تواصل الحلقة الثانية من مسلسل «فخر الدلتا» رسم ملامح رحلة شاب ريفى حالم يصطدم بواقع قاسٍ فى العاصمة، بين رفض مهنى مهين، وواقعة نصب كوميدية مُرّة، وفرصة غير متوقعة تأتى من فيديو عابر صوّره على الموبايل.
المسلسل يدور فى إطار اجتماعى لايت حول «صلاح فخر الدلتا»، الذى يقدمه أحمد رمزى، شاب من إحدى قرى الدلتا يحلم بالعمل فى مجال الدعاية والإعلان، فيقرر الانتقال إلى القاهرة بحثًا عن فرصة لتحقيق حلمه الإبداعى.
مقابلة عمل تنتهى بإحراج ورفضتبدأ الحلقة الثانية بوصول فخر إلى شركة دعاية وإعلان كبيرة لإجراء مقابلة عمل، فى أول احتكاك فعلى له بسوق الإعلانات فى القاهرة.
يجرى مقابلة مع مسؤول مهم فى الشركة يجسده كمال أبو رية، الذى ينبهر مبدئيًا بحماسه وأفكاره البسيطة القادمة من القرية، لكنه سريعًا ما يصطدم بضعف مستواه فى اللغة الإنجليزية وبعض المهارات المطلوبة للوظيفة.
يتعرض فخر لموقف محرج خلال المقابلة، حين يُطلب منه التحدث أو تقديم فكرة بلغة أجنبية، فيتعثر ويظهر ارتباكه واضحًا، ما يدفع المسؤول إلى رفض تعيينه بشكل صريح، مع تبريرات ترتبط بعدم جاهزيته لسوق تنافسى قاسٍ.
يخرج فخر من الشركة وهو يشعر بأن حلمه ينهار من أول خطوة، ويتزايد شعوره بالغربة فى مدينة لا ترحم الأخطاء ولا تمنح القادمين من الأقاليم فرصًا سهلة لإثبات أنفسهم.
فخر يقع ضحية نصّاب بباروكة وسماعة طبيب
بعد صدمة المقابلة الفاشلة، يجلس فخر على «قهوة» فى وسط البلد يحاول استيعاب ما حدث، وهناك تلتقطه عين شخصية غريبة يجسدها أحمد عصام السيد، يدخل عليه مرتديًا باروكة شعر ملفتة وملابس غريبة وفى أذنه سماعة طبيب، متصنعًا توترًا واضحًا.
يخبره النصاب بأنه مثله «غريب عن القاهرة» ويدرس فى كلية الطب، وأنه فى مأزق بسيط لأنه يحتاج لشحن هاتفه فورًا للاتصال بأخيه، لكن الشاحن لا يعمل.
يتعاطف فخر معه ويعرض عليه الاتصال من هاتفه، فيأخذ النصاب الهاتف ويبدو كأنه يجرى مكالمة مطولة، ثم يعيده إليه قائلاً إنه سيذهب إلى الحمام ويعود، لكنّه يختفى تمامًا بعد أن يكون قد استغل الوقت لتحويل مبلغ مالى كبير من حساب فخر عبر تطبيق البنك إلى هاتفه الشخصى.
يكتشف فخر بعد دقائق أن رصيده قد تراجع وأن تحويلًا ماليًا تم من هاتفه دون علمه، ليدرك أنه وقع ضحية خدعة ذكية مغطاة بأداء تمثيلى بارع وباروكة وسماعة طبيب.
المشهد، رغم طابعه الكوميدى، يعكس هشاشة الشاب القادم من القرية أمام ألاعيب المدينة، وكيف يمكن أن يتحول طيبته وحسن نيته إلى نقطة ضعف يستغلها الآخرون.
صدام مع أهل البلد بسبب الأمإلى جانب خط العمل والنصب، تلمّح الحلقة أيضًا إلى توتر قديم بين فخر وبعض أهل قريته بسبب والدته، كما تشير تقارير مرتبطة بالحلقة الثانية.
يظهر أن هناك مواقف معلقة أو سوء فهم جعل علاقة الأسرة بالقرية معقدة، ما يضاعف الضغط النفسى على فخر، لأنه لا يشعر بالانتماء الكامل لا فى قريته ولا فى المدينة التى جاء ليحلم فيها.
