طهران، المنشر الاخباري | السبت 14 فبراير 2026في واحدة من أجرأ المقابلات الصحفية منذ قمع احتجاجات يناير الماضي، دعت المحامية الحقوقية الإيرانية البارزة، نسرين ستوده، المجتمع الدولي إلى مغادرة مربع “المراقبة” والتدخل الفوري لحماية الشعب الإيراني.
وفي لقاء مع صحيفة “لو بوان” (Le Point) الفرنسية، استندت ستوده إلى بنود القانون الدولي للمطالبة بإنهاء ما وصفته بـ”العنف المنظم” الذي تمارسه السلطة.
المسؤولية الدولية ومبدأ “الحماية”
أكدت ستوده أن المجتمع الدولي شريك في المسؤولية عما يحدث في إيران، مشيرة إلى أن مجلس الأمن الدولي يمتلك الصلاحية، استناداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، للنظر في “التدخل العسكري الإنساني”.
وقالت المعارضة الإيرانية”عندما يصبح النظام تهديداً للسلم والأمن الدوليين ويمارس القتل الممنهج ضد شعبه، يصبح مبدأ ‘مسؤولية الحماية’ واجباً لا خياراً”، قالت ستوده.
صدمة المجتمع وزيف الرواية الرسمية
وصفت المحامية الإيرانية الأجواء داخل البلاد بأنها تعيش حالة من “الصدمة وعدم التصديق” بعد حملات الإعدام العلنية وبث جثث المتظاهرين عبر التلفزيون الرسمي، معتبرة أن هذه الممارسات وجهت ضربة قاضية للضمير الجمعي.
ورداً على ادعاءات النظام بوجود “إرهابيين” مدعومين من الخارج، قالت ستوده: “الأدلة المصورة التي تظهر قوات بزي رسمي تطلق النار مباشرة على المدنيين حقيقية وموثقة، وليست مفبركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي كما يزعمون”.
جذور الغضب: “السوق” والحجاب والخبز
أرجعت ستوده استمرار السخط إلى مزيج من القمع السياسي والانهيار الاقتصادي ربطت بوضوح بين الارتفاع الجنوني لسعر الصرف وانخراط قطاع “البازار” في الاحتجاجات.
واعتبرت أن التدخل في الحياة اليومية، من الحجاب الإلزامي إلى حظر السلوكيات الشخصية، هو الوقود الحقيقي للغضب الشعبي.
شرط التغيير: حياد المسلحين
وعن مستقبل التحركات، أوضحت ستوده أن التاريخ (ثورة 1979) يثبت أن التغيير الحقيقي لا يحدث إلا بـ “حياد القوات المسلحة”.
ورغم إقرارها بأن الحرس الثوري والباسيج لم ينهارا بعد، إلا أنها أكدت أن المجتمع الإيراني “طلق السيادة الحالية” وبات مستعداً لدفع الثمن لممارسة إرادته.











