الضالع – المنشر الاخباري| 16 فبراير 2026، تحت شعار “الثبات والصمود والتحدي”، شهدت محافظة الضالع اليمنية، صباح اليوم الاثنين، تظاهرة شعبية كبرى، شارك فيها الآلاف من أبناء المحافظة والوافدين من مختلف محافظات الجنوب، لتأكيد التمسك بمشروع “استعادة الدولة” وتجديد الولاء للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي.
تجديد التفويض المطلق
رفع المشاركون في تظاهرة الضالع االحاشدة أعلام دولة الجنوب وصور الرئيس عيدروس الزبيدي، مرددين شعارات تؤكد أن المجلس الانتقالي هو “الحامل السياسي الشرعي” للقضية الجنوبية.
وأكد البيان الختامي للفعالية الضالع أن شعب الجنوب ماض في طريقه نحو استعادة دولته كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990، مشددا على أن “عهد الرجال للرجال” هو الميثاق الغليظ الذي يربط القواعد بالقيادة.
رفض “قرارات الرياض” وتأمين الثوابت
وفي موقف سياسي تصعيدي، أعلن البيان الختامي رفضه القاطع لما وصفها بـ “قرارات الرياض الهزلية”، مؤكدا أنها غير ملزمة لشعب الجنوب ولا تعبر عن إرادته.
وشدد المشاركون بفاعلية الضالع ا على التمسك المطلق بـ “الإعلان الدستوري” والبيان السياسي للمجلس الانتقالي، واعتبار أي مساس بـ القوات المسلحة والأمنية الجنوبية تهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرار الملاحة الدولية. كما شدد رفض فرض أي ترتيبات سياسية تحت مسمى “الشراكة” إذا كانت تهدف لتهميش قضية الجنوب.
إدانة التصعيد العسكري وشروط الحوار
تضمن البيان لهجة غير مسبوقة في إدانة ما وصفه بـ “العدوان السعودي” في حضرموت والضالع، واصفا التدخلات الأخيرة بالعمل الغادر الذي يستهدف القوات الجنوبية. كما أعلن المتظاهرون تضامنهم الكامل مع أبناء حضرموت وشبوة في مواجهة عمليات القمع والاعتقالات.
وحول ملف الحوار الداخلي، وضع المشاركون شروطا واضحة، مؤكدين أن أي حوار جنوبي–جنوبي يجب أن يتم في أجواء خالية من التهديد وتحت ظلال الاعتراف الصريح بحق تقرير المصير، مشددين على أن الثوابت الوطنية “لا تقبل المساومة أو المقايضة”.
رسائل سياسية للمجتمع الدولي
يرى مراقبون أن “مليونية الضالع” تأتي لتقويض محاولات إعادة ترتيب المشهد العسكري في الجنوب بعيدا عن إرادة المجلس الانتقالي، وهي بمثابة رسالة للمجتمع الدولي والإقليمي بأن “القوات الجنوبية عصية على التطويع”، وأن إرادة الشارع في الجنوب هي الرقم الصعب في أي معادلة سياسية قادمة.










