الدولار يهدأ والبنزين يشتعل: جيب المواطن تحت حصار الأسعار في مصر اليوم
تشهد أسعار الدولار والبنزين في مصر اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 حالة من الاستقرار الحذر؛ إذ يواصل الدولار التحرك في نطاق محدود قرب 47 جنيهًا، بينما تبقى أسعار الوقود عند مستوياتها المرتفعة بعد الزيادة الأخيرة دون أي تحريك جديد في التسعير.
أولًا: أحدث تطورات سعر الدولار اليوم
في البنك المركزي المصري: يسجل الدولار نحو 46.71 جنيه للشراء، و46.81–46.85 جنيه للبيع وفق أحدث التحديثات المنشورة.
في البنك الأهلي المصري وبنك مصر: يدور السعر حول 46.75 جنيه للشراء و46.85 جنيه للبيع، وهو المستوى الأكثر انتشارًا في البنوك الحكومية.
في بنوك خاصة كالبنك التجاري الدولي، بنك الإسكندرية، والمصرف العربي الدولي: تتراوح أسعار الشراء بين 46.72 و46.75 جنيه، والبيع عند 46.82–46.85 جنيه، مع فروق طفيفة تعكس سياسة كل بنك في جذب العملة الصعبة.
هذه الأرقام تعكس حالة من الاستقرار النسبي بعد تراجع طفيف في الجلسات السابقة، حيث فقد الدولار قرشًا إلى قرشين في بعض البنوك، وهو ما يُقرأ على أنه إشارة إلى توازن نسبي بين العرض والطلب على العملة الأجنبية في السوق الرسمي.
ويأتي هذا الهدوء في أعقاب قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس، وهي خطوة تهدف إلى تحريك الاقتصاد مع الحفاظ على جاذبية الجنيه للأموال الساخنة والاستثمارات في أدوات الدين الحكومية.
دلالات استقرار الدولار على الأسواق
يشير استقرار سعر الدولار عند هذه المستويات إلى أن البنوك ما زالت قادرة على تلبية جزء معتبر من الطلبات الاستيرادية وتمويل العمليات التجارية، رغم استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الواردات.
كما يخفف هذا الاستقرار من مخاوف حدوث موجات جديدة من ارتفاع الأسعار المفاجئ في السلع الأساسية المرتبطة بالدولار، خاصة الوقود، القمح، والأدوية، وإن ظل العامل النفسي لدى المواطنين والتجار حساسًا لأي تغيير في سعر الصرف الرسمي أو الموازي.
ثانيًا: أسعار البنزين في مصر اليوم
بحسب القوائم الرسمية المعتمدة من وزارة البترول ولجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، تستقر أسعار البنزين والسولار اليوم الاثنين 16 فبراير 2026 دون أي زيادات جديدة، بعد التحريك الأخير الذي جرى في الربع السابق
بنزين 95: مستقر عند 21.00 جنيهًا للتر في جميع المحطات على مستوى الجمهورية.
بنزين 92: يسجل 19.25 جنيهًا للتر، وهو الأكثر استخدامًا بين أصحاب السيارات المتوسطة.
بنزين 80: عند مستوى 17.75 جنيهًا للتر، ويُعد خيار الشريحة الأوسع من سيارات الأجرة والنقل الخفيف.
السولار: يبلغ نحو 17.50 جنيهًا للتر، ما ينعكس مباشرة على تكلفة النقل الجماعي ونقل البضائع.
وتشير منصات متابعة الأسعار وتصريحات إعلامية متداولة إلى أن الحكومة لم تُقِدم على أي زيادة جديدة في اجتماع لجنة التسعير الأخير، واكتفت بالإبقاء على الأسعار الحالية رغم ارتفاعات ملحوظة في خام برنت عالميًا وتذبذب سعر الدولار.
خلفيات قرار تثبيت أسعار الوقود
منذ زيادة أكتوبر 2025، التي رفعت أسعار البنزين بنحو 2 جنيه للتر في المتوسط، تبنّت لجنة التسعير سياسة أكثر حذرًا في مراجعاتها ربع السنوية، مع ربط الأسعار محليًا باتجاهات النفط عالميًا وسعر الصرف وتكاليف الإنتاج
ورغم الضغوط التي تمارسها الأسواق العالمية، فإن الحكومة تبدو حريصة على تجنب موجات تضخم جديدة قد تنتج عن أي زيادات إضافية في أسعار الوقود، خاصة أن البنزين والسولار يدخلان بشكل مباشر في تكلفة جميع السلع والخدمات.
هذا التثبيت يمنح الأسواق نوعًا من الاستقرار النسبي على مستوى تكلفة النقل والتشغيل، لكنه في المقابل يبقي عبء الأسعار الحالية ثقيلًا على كاهل شريحة واسعة من المواطنين وأصحاب المهن التي تعتمد على الوقود بشكل يومي.
تأثير مشترك على المواطن والسوق
يجد المواطن المصري نفسه اليوم أمام معادلة دقيقة: سعر دولار شبه مستقر عند مستوى مرتفع تاريخيًا، وأسعار بنزين وسولار صعدت بقوة خلال العامين الماضيين ثم توقفت عند سقف عالٍ، ما يزيد من ضغوط تكلفة المعيشة ويضيق هامش المناورة أمام الأسر متوسطة ومحدودة الدخل.
على مستوى الأسواق، يترجم الاستقرار النسبي للدولار وتثبيت أسعار الوقود إلى قدرة أفضل على توقع تكلفة الإنتاج والنقل في المدى القصير، لكن أي صدمة خارجية في أسعار النفط أو تحرك جديد في سعر الصرف يمكن أن يعيد ملف التسعير إلى الواجهة في أي مراجعة قادمة للجنة التسعير التلقائي.










