واشنطن – المنشر الإخباري | 15 فبراير 2026، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتزام بلاده الإعلان عن تعهدات دولية تتجاوز الـ 5 مليارات دولار مخصصة للمساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، وذلك خلال الاجتماع المرتقب لـ “مجلس السلام” المقرر عقده في العاصمة واشنطن في 19 فبراير الجاري.
تعهدات مالية ضخمة عبر “تروث سوشيال”
وفي منشور له على منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، قال ترامب: “سنعلن أن الدول المشاركة قد تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار للمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة”. وتأتي هذه الخطوة كجزء من الرؤية الأمريكية الجديدة لإدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب، والتي تعتمد على حشد شركاء دوليين لضمان الاستقرار الاقتصادي والميداني.
تحالف دولي واسع ودعوات استثنائية
وجهت الإدارة الأمريكية دعوات رسمية لرؤساء وممثلي نحو 50 دولة للمشاركة في تدشين “مجلس السلام”. وتتميز قائمة المدعوين بتنوع جغرافي وسياسي لافت، يهدف – بحسب مراقبين – إلى إضفاء صبغة “شرعية دولية شاملة” على خطط واشنطن للقطاع.
وتضم القائمة دول المحيط الهادئ: أستراليا واليابان، ودعوات شملت كلاً من أوكرانيا وروسيا وبيلاروسيا في خطوة دبلوماسية نادرة، ودول عربية وأوروبية فاعلة في ملف إعادة الإعمار.
الموقف الروسي: غياب عن الاجتماع الأول
رغم توجيه الدعوة لموسكو، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا لن يكون لها تمثيل في الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام”. وأوضحت زاخاروفا أن الموقف الروسي من هذه الهيئة الدولية الجديدة لا يزال “قيد الصياغة”، مشيرة إلى أن موسكو تراقب عن كثب أهداف المجلس ومدى توافقه مع الأطر الأممية القائمة.
دلالات التوقيت
يأتي هذا الإعلان قبل أربعة أيام فقط من انعقاد المجلس، وفي ظل تحركات أمريكية عسكرية وسياسية مكثفة في المنطقة. ويرى محللون أن ربط “إعادة الإعمار” بـ “مجلس السلام” هو محاولة لربط التمويل المالي بآلية سياسية وإدارية جديدة للقطاع تضمن استبعاد الفصائل المسلحة وتكريس إدارة مدنية بديلة مدعومة دولياً.











