الشعب الإيراني يرسل رسالة للعالم: نهاية القمع اقتربت وتظاهرات حاشدة للمطالبة بسقوط النظام الإيراني بعد حملة قمع دموية والدماء لا تتوقف
ميونيخ- المنشر_الاخباري
مظاهرات حاشدة في قلب ميونيخ
شهدت العاصمة البافارية ميونيخ، يوم السبت 14 فبراير 2026، تظاهرة ضخمة شارك فيها نحو 80 ألف شخص، احتجاجًا على السلطات الإيرانية، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع قادة العالم لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية.
وتجمع المتظاهرون في ساحة تيريزينفيزه الواسعة غرب المدينة، حاملين لافتات وشعارات تطالب بـسقوط النظام الإيراني، بعد حملة قمع واسعة أُطلقت ضد موجة الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت منذ ديسمبر 2025، على خلفية الأزمة الاقتصادية والتدهور السياسي الحاد في إيران.
دعوة رضا بهلوي لدعم الشعب الإيراني
في نفس اليوم، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقديم دعم عاجل للشعب الإيراني. وقال خلال مؤتمر صحافي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن:
“الشعب الإيراني سمعكم تقولون إن المساعدة في طريقها إليه، وهو يؤمن بكم. ساعدوه.”
وأضاف بهلوي المقيم في نيويورك:
“حان وقت التخلص من الجمهورية الإسلامية. إنه المطلب الذي يتردد صداه منذ إراقة دماء أبناء وطني”، في إشارة واضحة إلى الاحتجاجات الدموية الأخيرة.
الخلفية: احتجاجات بدأت بالاقتصاد وتحولت إلى سياسة
بدأت الاحتجاجات الإيرانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب الصعوبات الاقتصادية وانهيار مستويات المعيشة، لكنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية واسعة النطاق تطالب بالإصلاحات الجذرية أو الإطاحة بالنظام الحالي.
ورغم ذلك، شنت السلطات الإيرانية أعنف حملة قمع منذ الثورة الإسلامية عام 1979، مستخدمة العنف والاعتقالات الجماعية لتفريق المتظاهرين. وتشير التقديرات الرسمية إلى مقتل 3117 شخصًا، بينما تقول جماعات حقوق الإنسان إن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير.
انعكاس المظاهرات على السياسة الإقليمية والدولية
تُظهر هذه التظاهرات حجم الغضب الشعبي المتزايد داخل إيران، وتأثيره على المشهد الدولي، خاصة خلال انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث يناقش قادة العالم التوترات الإقليمية، الأمن الإقليمي، والملف الإيراني.
وتعكس هذه الأحداث أيضًا ضغط المجتمع الدولي على النظام الإيراني، حيث يجتمع صراع داخلي شعبي مع تصاعد الاهتمام والدعم الدولي، مما يضع إيران في موقف سياسي واقتصادي حرج.
تؤكد تظاهرات ميونيخ الأخيرة أن الغضب الشعبي الإيراني لا يمكن تجاهله، وأن الضغط الداخلي والخارجي سيستمر في التأثير على مستقبل النظام الإيراني. وبينما يشهد العالم مؤتمرًا حول الأمن، يرسل الشعب الإيراني رسالة واضحة: الرغبة في التغيير والحرية أكبر من أي قوة قمعية.










