انجمينا – المنشر الاخباري | 20 فبراير2026، فجر الجنرال السابق ووزير الدفاع التشادي الأسبق، محمد نور عبد الكريم، قنبلة سياسية من العيار الثقيل، باتهامه المباشر للرئيس محمد إدريس ديبي بتنظيم عمليات “تجنيد قسري” واسعة النطاق استهدفت شبابا من قومية “التاما”، وإرسالهم للقتال كمرتزقة في الحرب السودانية الدائرة.
“فاتورة الدم”.. أرقام وتفاصيل صادمة
عبد الكريم، الذي يعد أحد المؤسسين السابقين للمجلس العسكري الانتقالي، قدم تفاصيل وصفت بـ “الخطيرة” حول آليات التجنيد:
و اتهم الأجهزة الأمنية والقوات المشتركة بخطف الشباب من قرى إقليم “وادي فيرا” وتجميعهم “كالبهائم” لسوقهم إلى جبهات القتال.
وكشف عن تجنيد 1137 شابا للقتال بجانب قوات الدعم السريع، مؤكدا سقوط 57 قتيلا منهم في معركة “جرجيرا” بدارفور وحدها.
وأكد وجود مقاطع فيديو توثق مقاتلين بزي الجيش التشادي الرسمي داخل مدن سودانية مثل (نيالا، بابنوسة، ومناطق بكردفان).
ووصف الجنرال السابق هذه العمليات بأنها “اتجار بالبشر” ومتاجرة بكرامة الشعب التشادي لصالح قوى خارجية مقابل المال.
رد انجمينا: “أوهام متمرد محبط”
في المقابل، شنت مصادر عسكرية رفيعة في انجمينا هجوما مضادا على تصريحات عبد الكريم، واضعة إياها في إطار “تصفية الحسابات السياسية” حيث وصفت المصادر عبد الكريم بأنه “متمرد محترف” يحاول دغدغة مشاعر مجتمعه بعد عزله سياسيا.
وشددت السلطات على أن مهمة القوات المشتركة تنحصر في حماية الحدود ومنع تمدد الصراع السوداني إلى الأراضي التشادية.
ولم تنف المصادر وجود تشاديين في السودان، لكنها أكدت أنهم يقاتلون بـ “صفة شخصية” وطوعية دون أي توجيه أو غطاء رسمي من الدولة.
سياق الأزمة والملاحقة الدولية
تأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه تشاد ضغوطا دولية متزايدة، حيث يضع التداخل القبلي لقومية “التاما” بين البلدين تشاد في قلب العاصفة الأمنية.
وتتحرك منظمات حقوقية لتقديم شكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية حول تسهيل مرور السلاح والمقاتلين عبر الحدود.
وجه عبد الكريم نداء مباشرا لقائد قوات الدعم السريع “حميدتي” يطالبه بوقف استغلال الشباب التشادي وتسليمهم للمنظمات الدولية.
وتفتح هذه التصريحات الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر الداخلي في تشاد، وتضع نظام ديبي تحت مجهر الرقابة الدولية حول حقيقة دوره في النزاع السوداني، ما قد يترتب عليه تداعيات قانونية وسياسية كبرى في القارة السمراء.













