المنشر الاخباري | 20 فبراير 2026كشف تقرير صادر عن موقع “واي نت” الإسرائيلي عن إعداد خطط عملياتية متكاملة لشن هجمات واسعة النطاق تستهدف البنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية، وذلك في ظل مؤشرات على وصول المحادثات النووية إلى طريق مسدود. وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية المحدثة لا تكتفي بإضعاف القدرات، بل تمتد إلى زعزعة استقرار النظام لفتح الباب أمام احتجاجات داخلية.
المرحلة الأولى: تحييد “درع طهران”
وفقا للتقرير، فإن الأولوية القصوى ستكون لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية لخلق تفوق جوي كامل لمقاتلات الـ F-35 والـ F-22.
وتعاني طهران من فجوات هائلة بعد هجمات العام الماضي، وفشل الحصول على منظومات S-400 الروسية (بسبب حرب أوكرانيا) أو دعم صيني ملموس، مما يجعل شبكتها الدفاعية الحالية مكشوفة أمام التكنولوجيا الغربية.
تدمير الترسانة الباليستية و”مدن الصواريخ”
الخطة تتضمن تقسيما للأدوار بين واشنطن وتل أبيب حيث ستركز إسرائيل على تدمير الصواريخ بعيدة المدى التي تهدد أراضيها مباشرة.
فيما ستتولى واشنطن تحييد الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى وشبكات الطائرات المسيرة التي تهدد القوات الأمريكية في الخليج.
والهدف الأبرز سيكون “مدن الصواريخ” تحت الأرض؛ وبينما نجحت إسرائيل سابقا في إغلاق مداخلها، يعول الآن على القدرات الأمريكية (القنابل الخارقة للحصون) لتدمير المنشآت في أعماقها السحيقة.
تأمين الممرات المائية وتصفية “البحرية”
يشير “يديعوت أحرونوت” إلى أن أسطول البحرية التابع للحرس الثوري سيكون هدفا رئيسيا لمنع أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لـ 20% من نفط العالم. تحييد هذا التهديد يعد شرطا أساسيا لضمان حرية الملاحة ومنع إيران من استخدام ورقة الطاقة كأداة ضغط.
المعضلة النووية وزعزعة الاستقرار
نقل التقرير عن راز زيميت، مدير برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، رؤية تحليلية حول أهداف الهجوم وصفه زيميت بأنه هدف “متفائل جدا”، لكن “زعزعة الاستقرار” هي الهدف الأكثر واقعية، خاصة إذا تم استهداف القيادات العليا، مما قد يحدث “زلزالا سياسيا” حول خلافة المرشد الأعلى.
وتظل مواقع مثل بارشين وجنوب نطنز تحديا تقنيا نظرا لعمقها الذي يتجاوز منشأة “فوردو”، وتعتمد الخطط هنا بشكل كلي على القدرات الاختراقية الأمريكية المتطورة.
تحالف دولي ودفاعات مشتركة
على خلاف العمليات المنفردة، يشير التقرير إلى احتمالية تشكيل تحالف يضم دولا إقليمية وأوروبية للمشاركة في اعتراض الصواريخ الإيرانية. كما طلبت إسرائيل رسميا من واشنطن تعزيز أنظمة الدفاع الجوي (Patriot وTHAAD) لمواجهة الردود المتوقعة من إيران وأذرعها مثل حزب الله والحوثيين.
و
تدرك إدارة ترامب أن الضربات الجوية قد لا تسقط النظام فورا، لكنها تراهن على أن “الإضعاف المستمر” سيخلق بيئة خصبة لانتفاضة شعبية، مع التأكيد على أن التنسيق بين قادة العسكريين في واشنطن وتل أبيب وصل إلى مراحل “المراجعة النهائية للخرائط” استعدادا لساعة الصفر.













