بغداد – المنشر الاخباري- 18 فبراير 2026، تواصل قضية تعيين السفراء العراقيين إثارة جدل واسع على المستويين السياسي والإعلامي، وسط اعتراضات مستمرة على آلية اختيارهم وطبيعة المؤهلات التي يمتلكونها.
صادق الرئيس عبد اللطيف رشيد في سبتمبر 2025 على دفعة أولى تضم 86 سفيرًا بمرسوم جمهوري، لكن الطعون أمام المحكمة الاتحادية والاحتجاجات الشعبية تحولت القضية إلى أزمة دستورية تهدد مصداقية الدبلوماسية العراقية في 2026.
الإجراءات الدستورية المثيرة للجدل
بدأت القضية بتصويت البرلمان في 26 أغسطس 2025 على قائمة 93 سفيرًا مقدمة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، دون تسليم سير ذاتية كاملة للنواب.
اتهم النواب مثل طارق عادل كاظم ودياري أحمد الشاهر الإجراء بانتهاك قانون الخدمة الخارجية رقم 45 لسنة 2008، مطالبين بإلغاء القرار لعدم تحقيق النصاب القانوني وعدم الشفافية.
أصدرت وزارة الخارجية بيانًا يدافع عن القائمة، مشيرة إلى عجز 90 درجة سفيرية بسبب تقاعد 11 سفيرًا وقرب إحالة 5 آخرين في 2026، مع 94 بعثة خارجية تحتاج تمثيلًا فوريًا.
تضمنت القائمة 23% من ذوي الشهداء والمفصولين سياسيًا، 64% موظفين حكوميين، 17% أكاديميين، و62% بشهادات عليا، لكن النقاد يرونها “محاصصة طائفية”.
الاعتراضات على المؤهلات والخلفيات
وأثار اختيار شخصيات مقربة من أحزاب سياسية وأقارب زعماء الجدل الأكبر، حيث تداولت وسائل الإعلام أسماء مثل أقارب قادة في تحالف الإطار التنسيقي وأطراف كردية وسنية.
ويُطالب الرأي العام بشهادات دكتوراه في العلوم السياسية أو اللغات، لا مجرد ولاءات حزبية، معتبرين التعيينات “فضيحة للدبلوماسية”.
وفي تغريدات على إكس، وصف ناشطون القائمة بـ”سوق سفراء”، مشيرين إلى أن 38% فقط ببكالوريوس، بينما يفتقر آخرون لخبرة خارجية.
وأكدت مصادر عراقية وجود “نظام خفي” يعتمد المحاصصة: 17 سفيرًا كرديًا، ونسبة كبيرة شيعية، مما يُحرج العراق دوليًا.
الطعون القضائية والردود السياسية
وتلقت المحكمة الاتحادية العليا دعاوى مثل 142 اتحادية/2025، تطالب ببطلان المادة 9 من قانون الخدمة الخارجية وإيقاف التعيينات.
وأصدر رشيد المرسوم 43 لـ86 سفيرًا، مع تدقيق الدفعة الثانية، لكن النواب حذروا من “أزمة دبلوماسية” إذا استمر الجدل.
دافع السوداني عن الإجراء كـ”ضرورة لسد العجز”، بينما اتهم الإطار التنسيقي الشيعي الشيعي الخصوم بـ”التخريب”.
كرديًا، رحب خالد حمدي بـ17 سفيرًا، لكن عدنان الجزراوي طالب بمزيد من الشفافية.
التأثير على الدبلوماسية العراقية
مع 27 سفيرًا حاليًا فقط، يُعيق العجز تمثيل العراق في 94 بعثة، مما أضعف موقفه في قضايا مثل نفط كركوك والحدود مع الكويت.
وفي يناير 2026، تسلّم رشيد أوراق اعتماد سفراء أجانب، مؤكدًا “سياسة خارجية متوازنة”، لكن الجدل الداخلي يُشكك بمصداقيتها.
تُتوقع الدفعة الثانية بعد تدقيق رقابي، لكن الطعون قد تُعطلها، وسط حملات إعلامية تطالب بـ”لجنة مستقلة”. خبراء يرون أن الجدل يعكس أزمة النظام السياسي بعد 2003، حيث تُوزّع المناصب عبر المحاصصة لا الكفاءة.










