ضجت وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام غير الرسمي خلال الساعات القليلة الماضية بشائعات متضاربة حول وفاة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس الدولة، إثر إصابته بجلطة دموية خطيرة في الدماغ.
هذه التسريبات، التي انتشرت بسرعة البرق، أثارت حالة من الغموض والتكهنات، خاصة مع غياب أي بيانات رسمية من أبوظبي أو وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، مما يزيد الالتباس.
أردوغان يتمنى الشفاء العاجل للشيخ محمد بن زايد إثر وعكة صحية ألمت به
بدأت الشائعات في 15 فبراير 2026، بعد إعلان تركي مفاجئ عن تأجيل زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى أبوظبي المقررة يوم 16 فبراير، مع الإشارة إلى “وعكة صحية” لدى الشيخ محمد. سرعان ما حذفت الصفحات التركية الرسمية هذه الإشارة، لكن وسائل إعلام تركية مثل “الأناضول” نشرت تقارير أولية تتحدث عن نقل الشيخ إلى مستشفى عسكري في حالة حرجة بسبب جلطة دماغية. وفيما بعد، امتدت الشائعات إلى ادعاءات بوفاته، مع تداول فيديوهات وتغريدات من حسابات غير موثقة على منصة “إكس” (تويتر سابقًا).
بيان الـ 5 دقائق: لماذا حذفت الرئاسة التركية خبر “مرض” محمد بن زايد؟ وتأجيل أبوظبي لزيارة أردوغان
على منصة “إكس”، تصدرت هاشتاجات مثل #وفاة_محمد-بن-زايد و#MBZميت مئات الآلاف من التفاعلات، مع مزاعم من مستخدمين سعوديين وتركيين بأن الشيخ توفي صباح 16 فبراير، وأن ولي العهد الشيخ خالد بن محمد يدير الدولة سرًا.
بعض التغريدات ربطت الأمر بـ”تسريبات إبستين” وعلاقات إماراتية مشبوهة، بينما عبر آخرون عن فرح أو قلق. ومع ذلك، نفى حسابات إماراتية موالية هذه الادعاءات، مشيرة إلى نشاط رسمي مستمر.
غموض وتضارب حول وفاة الشيخ محمد بن زايد 2026: تسريبات عن جلطة دماغية وسط صمت رسمي من أبوظبي
ما يعزز الغموض هو الصمت الرسمي التام من أبوظبي. لم تصدر وكالة “وام” أي بيان يتعلق بالحالة الصحية للشيخ محمد بن زايد، ولا توجد صور أو فيديوهات حديثة له منذ قمة الحكومات في دبي نهاية يناير 2026. كما أُلغيت زيارة رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، مما أثار تكهنات إضافية. في الوقت نفسه، تظهر بعض المصادر الرسمية نشاطًا دبلوماسيًا، مثل اتصالات هاتفية من الشيخ مع قادة عرب، لكن دون تأكيد بصري.
أسباب الشائعات والتضارب الإعلامي
يُعزى انتشار هذه الشائعات إلى عدة عوامل. أولها، تاريخ الشيخ محمد بن زايد الصحي؛ فقد خضع لعملية جراحية في الكلى عام 2022، وأجرى فحوصات دورية في مستشفيات عسكرية.
ثانيًا، التوترات الإقليمية مع تركيا والسعودية، حيث يُرى في أبوظبي كقوة مهيمنة في الخليج والشرق الأوسط. ثالثًا، حملات إعلامية مغرضة؛ فوسائل إعلام سعودية وتركية نقلت الشائعات دون تحقق، بينما حذفتها لاحقًا.
في منشور على “ريديت”، ذكر مستخدمون تأجيل لقاء مع أردوغان ورئيس وزراء اليونان كدليل على “مشاكل صحية خطيرة”، مع تكهنات بجلطة دماغية أو وفاة سرية. وفي فيديوهات يوتيوب، انتشرت ادعاءات بـ”نقل الشيخ إلى المستشفى بجلطة قلبية أو دماغية”، لكنها مجرد تكهنات غير مدعومة.
النشاط الرسمي ينفي الشائعات؟رغم الصمت، تشير بعض التقارير إلى نشاط مستمر. فقد أعلنت “وام” عن مشاركة الشيخ في فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة” مؤخرًا، وأجرى اتصالات مع قادة دول الخليج.
كما أكدت صفحات رسمية إماراتية أنه “بصحة جيدة”، ووصفت الشائعات بـ”المغرضة”. تحليلات مثل تلك في “صحيفة الأمير” ترجح أن العارض “بسيط” مثل إجهاد أو نزلة برد، لا يستدعي إعلانًا رسميًا.
التداعيات الإقليمية المحتملة
إذا ثبتت الشائعات، ستكون وفاة الشيخ محمد بن زايد صدمة إقليمية؛ فهو مهندس تحالفات الإمارات مع إسرائيل (اتفاقيات أبراهام)، وداعم رئيسي لمصر والأردن، ومنافس لتركيا وقطر. سيرث الشيخ خالد بن محمد السلطة، لكن الفراغ السياسي قد يعيد تشكيل التوازنات في الخليج. ومع ذلك، يحذر خبراء من أن الصمت الرسمي استراتيجية إماراتية لاحتواء الشائعات دون تأكيد.
حتى الآن، 17 فبراير 2026، يبقى الغموض سيد الموقف. ينتظر العالم بيانًا رسميًا من أبوظبي لكشف الحقيقة، وسط تضارب يعكس حساسية الوضع في الإمارات.











