لقاء سرى ورسائل مثيرة بين نجمة تليفزيونيه وإبستين تكشف فضائح جديدة وشبكته بعد إدانته
واشنطن – المنشر_الاخباري
الوثائق الحديثة التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية تُظهر تواصلًا مستمرًا بين الممول المدان جيفري إبستين ودونا إير، نجمة مسلسل “بايكر غروف”، في إطار شبكة اجتماعية واسعة ومتصلة بشخصيات نافذة، قبل وبعد إدانته بجرائم جنسية.
مراسلات إلكترونية دقيقة
تحلل الملفات التي صدرت مؤخراً ضمن قانون شفافية ملفات إبستين رسائل بريد إلكتروني بين إبستين ودونا إير خلال عامي 2011 و2012، تكشف عن طريقة ترتيب لقاءات شخصية واحتفالات، وتُظهر تنسيقاً دقيقاً من قبل مساعدي إبستين لضمان التواصل معها.
بدأت المراسلات عندما أرسل تانكريدي ماركيولو، مدير صناديق تحوط إيطالي، رسالة لإبستين يعرض فيها إمكانية مقابلة دونا أثناء تواجدها في نيويورك، لتأتي الإجابة المباشرة من إبستين: “نعم لدونا”.
لقاءات قصيرة لكن مليئة بالتفاصيل
تظهر الوثائق لقاءين محتملين في 18 أبريل 2012، حيث عبّر إبستين عن ضيق الوقت، فردت دونا بشكل ودّي: “قصير لكنه جميل”، مما يعكس طبيعة اللقاءات الاجتماعية المهيكلة ضمن شبكة علاقاته.
كما أظهرت الملفات تبادلات عبر مكالمات الفيديو على “سكايب”، ودعوات لحضور حفلات رسمية في باريس، بما في ذلك إحدى مناسبات “منزل السفير الأمريكي”، رغم عدم وجود دليل على حضورها الفعلي.

سياق اجتماعي مرتبط بالشخصيات العامة
دونا إير، التي أنجبت ابنتها فريا عام 2003، كانت جزءاً من شبكة اجتماعية تضم شخصيات مرموقة في بريطانيا، مثل الأميرة يوجيني وشقيقها جيمس ميدلتون.
اللقاءات والرسائل مع إبستين جاءت بعد عام واحد من انتهاء عقوبته بالسجن لمدة 13 شهراً، تلاه عام من الإقامة الجبرية، إثر إدانته بجرائم جنسية ضد الأطفال في بالم بيتش.
استخدام الرسائل في ترتيب الاجتماعات
الملفات تظهر أن إبستين كان يرسل لنفسه تذكيرات، أو يطلب من مساعديه تذكيره بالاتصال بدونا، ما يعكس حرصه على إدارة هذه العلاقات الاجتماعية بشكل دقيق بعد الإفراج عنه.
وتشير الوثائق إلى أن هذه المراسلات تمت ضمن شبكة واسعة تشمل مسؤولين وشخصيات عامة نافذة، وهو ما يثير تساؤلات حول حجم الوعي الأخلاقي والقانوني لدى هؤلاء في التعامل مع إبستين بعد إدانته.
الجدل حول الوفاة والتغطية الإعلامية
إبستين اعتقل في 2019 بتهم الاتجار بالجنس واستغلال القاصرات، وتوفي في زنزانته في مانهاتن، فيما أعلنت السلطات أن الوفاة كانت انتحاراً.
لكن موته أثار تساؤلات كبيرة بسبب علاقاته المعقدة مع شخصيات نافذة ومخاوف من التستر على معلومات حساسة، لا سيما فيما يتعلق بالشبكات الاجتماعية والمالية التي كان يديرها.
الملفات الجديدة تسلط الضوء على الطبيعة المنظمة والشبكية لعلاقات إبستين، وتكشف كيف تمكن من الحفاظ على تواصله مع شخصيات عامة ونجوم تلفزيون بعد إدانته، مع ترك أثر دائم على التحقيقات والاستقصاءات الصحفية.
القضية تضع المجتمع أمام تساؤلات عن الحدود بين السلطة، النفوذ، والاستغلال الجنسي، وتبرز أهمية الشفافية والمساءلة القانونية والاجتماعية.








