كويتا – المنشر الاخباري|15 فبراير 2026 أصدرت جماعة “جيش تحرير بلوشستان” (BLA) المحظورة، بيانا رسميا عبر جناحها الإعلامي “هكال”، أعلنت فيه عن أسر سبعة من أفراد الجيش الباكستاني، مهددة بتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبها بتبادل الأسرى خلال مهلة أقصاها سبعة أيام.
تفاصيل الإعلان و”المحاكمة الثورية”
أفاد المتحدث باسم المجموعة، المدعو جياند بلوش، بأن هؤلاء الجنود تم أسرهم خلال المرحلة الثانية مما يسمى “عملية هيروف” (Operation Herof). وادعى البيان أن المجموعة كانت قد احتجزت 17 عنصرا أمنيا في البداية، قبل أن تطلق سراح 10 منهم، وتبقي على سبعة عسكريين.
ووفقا للبيان، خضع الجنود السبعة لـ”محاكمة عسكرية” تابعة للتنظيم، حيث صدرت بحقهم أحكام بالإعدام بتهم ارتكاب “جرائم حرب” و”انتهاكات” ضد الشعب البلوشي. وربطت المجموعة إلغاء هذه الأحكام بمدى استعداد الحكومة الباكستانية للتفاوض رسميا على صفقة تبادل تشمل إطلاق سراح معتقلين سياسيين بلوش و”مختفين قسريا”.
حرب نفسية وضغوط إعلامية
رافق البيان نشر صور ومقاطع فيديو تظهر الجنود السبعة وهم في حالة تقييد، حيث ناشد بعضهم قيادة الجيش الباكستاني للتدخل لإنقاذ حياتهم. ويرى مراقبون أن توقيت هذا النشر يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط النفسي على السلطات الباكستانية وتأليب الرأي العام المحلي، خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها المجموعة في العمليات العسكرية الأخيرة.
الموقف الرسمي: صمت إسلام آباد وشكوك ميدانية
حتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR) أو الحكومة الفيدرالية لتأكيد أو نفي وقوع هؤلاء الجنود في الأسر.
سوابق: دأبت إسلام آباد في حالات مشابهة على نفي مثل هذه الادعاءات، واصفة إياها بالـ “مسرحيات المفبركة” التي تستهدف رفع الروح المعنوية للمسلحين.
الواقع العسكري: يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من إعلان الجيش الباكستاني إنهاء عملية “رد الفتنة-1″، والتي أسفرت وفقا للبيانات الرسمية عن مقتل 216 مقاتلا من BLA منذ مطلع العام.
تصعيد مستمر ومخاوف من الانفجار
تعيش منطقة بلوشستان توترا غير مسبوق منذ عام 2025، حيث صعدت الجماعات الانفصالية من هجماتها النوعية التي استهدفت خطوط السكك الحديدية (قطار جعفر إكسبريس) والمنشآت الأمنية.
وتنتهي مهلة الأيام السبعة حوالي 21 فبراير الجاري. ويحذر محللون أمنيون من أن عدم التوصل إلى حل قد يدفع الجيش الباكستاني لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المناطق الوعرة التي يعتقد أن الأسرى محتجزون فيها، مما قد يؤدي إلى صدام دموي جديد يزيد من تعقيد المشهد في الإقليم الحدودي المضطرب.










