أديس أبابا – المنشر الاخباري| 15 فبراير 2026، شن رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “صمود”، عبد الله حمدوك، هجوما حادا على تنظيم “الإخوان” (الإسلاميين)، متهما إياهم بالوقوف وراء عرقلة كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الحرب في السودان، واصفا إياهم بأنهم “سبب المصائب” التي ألمت بالبلاد طوال عقود.
اتهامات مباشرة وصريحة
وفي مقابلة مع قناة “سكاي نيوز عربية” على هامش أعمال القمة الإفريقية الـ39 بالعاصمة الإثيوبية، أكد حمدوك أن “الإسلاميين يخربون كل مساعي السلام التي جرت حتى الآن”، في إشارة إلى القوى المرتبطة بالنظام البائد التي تسعى لاستغلال الصراع الحالي لإعادة بناء نفوذها وتقويض فرص الانتقال الديمقراطي.
ملامح “خارطة الحل” من منظور “صمود”
شدد حمدوك، الذي يقود تحالف “صمود” المشكل حديثا، على أن المخرج الوحيد للأزمة السودانية يرتكز على ثلاث ركائز أساسية الوقف الفوري للقتال وفتح ممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين.
واعتبر حمدوك ان المسار السلمي والحكم المدني إياهما الطريق الوحيد لاستدامة الدولة، مؤكدا: “لا مكان لحملة السلاح في إدارة الحكم بعدما تضع الحرب أوزارها”.
وشدد حمدوك على المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب حيث طالب بملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وتطبيقه على كافة الأطراف المتورطة دون استثناء أو انحياز.
حراك دبلوماسي مكثف
وصف رئيس الوزراء السابق لقاءاته مع القادة الأفارقة والدوليين في أديس أبابا، ومن بينهم الرئيس الكيني ويليام روتو ومسؤولي الاتحاد الإفريقي، بـ”المفيدة والناجحة”. كما أثنى بشكل خاص على جهود “اللجنة الرباعية الدولية” (التي تضم السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة)، معتبرا تحركاتهم حاسمة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
دلالات الموقف
تأتي هذه التصريحات لتعكس الموقف الجديد لتحالف “صمود”، الذي يتبنى خطا ثوريا مدنيا يرفض “تسييس الحرب” من قبل الإسلاميين. ويرى مراقبون أن خطاب حمدوك في أديس أبابا يهدف إلى حشد الدعم القاري لمنع “شرعنة” وجود قوى النظام القديم في أي ترتيبات سياسية مستقبلية، والتشديد على مدنية السلطة كشرط أساسي لانتهاء النزاع الذي يمزق السودان منذ أبريل 2023.










