جنيف – المنشر الاخباري| 16 فبراير 2026 وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى مدينة جنيف السويسرية حاملا ما وصفها بـ “الأفكار الحقيقية”، تزامنا مع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفيما تسعى طهران للتوصل إلى “اتفاق عادل ومتوازن”، تتصاعد نبرة التهديدات العسكرية بعد تقارير عن دعم أمريكي لهجوم إسرائيلي محتمل في حال فشل الدبلوماسية.
عراقجي: لا استسلام للتهديدات
وفي منشور له عبر منصة “X”، رسم عراقجي ملامح رحلته مؤكدا: “ما ليس مطروحا على الإطلاق هو الاستسلام للتهديدات”. وأوضح الوزير الإيراني جدول أعماله المكثف في جنيف، والذي يشمل مباحثات فنية مفصلة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي.
واجتماعات مع خبراء الطاقة النووية الإيرانيين المرافقين للوفد، لقاء تمهيدي مع وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيد، بالنظر إلى الدور المحوري لمسقط كوسيط بين طهران وواشنطن.
نتنياهو يرفع سقف المطالب: “التفكيك الكامل”
تأتي هذه الجولة تحت ضغط إسرائيلي مكثف، حيث جدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شروطه الصارمة لأي اتفاق، معتبرا أن وقف التخصيب لا يكفي، بل يجب تفكيك كامل لمنشآت تخصيب اليورانيوم، وإخراج كافة كميات اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية، إدراج برنامج الصواريخ الباليستية في صلب الاتفاق.
تقارير “سي بي إس”: دعم أمريكي لهجوم محتمل
وفي تطور ميداني لافت، نقلت شبكة “سي بي إس نيوز” (CBS News) عن مصادر مطلعة، أن اجتماعا جرى مؤخرا بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، شهد اعترافا من الرئيس الأمريكي بأنه سيدعم هجوما إسرائيليا على منشآت الصواريخ الإيرانية إذا لم تؤد المفاوضات إلى اتفاق يرضي الشروط المعلنة.
هذا الموقف يضع مفاوضات الثلاثاء بين طهران وواشنطن في “عنق الزجاجة”، حيث تسعى إيران لإظهار المرونة الفنية مع حماية مكاسبها النووية، بينما تلوح الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل بـ “الخيار العسكري” كبديل جاهز في حال تعثر المسار الدبلوماسي.