هذه الخلفية تجعل طموحه فى مجال الإعلانات ليس مجرد رغبة فى النجاح المهنى، بل محاولة لبناء اسم مستقل بعيدًا عن ظلال الماضى العائلى.
«إعلان خارج الصندوق» يعيد فخر إلى الشركةرغم الخسارات المتتالية فى يوم واحد، لا تستسلم الحبكة لليأس؛ إذ تقدم الحلقة ومصادرها الصحفية لمسة أمل تأتى من جانب آخر.
فخلال تنقلاته فى القاهرة، يلتقط فخر على هاتفه المحمول فيديو عفوياً لواقعة أو مشهد فى الشارع، يقرر أن يحوله إلى فكرة إعلان بسيطة «خارج الصندوق»، تعبر عن طريقة رؤيته الشعبية الإبداعية.
يصل هذا الفيديو إلى مسؤول فى الشركة أو إلى شخصية مؤثرة مرتبطة بعالم الإعلان، فيلفت انتباههم إلى موهبته الخام فى التقاط تفاصيل الشارع وتحويلها إلى فكرة قابلة للتسويق.
تدفع هذه اللفتة الإبداعية شخصية «عابدين» إلى إعادة التفكير فى فخر ومنحه فرصة جديدة للعودة إلى الشركة، ما يفتح الباب أمام مسار مهنى مختلف عن نتيجة المقابلة الأولى المحبِطة.
يُظهر هذا الخط الدرامى أن الإبداع الحقيقى قد يأتى من خارج القواعد التقليدية للمقابلات والسير الذاتية، وأن موهبة فخر ليست فى اللغة الإنجليزية بقدر ما هى فى فهمه للناس والشارع الذى خرج منه.
ملامح العمل وأبطاله«فخر الدلتا» بطولة أحمد رمزى فى أول تجربة بطولة مطلقة له، ويشارك فى العمل كمال أبو رية، انتصار، خالد زكى، محمد محمود، تارا عبود، سما إبراهيم، حجاج عبد العظيم، تامر هجرس، وعلى السبع، إلى جانب ضيوف شرف من بينهم شيكو الذى يظهر فى الحلقة الثانية فى إطار كوميدى داعم للبطل.
تدور الأحداث فى إطار اجتماعى لايت يمزج بين كوميديا الموقف واللمسات الإنسانية، مع تسليط الضوء على صراع أبناء الأقاليم مع واقع القاهرة فى مجالات الإبداع والوظائف الحديثة.
مواعيد العرض واتساع دائرة المتابعة
يُعرض مسلسل «فخر الدلتا» خلال رمضان 2026 على قناة الحياة فى الساعة 8:30 مساءً، مع إعادة فى 1:30 صباحًا و3:15 عصر اليوم التالى.
كما يُعرض على قناة DMC فى السادسة مساءً مع إعادة فى 5:15 صباحًا و11:30 صباحًا، إلى جانب عرض ليلى فى 9:45 مساءً على DMC أخرى، وإعادتين فى 7:45 صباحًا و2 ظهرًا، بالإضافة إلى توفره على منصة WATCH IT الرقمية.
هذا الانتشار عبر أكثر من قناة ومنصة يعكس رهان الجهات المنتجة على جماهيرية العمل وبطله الشاب، خصوصًا مع طابع «الستاند أب» الكوميدى الذى يجلبه أحمد رمزى معه من تجربته السابقة فى هذا المجال.
الحلقة الثانية… بين مرارة «القاهرة» وحلاوة الأمل
يمكن النظر إلى الحلقة الثانية من «فخر الدلتا» باعتبارها حلقة «الصدمة الأولى» فى رحلة البطل: رفض مهنى مهين، وخسارة مالية مؤلمة بسبب نصاب متقن، وشعور بالغربة يتسلل إلى قلب ابن الدلتا وسط زحام العاصمة.
لكنها فى الوقت نفسه حلقة «الفرصة الأولى» أيضًا، حيث يضع فيديو بسيط صوّره على الهاتف قدمه مجددًا على أعتاب حلمه، لتؤكد الدراما أن الطريق من القرية إلى عالم الإعلانات قد يكون مليئًا بالمطبات، لكنه ليس مستحيلاً لمن يمتلك عينًا قادرة على رؤية الجمال حتى فى أكثر اللحظات مرارة.













