أبوظبي/أنقرة، المنشر الاخباري – 16 فبراير 2026سادت حالة من الإرباك الدبلوماسي والجدل الإعلامي عقب الإعلان المفاجئ عن تأجيل الزيارة الرسمية التي كانت مقررة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم، 16 فبراير.
وبينما التزمت المنصات الرسمية الإماراتية لغة دبلوماسية معتادة، أثار التخبط في البيانات التركية عاصفة من التكهنات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأجيل المفاجئ.
الرواية التركية: بيان “معدل” يثير التساؤلات
بدأت القصة حين نشرت الرئاسة التركية بيانا رسميا عبر منصة “إكس”، كشفت فيه عن اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين، مشيرة بوضوح إلى أن أردوغان أعرب عن تمنياته بالشفاء العاجل لنظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان إثر “وعكة صحية” ألمت به، مؤكدة أن الزيارة تأجلت لهذا السبب.
التحول المفاجئ وتراجع عن الحالة الصحية
ولكن بعد بيان الرئاسة التركية حول صحة محمد بن زايد والذي أثار غضب إماراتيـ اقدمت الرئاسة التركية بعد دقائق من النشر على حذف البيان الأول.
وصدر بيان جديد يؤكد الاتصال الهاتفي وتأجيل الزيارة، ولكن مع حذف كامل لأي إشارة إلى الحالة الصحية لرئيس دولة الإمارات.
وتبع ذلك قيام وسائل إعلام رسمية تركية، منها شبكة TRT والأناضول، بحذف الفقرات التي تتحدث عن “عارض صحي” من تقاريرها الرقمية.
الموقف الإماراتي: صمت حيال “الصحة” وتركيز على “العلاقات”
من جانبه، اكتفى الجانب الإماراتي عبر وكالة الأنباء الرسمية (وام) بتأكيد وقوع الاتصال الهاتفي. وذكرت الوكالة أن الرئيسين بحثا “تعزيز العلاقات الثنائية الاستراتيجية وناقشا التطورات الإقليمية”، دون التطرق من قريب أو بعيد لمسألة تأجيل الزيارة أو الحالة الصحية للشيخ محمد بن زايد، مما زاد من غموض المشهد.
بورصة التكهنات: بين “المرض” و”الدبلوماسية”
أشعل هذا التضارب في الأنباء منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء والتحليلات إلى سيناريوهين رئيسيين، أحدهما يرى أصحاب هذا الرأي أن الجانب التركي “أفشى” الحقيقة بغير قصد في البيان الأول، قبل أن يتدارك الموقف لتجنب إحراج البروتوكول الإماراتي الذي يفضل السرية في هذه الملفات.
والثاني يعتقد محللون آخرون أن “العارض الصحي” قد يكون مخرجا بروتوكوليا لتأجيل زيارة طرأ عليها خلاف سياسي أو فني في اللحظات الأخيرة، وأن الخطأ التركي كشف “الذريعة” قبل نضجها.










