التعديلات على ملفات إبستين تثير جدلاً واسعاً حول الشفافية وحماية الضحايا
واشنطن – المنشر الإخباري
أرسلت وزارة العدل الأمريكية رسالة رسمية إلى لجنتي القضاء في مجلسي النواب والشيوخ، توضّح فيها التفاصيل القانونية والإجرائية للتعديلات التي أُجريت على ملفات جيفري إبستين وغيسلين ماكسويل، في إطار تطبيق “قانون شفافية ملفات إبستين”، مؤكدة أن الهدف الأساسي كان حماية الضحايا وضمان سلامة التحقيقات الجارية، وليس الإخفاء أو حماية سمعة أي شخصية عامة.
نطاق الوثائق وملفات القضية
شملت الوثائق المنشورة جميع الجوانب المتعلقة بإبستين، بما في ذلك:
1. جميع التحقيقات، المحاكمات، أو مسائل الاحتجاز المتعلقة بإبستين.
2. ملفات غيسلين ماكسويل، الشريكة في الشبكة.
3. سجلات السفر والطائرات، بما في ذلك قوائم الركاب، مذكرات الرحلات، سجلات الطيارين، وجوازات الدخول أو الجمارك لأي وسيلة نقل استخدمها إبستين أو أي كيان مرتبط به.
4. الأفراد، بما في ذلك المسؤولون الحكوميون، المذكورون أو المرتبطون بالأنشطة الإجرامية لإبستين أو التسويات المدنية أو اتفاقيات الحصانة.
5. الكيانات المؤسسية أو الأكاديمية أو الحكومية ذات الصلة بشبكة إبستين المالية أو المتعلقة بالاتجار بالبشر.
6. اتفاقيات الحصانة، التسويات، أو المذكرات القانونية السرية المرتبطة بإبستين أو شركائه.
7. المراسلات الداخلية لوزارة العدل، بما يشمل البريد الإلكتروني والمذكرات وملاحظات الاجتماعات حول القرارات القضائية المرتبطة بالقضية.
8. جميع السجلات المتعلقة بتدمير، تعديل، أو فقدان المستندات أو البيانات الإلكترونية المتعلقة بإبستين ووفاته أو أي ملفات تحقيقية.
9. وثائق الاحتجاز والوفاة، بما يشمل تقارير الحوادث، مقابلات الشهود، ملفات الطب الشرعي، والتقارير الطبية والتشريحية.

الضوابط القانونية للتعديلات
أوضح المستند أن التعديلات شملت المعلومات التي تقع ضمن الحماية القانونية، مثل:
• حماية الخصوصية الشخصية للضحايا: حماية بياناتهم الشخصية والطبية.
• منع المواد الاستغلالية للأطفال: حظر أي محتوى يتضمن اعتداءً على القاصرين.
• سلامة التحقيقات الجارية: حجب مؤقت لمعلومات قد تؤثر على التحقيقات النشطة.
• حماية الجمهور من محتوى العنف المفرط: تعديل أو حذف الصور أو الأوصاف التي تصف الوفاة أو الإيذاء الجسدي.
وأكدت الوزارة أن أي تعديلات لم تُجرَ لحماية السمعة أو لأسباب سياسية، حتى إذا كان الشخص المذكور مسؤولًا حكوميًا أو شخصية عامة.

الشفافية والمراجعة
أشار البيان إلى أن النسخ الكاملة غير المعدلة متاحة لأعضاء الكونغرس داخل مقر الوزارة، حيث قام عدد منهم بالاطلاع عليها للتحقق من محتوى الملفات الأصلية. كما أوضحت الوزارة أن التعديلات خضعت لضوابط قانونية مثل:
• حماية عملية المداولات القانونية
• حماية محتوى العمل القانوني
• سرية المراسلات بين المحامي وموكله
قائمة الشخصيات والمسؤولين
شملت الوثائق أسماء جميع المسؤولين الحكوميين والشخصيات السياسية البارزة المشار إليهم مرة واحدة على الأقل، سواء عبر البريد الإلكتروني أو الصور أو مقاطع الفيديو، مع التأكيد أن ذكر الاسم لا يعني أي تورط قانوني، بل يوضح السياق الذي ظهر فيه ضمن التحقيقات أو الوثائق.
تحفظات الضحايا
رغم الإجراءات القانونية، أعربت بعض الضحايا عن تحفظها على الملفات المنشورة، معتبرة أن القائمة لم تذكر أسماء بارزة مرتبطة بالشبكة، ما يثير تساؤلات حول مدى شمولية المعلومات وشفافية العملية بالكامل.
السياق الدولي وأهمية الإفصاح
تأتي هذه الخطوة في وقت يزداد فيه الاهتمام العالمي بقضية إبستين، بعد أن كشفت التحقيقات عن كيفية استغلاله شخصيات عالمية وكيانات مرموقة لتوسيع شبكة نفوذه. وتؤكد وزارة العدل أن الإجراءات القانونية للتعديلات وضعت لضمان الحماية الفعلية للضحايا، مع الحفاظ على الحق في الإفصاح للمؤسسات الرقابية والجهات المختصة.










