تواصل الحلقة الثانية من مسلسل «حد أقصى» تصعيد التوتر الدرامي، وتضع البطلة صباح، التي تجسدها روجينا، في قلب مأزق قانوني وأخلاقي معقد، بعد أن تحوّل حسابها البنكي فجأة إلى مسرح لجريمة غسيل أموال أكبر بكثير من طاقتها على الاحتمال.
المسلسل ينتمي لنوعية الدراما الاجتماعية التشويقية، ويُعرض ضمن موسم رمضان 2026 على قنوات CBC وCBC دراما والحياة، إضافة إلى منصة Watch It الرقمية.
مفاجأة الـ200 مليون… بداية الانزلاق
تبدأ الحلقة الثانية من النقطة التي فجّرت نهاية الأولى: اكتشاف صباح وجود مبلغ ضخم قدره 200 مليون جنيه في حسابها البنكي، رغم كونها سيدة عادية لا تملك نشاطًا اقتصاديًا يبرر هذا الرقم الخيالي.
ورغم صدمتها المبدئية، تتعامل صباح مع الأمر بهدوء ظاهري وفق خطة يضعها زوجها أنور، الذي يجسده خالد كمال، معتبرًا أن هذه «نعمة ساقها الله» يجب استغلالها.
يُقنع أنور زوجته بأن تقوم بسحب 600 ألف جنيه فقط في البداية، على أن تتم عمليات أخرى لاحقًا عبر توكيل بنكي، بما يضمن – من وجهة نظره – ألا تُتهم هي مباشرة بإساءة التصرف، بينما يحتفظ هو بالقدرة على تحريك الأموال بعيدًا عن أي مسؤولية قانونية عليها.
هذا التواطؤ الأول يمثل «الخطوة الأولى» في طريق لا عودة منه، حيث تنتقل صباح من حالة الضحية المندهشة إلى شريكة – ولو بحسن نية – في لعبة أكبر من حدود خبرتها.
إحساس بالذنب وخوف من موظف البنك
على الرغم من محاولات أنور لطمأنة صباح بأن السحب تم من حسابها الخاص وأن كل شيء «قانوني على الورق»، فإن الإحساس بالذنب يبدأ في التسلل إليها بقوة.
تظهر في أكثر من مشهد وهي تسترجع تفاصيل تعاملها مع موظف البنك، وتشعر بالخوف من أن يكون قد انتبه لشيء غير طبيعي في حركة رصيدها.
هذا الخوف لا ينبع فقط من فكرة المساءلة القانونية، بل أيضًا من إدراكها الداخلي بأنها تتجاوز حدود ما تعودت عليه من حياة بسيطة مستقرة، لتدخل منطقة مظلمة تجهل قوانينها، في وقت يبدو فيه زوجها أكثر جرأة واستعدادًا للمجازفة.
مدير البنك «نادر» يلتقط الخيط
تبدأ الحلقة الثانية في رسم ملامح الصراع القادم مع النظام المصرفي والجهات الرقابية، عندما يلاحظ مدير البنك «نادر»، الذي يجسده محمد القس، أن هناك شيئًا مريبًا في حساب صباح.
يتابع نادر حركة السحب والإيداع، ويرصد التغير المفاجئ في رصيدها الضخم، فيقرر فتح تحقيق داخلي ومتابعة بياناتها الكاملة.
يتحول نادر إلى خصم غير مباشر لصباح وأنور، يمثل عين النظام التي لا تنام، ما يضيف بعدًا تشويقيًا للحلقة، ويضع المشاهد أمام سباق واضح بين ذكاء مدير البنك ومحاولات الزوجين إخفاء ما يمكن إخفاؤه.
هذا الخط الدرامي يفتح الباب لاحقًا أمام دخول جهات رقابية وربما أمنية، بحكم حساسية القضايا المرتبطة بغسيل الأموال.
لعبة القروض والعلاقات القديمة
تُذكّر الأحداث في هذه الحلقة بجذور الأزمة، إذ إن قصة «حد أقصى» تدور حول صباح التي دخلت لعبة خطيرة بعد حصولها على قرض بنكي ضخم، عبر علاقة قديمة تربطها بأحد موظفي البنك.
