المنشر الاخباري- 17 فبراير 2026، ختتمت في مدينة جنيف السويسرية، اليوم الثلاثاء 17 فبراير، الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأمريكية التي انطلقت صباحاً برعاية سلطنة عمان، وسط حالة من التكتم الشديد على النتائج الرسمية وتباين حاد في تصريحات القيادات العليا.
خارطة الوفود وأجندة “الجدية والتركيز”
قاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد بلاده في هذه الجولة، بينما مثل الجانب الأمريكي المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وبحسب الخارجية الإيرانية، تركزت النقاشات “الجدية” على ثلاثة محاور أساسية
وهي تفاصيل رفع العقوبات الاقتصادية، والملف النووي والقضايا التقنية المرتبطة به،والتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر مديرها رافاييل غروسي.
ترامب يراقب.. وخامنئي يضع الخطوط الحمراء
أضفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أهمية قصوى على هذه الجولة، معلناً مشاركته فيها “بشكل غير مباشر” ووصفها بأنها “مهمة للغاية”.
في المقابل، جاء الرد من طهران حازماً؛ حيث حذّر المرشد الأعلى علي خامنئي من استباق النتائج، واصفاً ذلك بـ”الخطأ والأحمق”، ومجدداً التأكيد على أن:
”تفكيك البرنامج النووي قضية ليست قابلة للتفاوض بشكل أساسي”.
الرؤية الإسرائيلية: مناورة لكسب الوقت؟
على مقلب آخر، قرأ الجانب الإسرائيلي هذه التحركات بحذر شديد. حيث صرّح آساف كوهين، الرئيس السابق للقسم الإيراني في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، بأن إيران “مضطرة لتقديم تنازلات” بسبب وضعها الصعب، لكنه يرى أن هدفها الحقيقي هو “كسب الوقت” تحسباً لهجوم محتمل.
وشكك كوهين في جدية الالتزام الإيراني، معتبراً أن:
تلميحات طهران بعودة الرقابة أو تخفيف المواد النووية قد تكون مجرد تصريحات “غير محتملة” التنفيذ فعلياً.
السؤال الجوهري هو: هل تسعى واشنطن لاتفاق فعلي، أم أنها تحضر لعمل عسكري وتحتاج وقتاً للترتيب؟
غموض يلف المخرجات
رغم انتهاء الجلسات، لم يصدر أي تقرير رسمي يوضح ما إذا كانت وساطة مسقط قد نجحت في إحداث خرق في جدار الأزمة، لتظل آلية استئناف الرقابة الدولية ومدى التزام طهران بالتعهدات هي “العقدة” التي تحكم المسار التفاوضي المستقبلي.










