عمل أمني يتصدر مبكراً
انطلقت الحلقة الأولى من المسلسل المصري «رأس الأفعى» لتفرض نفسها سريعاً على خريطة دراما رمضان 2026، مستندة إلى قصة مستوحاة من وقائع حقيقية تتعلق بملاحقة قيادات جماعة الإخوان، وعلى رأسهم محمود عزت.
يعرض العمل حصرياً على شاشة ON ومنصة Watch It، مع ترويج واسع باعتباره واحداً من أبرز أعمال الموسم التي تمزج بين التوثيق والدراما التشويقية.
يقود بطولة المسلسل النجم أمير كرارة، الذي يواصل خطه المعروف في تقديم أعمال «دراما الوعي» ذات الطابع الأمني والوطني، بمشاركة مجموعة من النجوم على رأسهم شريف منير، وماجدة زكي، وكارولين عزمي، وأحمد غزي، ومراد مكرم، في عمل وقّعه تأليفاً هاني سرحان وإخراجاً لمحمد بكير وإنتاجاً لشركة سينرجي.
ملخص أحداث الحلقة الأولى: المترو في مواجهة التفجير
تفتتح الحلقة الأولى على إيقاع لاهث، مع محاولة هروب أحد عناصر الجماعة الإرهابية إلى خارج القاهرة، في وقت يتواصل فيه مع عنصر آخر مكلف بتفجير عبوة ناسفة داخل إحدى محطات مترو الأنفاق، في مشهد يضع المشاهد مباشرة في قلب الخطر.
يجسّد أمير كرارة شخصية الضابط «مراد»، الضابط بجهاز الأمن الوطني، الذي ينجح في القبض على العنصر الهارب في مطار القاهرة، قبل أن يقود سباقاً مع الزمن لإحباط مخطط التفجير داخل المترو عبر مطاردة عنيفة تنتهي بإلقاء القبض على العنصر الثاني وإخماد محاولة التفجير.
تعمد الحلقة استخدام هذا الحدث كمدخل درامي قوي يرسّخ صورة البطل الأمني القادر على السيطرة، ويوجّه رسالة مباشرة عن حجم التهديد الذي تمثله هذه الخلايا على حياة المواطنين.
محمود عزت.. «رأس الأفعى» في قلب الدراما
بالتوازي مع خط المترو، تقدّم الحلقة ظهوراً مبكراً لشخصية القيادي الإخواني محمود عزت، التي يجسدها الفنان شريف منير، بوصفه «رأس الأفعى» الذي يتحكم في الخيوط من الظل ويحاول إعادة ترتيب صفوف الجماعة وحماية أموالها.
يظهر عزت وهو يستعين بأحد أعضاء الجماعة لإيصال رسائل لعناصر أخرى بغرض تأمين الموارد المالية وضمان استمرار الشبكة رغم الضربات الأمنية.
هذا الخط الدرامي يربط بين العمليات الميدانية التي ينفذها الضباط وبين مستوى أعلى من التخطيط يقوده عقل تنظيمي، في محاولة لترجمة سردية أمنية سبق طرحها في الإعلام إلى لغة درامية تستند إلى «وقائع حقيقية» كما يقدّم المسلسل نفسه.
بذلك، لا تكتفي الحلقة الأولى بمطاردة فرد أو خلية، بل ترسم إطاراً لصراع طويل بين الدولة و«قيادة» تُقدَّم باعتبارها مسؤولة عن شبكة ممتدة من العنف والتخطيط السري.
الأبعاد الفنية والدرامية: تشويق عالي ورسالة مباشرة
من الناحية الإخراجية، تميل الحلقة الأولى إلى استخدام إيقاع سريع، مع تكثيف مشاهد المطاردات والحركة داخل المترو والمطار، مع الاعتماد على زوايا تصوير قريبة في لحظات الاستجواب بين «مراد» وأحد العناصر الإرهابية لزيادة التوتر والإحساس بالضغط.
ويراهن العمل على حضور أمير كرارة، الذي اعتاد الجمهور رؤيته في أدوار الضابط، ما يجعل الشخصية مألوفة ومتصلة بسلسلة أعمال سابقة في نفس الخط الدرامي.
على مستوى البناء، تمزج الحلقة الأولى بين الخط الأمني المباشر والخلفية السياسية المرتبطة بجماعة الإخوان، مع تمهيد لخطوط اجتماعية وإنسانية لم تُكشف ملامحها بعد بشكل كامل، لكنها تلوّح بأزمات شخصية يمر بها البطل ستؤثر في قراراته لاحقاً.
كما يقدّم المسلسل نفسه بوضوح كجزء من موجة «دراما الوعي» التي تهدف إلى إبراز تضحيات رجال الأمن الوطني، وتقديم رواية رسمية عن سنوات المواجهة مع الإرهاب.
استقبال الجمهور والجدل المحتمل
قبل عرض الحلقة الأولى، تصدّر «رأس الأفعى» قوائم التريند على منصة X، مدفوعاً بثلاثة عوامل رئيسية: عودة ماجدة زكي بعد غياب، وحضور أمير كرارة في عمل أمني جديد، والترويح بأن الأحداث مستندة إلى ملفات حقيقية حول ملاحقة قيادات الإخوان.
هذا الزخم الرقمي انعكس على تفاعل واسع مع الحلقة الأولى، التي اعتبرها كثيرون بداية قوية ضمن سباق مسلسلات رمضان 2026.








