المنشر الإخباري | الأربعاء، 18 فبراير 2026، في تحرك دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى، غادر السيناتور البارز ليندسي جراهام العاصمة الإماراتية أبوظبي متوجها إلى الرياض للقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد لقاء “استثنائي” جمعه برئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهو ما أثار تكهنات واسعة حول دور واشنطن في تقريب وجهات النظر وترسيخ “التحالف القوي” بين قطبي المنطقة، السعودية والإمارات.
تفنيد “الشائعات” ورسالة القوة
بدأ جراهام جولته برسالة حازمة عبر منصة “إكس”، حطم فيها كافة “الروايات الكاذبة” حول صحة رئيس دولة الإمارات، مؤكدا أنه قضى معه ساعة ونصف في نقاش عميق، واصفا إياه بـ “حاضر الذهن وبصحة جيدة جدا”. واعتبر جراهام أن الهجوم على محمد بن زايد يأتي بسبب شجاعته في “دمج المنطقة بالعالم” عبر اتفاقيات إبراهيم، وهو ما يمثل “النور” في مواجهة “ظلام” الأنظمة المتطرفة.
من أبوظبي إلى الرياض: مهمة “تكامل الرؤى”
تأتي مغادرة جراهام إلى المملكة للقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في توقيت حساس، مما دفع مراقبين للتساؤل: هل يقوم جراهام بدور المصالحة أو تنسيق المواقف العليا بين الحليفين؟
المؤشرات تدعم هذا التوجه من خلال عدة نقاط ذكرها السيناتور:
تكامل الرؤى: أكد جراهام أن رؤية الإمارات ورؤية السعودية 2030 هما المسار الوحيد لازدهار المنطقة، مشددا على أن هذه الرؤى تخدم مصالح الولايات المتحدة بشكل مباشر.
وصرح جراهام بأنه أخبر محمد بن زايد بصراحة أن الإمارات “لا يمكنها تحقيق هذا التحول بمفردها”، في إشارة واضحة لضرورة التنسيق الكامل مع الجانب السعودي.
وركز جراهام على أن “نظام آية الله” في إيران هو التهديد الوجودي الذي يتطلب توحيد الصفوف بين أبوظبي والرياض لحماية المكتسبات، بما في ذلك مسار التطبيع.
رؤية ترامب للشرق الأوسط
أوضح جراهام أن الرئيس دونالد ترامب يريد شرقا أوسطا “يشبه الإمارات”، وهو ما يتطلب تناغما تاما بين القوى الكبرى في المنطقة.
ويرى محللون أن زيارة جراهام للرياض فور مغادرته أبوظبي تهدف إلى ضمان عدم وجود “فجوات سياسية” بين الحليفين، والعمل على حشد موقف موحد تجاه الملف الإيراني وقضايا الاستقرار الإقليمي.
بينما يرى البعض الزيارة كجولة استطلاعية، تشير نبرة جراهام “الهجومية” ضد خصوم الدولتين إلى أن واشنطن تضع ثقلها خلف “محور الاستقرار” (الرياض-أبوظبي)، وتسعى لتجاوز أي خلافات جانبية قد تعيق الرؤية الكبرى للشرق الأوسط الجديد الذي يطمح إليه ترامب.











