اتصال عسكري رفيع يبحث آلية استلام القاعدة وتأمينها وسط ترتيبات لإعادة ضبط المشهد الأمني عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن
دمشق –16 فبراير 2026 المنشر الإخبارى
أجرى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة اتصالًا هاتفيًا مع قائد قوة المهام المشتركة لعملية عملية العزم الصلب الجنرال كيفن لامبرت، تناول بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها ملف قاعدة التنف وآلية استلامها وتأمينها.
وذكرت وزارة الدفاع السورية، عبر قناتها الرسمية، أن الاتصال تطرق إلى “المواضيع المتعلقة بقاعدة التنف، وآلية استلامها من قبل الجيش العربي السوري وتأمينها، بما يضمن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها”، في إشارة إلى مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي من القاعدة الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن.
تنسيق أمني بعد الانسحاب الأمريكي
وأكد الجانبان، بحسب البيان، أهمية استمرار التنسيق وتعزيز أطر التعاون المشترك، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ودعم العلاقات الثنائية خلال المرحلة الانتقالية التي تشهدها المنطقة.
ويأتي هذا الاتصال بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية إتمام انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة قاعدة التنف في 11 فبراير الجاري، وتسليمها إلى وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية.
وبحسب المعطيات الرسمية، باشرت الفرقة 54 انتشارها داخل القاعدة ومحيطها فور استلامها، في إطار خطة لتأمين الموقع وضبط حدوده، نظرًا لأهميته الاستراتيجية وقربه من خطوط إمداد ومعابر حدودية حساسة.
خلفيات قرار الانسحاب
قرار الانسحاب يأتي ضمن خطة أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية في أبريل 2025، تقضي بدمج وإعادة تموضع المواقع العسكرية الأمريكية في سوريا، وذلك بعد إعلان تحقيق “الهزيمة الجغرافية” لتنظيم داعش عام 2019، وتقليص حجم العمليات العسكرية المباشرة ضمن إطار التحالف الدولي.
وتُعد قاعدة التنف من أبرز النقاط العسكرية في الجنوب السوري، إذ شكّلت خلال السنوات الماضية موقعًا استراتيجيًا لقوات التحالف الدولي ضمن عمليات مكافحة الإرهاب، كما لعبت دورًا في مراقبة التحركات عبر المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن.
مرحلة جديدة في الجنوب السوري
يرى مراقبون أن استلام الجيش السوري للقاعدة يمثّل تحولًا ميدانيًا مهمًا في الجنوب، ويعكس انتقال المسؤولية الأمنية بشكل مباشر إلى السلطات السورية، وسط توقعات بمرحلة إعادة ترتيب للانتشار العسكري وضبط الحدود.
ويأتي الاتصال بين الجانبين في إطار إدارة هذا التحول، بما يضمن – وفق البيان – الحفاظ على الاستقرار ومنع أي فراغ أمني قد تستغله جماعات مسلحة أو شبكات تهريب تنشط في المنطقة الحدودية.










