جنيف – المنشر الاخباري، 16 فبراير 2026 أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن اختتام جولة من المباحثات الفنية المعمقة مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الاثنين، واصفا إياها بأنها “مفصلة وشاملة”، وذلك في مستهل الجولة الثانية من المفاوضات النووية التي تستضيفها مدينة جنيف السويسرية.
غروسي: مناقشات فنية حاسمة
وفي تدوينة عبر منصة “X” عقب الاجتماع، كتب غروسي: “عشية المفاوضات المهمة التي ستعقد غدا، اختتمت للتو مناقشات فنية مفصلة مع وزير الخارجية الإيراني”، دون الإفصاح عن تفاصيل البنود التي تم التوافق عليها أو النقاط العالقة، إلا أن توقيت الاجتماع يشير إلى محاولة لتذليل العقبات التقنية المتعلقة بالتفتيش قبل دخول السياسيين إلى الغرفة.
مفاوضات “السفارة العمانية”
من جانبها، أكدت الخارجية الإيرانية أن المفاوضات الرسمية ستبدأ غدا الثلاثاء بشكل غير مباشر، حيث ستتولى سلطنة عمان دور الوسيط في مقر سفارتها بجنيف. ومن المقرر أن يمثل الجانب الأمريكي كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (ممثل الرئيس الأمريكي).
عراقجي: “أفكار حقيقية” لا استسلام
وكان عراقجي قد استبق اللقاء برسالة حازمة أكد فيها وصوله إلى سويسرا وهو يحمل “أفكارا حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف”، لكنه وضع خطا أحمر أمام مسار التفاوض بقوله: “ما ليس مطروحا على الطاولة هو الاستسلام للتهديدات”، في إشارة إلى الضغوط العسكرية والسياسية التي تلوح بها إدارة ترامب.
وبث التلفزيون الإيراني مقاطع فيديو للقاء غروسي وعراقجي، معتبرا أن “العملية التفاوضية بدأت فعليا”.
ويرى مراقبون أن حضور جاريد كوشنر في هذه الجولة يعكس رغبة البيت الأبيض في التوصل إلى “صفقة كبرى” تتجاوز الملف النووي لتشمل ملفات إقليمية، وهو ما يفسر حدة التصريحات الإيرانية الاستباقية لتعزيز موقفها التفاوضي.











