طهران – المنشر الاخباري| 15 فبراير 2026، في مؤشر على تحول دبلوماسي جديد، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، اليوم الأحد، استعداد بلاده للنظر في تقديم “تنازلات” جوهرية ببرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الأمريكية، محذرا في الوقت ذاته من أن التهديدات الوجودية ستقابل برد حاسم، تزامنا مع تعزيز واشنطن لوجودها العسكري في المنطقة.
الكرة في الملعب الأمريكي
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، أكد روانجي أن الكرة باتت في ملعب واشنطن لإثبات صدق نواياها، قائلا: “إذا كانوا صادقين، فأنا واثق أننا سنكون على طريق الاتفاق”. وكشف المسؤول الإيراني أن طهران عرضت بالفعل تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% كدليل على حسن النية، مشددا على أن بلاده مستعدة لمناقشة كافة القضايا النووية شرط أن يشمل الحوار “رفع العقوبات”.
“صفر تخصيب” خط أحمر
رغم إبداء المرونة، وضع روانجي حدودا واضحة للمفاوضات المقبلة، أكد أن مطلب “صفر تخصيب” لم يعد مطروحا على الطاولة من الجانب الإيراني.
ورفض بشكل قاطع مناقشة البرنامج الصاروخي، متسائلا: “عندما تعرضنا للهجوم، جاءت صواريخنا لإنقاذنا، فكيف نقبل بحرمان أنفسنا من قدراتنا الدفاعية؟”.
مفاوضات “جنيف” تحت ظلال حاملات الطائرات
تأتي هذه التصريحات قبل جولة مفاوضات مرتقبة يوم الثلاثاء المقبل في جنيف، يشارك فيها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع ممثلين عن طهران وبوساطة عمانية، وفقا لما نقلته “رويترز”.
وتجري هذه التحركات الدبلوماسية وسط أجواء من الضغط العسكري المكثف، حيث:
التحشيد العسكري: أرسل “البنتاغون” حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، فيما وصفه الرئيس ترامب بـ “القوة الهائلة”.
التلويح بتغيير النظام: أعلن ترامب مؤخرا تأييده لإمكانية حدوث تغيير في النظام الإيراني، وهو ما رد عليه روانجي بالتحذير من أن “أي حرب أخرى ستكون مؤلمة للجميع”.
دبلوماسية “اليقظة”
واختتم روانجي حديثه بالإشارة إلى أن الرسائل الأمريكية عبر الوسيط العماني تشير إلى رغبة في حل القضايا سلميا، معربا عن أمله في نجاح الدبلوماسية، لكنه شدد على أن إيران “يجب أن تبقى يقظة حتى لا تفاجأ”.