مع تطور الأحداث، يتضح أن الأمر لم يعد مجرد قرض، بل شبكة معقدة من استغلال الثقة والتلاعب في الحسابات البنكية، تتورط فيها صباح دون إدراك كامل لحجم ما يحدث حولها.
تعكس هذه الحكاية جانبًا من الوجه المظلم للتعاملات المالية حين تتحول القروض من وسيلة لتحسين الحياة إلى باب خلفي لتمرير أموال مشبوهة، خاصة عندما يُستغل جهل الأشخاص البسطاء بالقوانين المالية المعقدة
الحلقة الثانية تضع صباح تمامًا في المنتصف بين كونها ضحية استغلال من زوجها ومن شبكة أكبر، وبين مشاركتها الفعلية في تمرير الأموال عبر حسابها.
شخصية صباح… بين الطمع والخوف
تقدم الحلقة الثانية صباح كامرأة ممزقة بين إغراء المال وخوفها من الفضيحة والعقاب.
فمن ناحية، لا تستطيع إنكار تأثير فكرة «200 مليون جنيه» على حياتها وحياة أسرتها، ومن ناحية أخرى، يدفعها ضميرها إلى التساؤل المستمر عن مصدر هذه الأموال، وما إذا كانت تستحق هذا «الرزق» فعلًا.
تتجلى هذه الحالة في مشاهد صامتة تجلس فيها أمام كشف الحساب، تقرأ الأرقام أكثر من مرة، ثم تنظر حولها فى بيتها المتواضع، كأنها تحاول استيعاب الفارق الضخم بين واقعها وحالة الثروة المفاجئة.
هذه الثنائية بين الطمع المشروع في حياة أفضل والخوف من العقاب القانوني تشكل جوهر شخصية صباح، وتبرر كثيرًا من قراراتها المترددة.
أبطال العمل والرهان على الكيميا الفنية
يشارك روجينا في بطولة «حد أقصى» كل من محمد القس، خالد كمال، فدوى عابد، ومجموعة أخرى من الفنانين، في عمل من تأليف هشام هلال وإخراج مايا أشرف زكي، ابنة الفنان أشرف زكي، في أول تعاون درامي يجمعها بوالدتها أمام الكاميرا وخلفها.
تشير التقارير إلى أن أجواء التصوير اتسمت بقدر كبير من التركيز، بهدف تقديم تجربة مشوقة ومتماسكة في 30 حلقة، تعتمد على تشابك الشخصيات وقضية غسيل الأموال.
هذا التعاون العائلي الفني بين روجينا وابنتها يضيف بعدًا خاصًا للتجربة، حيث تراهنان معًا على تقديم نموذج لدراما اجتماعية حديثة تتعامل مع ملفات اقتصادية وقانونية معقدة بطريقة مبسطة لكنها مشوقة.
مواعيد العرض واتساع دائرة المتابعة
يُعرض مسلسل «حد أقصى» يوميًا على قناة CBC في تمام الساعة 11 مساءً، مع إعادة في 5:15 صباحًا و7:45 صباحًا، بينما يُعرض على CBC دراما في 8:30 مساءً، مع إعادتين في 1:30 صباحًا و12:45 ظهر اليوم التالي.
كما يُعرض على قناة الحياة في 12:15 بعد منتصف الليل، إلى جانب توفره على منصة Watch It في عرض رقمي متزامن.
هذا الانتشار عبر قنوات ومنصات عدة يعزز فرص متابعة العمل من شرائح مختلفة، خاصة المهتمين بالدراما الاجتماعية ذات اللمسة التشويقية.
الحلقة الثانية… الاقتراب من «الحد الأقصى»يمكن اعتبار الحلقة الثانية من «حد أقصى» حلقة تمهيدية حرجة، تدفع صباح خطوة أعمق داخل دهاليز غسيل الأموال، وتضعها تحت عين مدير البنك لأول مرة.
فمع كل عملية سحب أو توكيل جديد، تبتعد البطلة أكثر عن منطقة الأمان، وتقترب من الحد الأقصى لقدرتها على إخفاء الحقيقة عن نفسها وعن القانون، في انتظار حلقات أكثر اشتعالًا، قد تنقلب فيها «نعمة الـ200 مليون» إلى نقمة تهدد حريتها ومستقبل أسرتها بالكامل.













