بغداد – المنشر الاخباري| 16 فبراير 2026 أصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، بيانا رسميا أعلن فيه عن سلسلة من الإجراءات الهيكلية والمالية داخل تشكيلات المكتب، تضمنت إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء، في خطوة وصفت بأنها بداية لمرحلة جديدة من “الترشيد القسري” للنفقات الحكومية.
اكتمال المهمة وراء إنهاء العقود
أوضح البيان أن السوداني وجه بإنهاء تكليف مستشارين وخبراء كانوا قد كلفوا سابقا بمتابعة ملفات حيوية ضمن البرنامج الحكومي. وأرجع المكتب هذا القرار إلى وصول نسبة الإنجاز الكلية في تلك الملفات إلى 88%، مما جعل الحاجة الفنية لاستمرار تلك العقود “منتهية” في السياق الحالي لحكومة تصريف الأعمال.
حزمة ترشيد واسعة وضغط للنفقات
لم يقتصر الإجراء على الكوادر البشرية، بل شمل مفاصل الموازنة التشغيلية لمكتب رئيس الوزراء، ومن أبرزها تقليص الصرف في معظم أبواب الموازنة التشغيلية للمكتب.
وشدد السوداني على كافة المؤسسات الحكومية بضرورة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالترشيد، لتحقيق “استفادة قصوى من الإمكانيات المتاحة”.
السياق الاقتصادي: شبح موازنة 2026 ونظام “1/12”
تأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه العراق تحديات مالية خانقة، مع تأخر إقرار موازنة عام 2026 والاعتماد الحالي على قاعدة الصرف (1/12) من موازنة العام السابق.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات التقشفية هي محاولة استباقية لمواجهة أي عجز مالي محتمل نتيجة تذبذب أسعار النفط والضغوط على الخزينة العامة.
تفاعل شعبي متباين
أثارت هذه القرارات موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي؛ فبينما اعتبرها البعض خطوة “رمزية” لتقليل الترهل الوظيفي في قمة الهرم الحكومي، استقبلها آخرون بنبرة ساخرة، متسائلين عن حجم التوفير الفعلي الذي ستحققه هذه الإقالات مقارنة بحجم الإنفاق العام، فيما ذهبت تحليلات إعلامية لوصفها بـ “الصحوة المتأخرة” أمام الضغوط المالية التي تلوح في الأفق.










