بيونغ يانغ – وكالات | في حدث سياسي هو الأبرز في كوريا الشمالية، افتتح الزعيم كيم جونغ أون أعمال المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في العاصمة بيونغ يانغ، وسط حضور لافت لآلاف المندوبين.
وبخلاف التوقعات، خلت الكلمة الافتتاحية للزعيم الكوري من أي إشارة مباشرة للترسانة النووية أو العلاقات المتوترة مع واشنطن وسول، مصوبا بوصلة الاهتمام نحو “الإصلاح الاقتصادي الشامل”.
“وضع لا رجعة فيه” وتغيير في المشهد العالمي
في خطابه الافتتاحي يوم 19 فبراير 2026، أعرب كيم جونغ أون عن ثقة مفرطة بمستقبل بلاده، مؤكدا أن وضع كوريا الشمالية الوطني قد “ترسخ بشكل لا رجعة فيه” مقارنة بما كان عليه الحال في المؤتمر الثامن قبل خمس سنوات.
واعتبر المحللون أن وصف الوضع بـ “لا رجعة فيه” هو إعلان ضمني عن تكريس مكانة كوريا الشمالية كقوة نووية مكتملة، مما يمنحها الأريحية للانتقال إلى مرحلة “البناء الاشتراكي”.
وأشار كيم إلى تهيئة “الظروف المواتية” للمضي قدما في تطوير النظام السياسي والاجتماعي للبلاد.
ثورة اقتصادية ومهام تاريخية “ثقيلة”
كرس كيم جونغ أون الجزء الأكبر من خطابه لمعيشة الشعب والتنمية المحلية، محددا أولويات المرحلة المقبلة حيث دعا إلى ضرورة إصلاح جميع مجالات الحياة الوطنية والاجتماعية “في أسرع وقت ممكن”.
وشدد على أهمية الخطط متوسطة وطويلة الأجل لتحقيق تطلعات الشعب، بما في ذلك سياسات التنمية المحلية للعصر الجديد.
واعتبر أن الفترة الحالية هي وقت حاسم لتنفيذ برامج اقتصادية طموحة لم تشهدها البلاد منذ قرن.
جدول أعمال المؤتمر وهيكلية القيادة
من المقرر أن يستعرض المؤتمر، الذي يعد أعلى هيئة لصنع القرار في الدولة، ثلاثة بنود رئيسية تقييم شامل لإنجازات السنوات الخمس الماضية.
ومراجعة لوائح وقواعد الحزب لتعزيز القدرة القيادية بما يتماشى مع “العصر الجديد”، وانتخاب هيئات قيادية جديدة لتوجيه سياسات البلاد للسنوات الخمس القادمة.
أرقام من المؤتمر التاسع
شارك في المؤتمر 5000 مندوب، من بينهم 224 عضوا من الهيئات المركزية و4776 ممثلا عن مختلف المناطق والقطاعات الوظيفية. ولوحظ انخفاض طفيف في تمثيل المرأة، حيث شاركت 413 امرأة مقارنة بـ 501 في المؤتمر السابق.
تحليل سريع: لماذا غاب “النووي” عن الخطاب؟
يرى مراقبون أن تجاهل كيم للولايات المتحدة والقدرات النووية في افتتاحية المؤتمر يعكس استراتيجية “تطبيع القوة”، حيث ترغب بيونغ يانغ في إرسال رسالة للعالم بأنها تجاوزت مرحلة التهديد العسكري لتركز على تثبيت نظامها الاقتصادي، معتبرة قوتها العسكرية “حقا مكتسبا” لا يحتاج للنقاش في المحافل الحزبية الداخلية.













