ماذا ينتظر السعوديون في طقس أول أسبوع من رمضان 1447هـ؟
تشير التوقعات الأولية إلى أن طقس السعودية في الأسبوع الأول من شهر رمضان 2026 سيكون في المجمل مستقراً، مع أجواء دافئة إلى حارة نسبيًا نهارًا ومعتدلة ليلًا، مع فرص أمطار خفيفة أو متوسطة على بعض المناطق خاصة الغربية والجنوبية الغربية، وارتفاع طفيف في درجات الحرارة عن المعدلات المعتادة في مكة والمدينة ومناطق من الوسطى.
تقرير صحفي عن طقس السعودية في أول أسبوع من رمضان 2026
تترقب الأنظار في المملكة العربية السعودية ما ستحمله الأجواء الجوية في أول أسبوع من شهر رمضان 1447هـ (2026)، خصوصًا مع ارتباط طقوس الصيام والعبادة بدرجة الحرارة وحالة الطقس، لاسيما في المدن المزدحمة بالمصلين كالمشاعر المقدسة ومناطق الوسطى.
وتشير الحسابات الفلكية إلى أن يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 هو اليوم المرجح لبداية الشهر الفضيل في السعودية، مع بقاء الإعلان الرسمي بيد الجهات الشرعية المختصة.
هذا التوقيت يجعل رمضان متزامنًا مع أواخر فصل الشتاء وبدايات الانتقال التدريجي نحو الربيع، وهي فترة تشهد عادة تباينًا في درجات الحرارة بين الليل والنهار مع فرص أمطار متفرقة في بعض المناطق.
درجات الحرارة: ارتفاع طفيف عن المعدل
بحسب مؤشرات مناخية أولية وتقارير صادرة عن جهات مختصة بالطقس والمناخ، فإن درجات الحرارة خلال شهر رمضان 2026 في السعودية – ومن بينها الأسبوع الأول – تميل لأن تكون أعلى قليلًا من معدلاتها الاعتيادية في عدد من المناطق، خاصة مكة المكرمة والمدينة المنورة والمناطق الداخلية.
ففي الحرمين الشريفين، تفيد التوقعات بأن الارتفاع سيكون في حدود درجة مئوية تقريبًا فوق المعدل المعتاد، مع بقاء الأجواء في نطاق الدفء إلى الحرارة المعتدلة نهارًا، بحيث لا تصل إلى مستويات مرهقة كالتي تُسجَّل عادة في أشهر الصيف.
وتشير قراءة التوقعات الفصلية للربع الأول من عام 2026 إلى أن معظم مناطق المملكة ستسجل نهارًا درجات تميل للدفء، خاصة في الرياض والقصيم وأجزاء من الشرقية، مع احتمال ارتفاع القيم تدريجيًا مع تقدم أيام الشهر، لكن دون رصد موجات حرارة قاسية خلال الأسبوع الأول.
في المقابل، يتوقع أن تكون الأجواء ليلًا أكثر اعتدالًا، ما يهيئ أحوالًا مناسبة لصلاة التراويح والأنشطة الاجتماعية والروحية التي تشتهر بها الليالي الرمضانية في مختلف مدن المملكة.
الأمطار والسحب: فترات غيوم وأمطار خفيفةعلى صعيد الأمطار، تؤكد التقديرات المناخية أن شهر رمضان 1447هـ قد يشهد كميات أمطار أقل من المعدل الطبيعي على مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع بقاء الفرصة قائمة لهطولات خفيفة أو متفرقة في بعض الفترات، لاسيما مع نشاط حالات عدم الاستقرار في أجزاء من المملكة خلال هذه الفترة الانتقالية من العام.
وتشير بعض المخرجات إلى أن الأمطار الأعنف – إن حدثت – يرجح أن تتركز على أجزاء محددة من المناطق الشمالية أو الجنوبية الغربية، في حين تكون في المناطق الغربية والوسطى غالبًا بين خفيفة إلى متوسطة وعلى فترات.
وجود الغيوم المتقطعة، خاصة خلال فترات العصر والمساء، قد يسهم في كسر حدة أشعة الشمس في بعض الأيام، ويمنح الصائمين شيئًا من الاعتدال في الإحساس بالحرارة مقارنة بالأيام الصحوة تمامًا.
لكن في الوقت نفسه، تبقى احتمالات تشكل السحب الرعدية قائمة على المرتفعات والمناطق المعروفة بنشاط السحب في مواسم الانتقال بين الفصول، ما يستدعي متابعة تحديثات الطقس من الجهات المختصة بشكل مستمر.
مكة والمدينة: أجواء الصيام في الحرمين
في المشاعر المقدسة، تكتسب تفاصيل الطقس أهمية مضاعفة نظرًا لأعداد المعتمرين والزوار الذين يتوافدون خلال الشهر الكريم، خاصة في الأسبوع الأول الذي يشهد عادة حركة نشطة في العمرة والصلاة في الحرمين.
وتشير التوقعات الرسمية إلى أن مكة المكرمة والمدينة المنورة ستشهدان ارتفاعًا طفيفًا في درجات الحرارة عن المعدلات المناخية، مع تراجع فرص الأمطار عن المتوسط، ما يعني أن الأجواء ستكون دافئة نسبيًا نهارًا، لكنها لا تصل إلى درجات مرهقة كما في مواسم الصيف.
ومن المرجح أن تكون فترات ما بعد الغروب وحتى ساعات الليل المتأخرة هي الأنسب لأداء العمرة والتنقل في ساحات الحرمين، حيث تنخفض درجات الحرارة تدريجيًا ويتحول الإحساس العام إلى الاعتدال، مع إمكانية هبوب نسمات لطيفة خاصة في الليالي ذات الغطاء السحابي الجزئي.
وفي حال نشاط الرياح، قد يشعر المصلون ببعض الأتربة في المناطق المكشوفة أو الطرق السريعة المؤدية للمشاعر، ما يستدعي أخذ الاحتياطات البسيطة لذوي الحساسية الصدرية.
نصائح وإرشادات للصائمين في الأسبوع الأول
في ضوء هذه الصورة الجوية المتوقعة، ينصح المختصون الصائمين في السعودية، خصوصًا العاملين في الأجواء المفتوحة أو في أوقات الذروة النهارية، بالحرص على تقليل التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان، وتعويض السوائل في فترات الإفطار والسحور، رغم عدم وجود موجات حرارة استثنائية متوقعة في الأسبوع الأول.
كما يوصى الزوار والمعتمرون في مكة والمدينة بمتابعة نشرات الطقس اليومية، خاصة في حال وجود توقعات لأمطار رعدية أو نشاط في الرياح قد يؤثر على الحركة أو يرفع مستويات الأتربة في بعض الفترات.
ورغم الارتفاع الطفيف في درجات الحرارة عن المعدلات السنوية في بعض المناطق، إلا أن مجمل التقديرات تصف طقس رمضان 2026 في السعودية بأنه معتدل نسبيًا في بدايته، وأكثر ملاءمة لأداء العبادات والتنقل بين المساجد والأسواق والمجالس الرمضانية مقارنة بمواسم يأتي فيها الشهر في قلب فصل الصيف.
وبهذا، يبدو الأسبوع الأول من رمضان 1447هـ متوازنًا جويًا، بلا تطرف في الحرارة أو الأمطار، ما يمنح السعوديين والمقيمين فرصة للانخراط في الأجواء الروحانية للشهر الكريم مع قدر معقول من الراحة المناخية في معظم مناطق المملكة.










