رئيس تيار المستقبل يشدد على تنفيذ اتفاق الطائف ويؤكد استمرار رؤية والده لبناء لبنان
بيروت – المنشر الإخباري
عودة رمزية للساحة السياسية
في مناسبة إحياء الذكرى الـ21 لاغتيال والده، رفيق الحريري، اختار رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري، لقاء أنصاره في بيروت لإطلاق رسائل سياسية واضحة. اللقاء، الذي جمع مئات من أنصار تيار المستقبل، أعاد الحريري إلى دائرة الضوء السياسي، مع تلميحات قوية حول نواياه للعودة الفعلية إلى المشهد الوطني.
وأشار الحريري في كلمته إلى ضرورة تطبيق اتفاق الطائف بالكامل، مؤكداً على أن ذلك يعني:
• حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
• إلغاء الطائفية السياسية.
• تحقيق نظام إداري مركزي يعزز سلطة الدولة.
الحريري: المشروع الوطني لا يُكسر
شدّد الحريري على ثبات مشروعه السياسي ورؤيته الوطنية، قائلاً:
“نحن والحقّ أكثريّة… الحريريّة الوطنيّة تأخذ مسافة واستراحة محارب لكنّها لا تنكسر… نحن لا نُكسَر لأنّ مشروع رفيق الحريري رؤية وإيمان بأنّ لبنان يقوم مهما سقط”.
وأضاف أن تيار المستقبل لم يغلق أبوابه، مشدداً على أن تاريخ الحركة وما بناه رفيق الحريري له مستقبل دائم، في رسالة واضحة لمن يشكك في قدرة الحزب على العودة للنشاط السياسي أو التأثير في الساحة الوطنية.
التركيز على حصر السلاح ودور الدولة
تأتي تصريحات الحريري في وقت حساس يمر فيه لبنان بتحديات سياسية وأمنية كبيرة، خصوصاً مع وجود مليشيات مسلحة خارج سلطة الدولة.
وأكد أن السلطة القانونية والسياسية يجب أن تكون الحاكمة الوحيدة في البلاد، وأن أي سلاح خارج إطار الدولة يمثل تهديداً للاستقرار الوطني.
وأشار إلى أن استمرار الطائفية السياسية يعرقل بناء الدولة ويعمّق الانقسامات، داعياً إلى إلغاء الممارسات الطائفية وتعزيز الوحدة الوطنية.
رسائل للخصوم وأنصار المستقبل
في سياق كلمته، وجّه الحريري رسائل مزدوجة:
• لمن يظن أن مدرسة رفيق الحريري أو تيار المستقبل قد أغلقت أبوابها، قال: “تاريخنا له مستقبل”.
• للأطراف السياسية المعارضة، شدّد على أن الثبات السياسي والمشروع الوطني لا يمكن كسره بسهولة، وأن الحريريّة الوطنية ستظل حاضرة في السياسة اللبنانية مهما كانت الصعوبات.
بيروت على موعد مع تحول سياسي محتمل
مع هذه التصريحات، يرسل سعد الحريري إشارات قوية إلى الساحة السياسية اللبنانية، مفادها أن عودة تيار المستقبل ستكون حقيقية وحاضرة، وأن ملف حصر السلاح بيد الدولة وإلغاء الطائفية السياسية سيبقى على رأس الأولويات الوطنية.
وتظل بيروت ومحيطها على موعد مع تحولات سياسية مهمة في الأشهر القادمة، في ظل استمرار الصراعات الداخلية وتأثير القوى الإقليمية على لبنان.










