تقدم الحلقة الثانية من مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» جرعة عالية من الكوميديا الاجتماعية، وهى ترصد اللحظة التى يدفع فيها رجل الأعمال المدلل محمود الوكيل «مودي»، الذى يجسده ياسر جلال، ثمن سنوات من الترف والزواج المتكرر، بعد أن تنهار شركته ويجد نفسه على حافة الإفلاس والسجن، محاصرًا بديون بالملايين وطليقات لا يرددن الجميل.
العمل يُعرض ضمن موسم رمضان 2026 حصريًا على قناتى ON وON دراما، إضافة إلى منصة Watch It، فى إطار كوميدى خفيف يناقش قضايا الأسرة والمال والعلاقات الزوجية المتشابكة.
إفلاس شركة مودي واكتشاف «الخزنة الفاضية»
تبدأ الحلقة الثانية باكتشاف مودي أن شركته تعرضت لأزمات قانونية ومالية مع عملاء دوليين، ما أدى إلى تجميد أرصدتها وتهديده بقضايا قد تنتهى به خلف القضبان.
يحاول الاتصال بالنيابة للإبلاغ عن فريق العمل وتحميلهم مسؤولية ما حدث، لكن الواقع يصفعه حين يبلغه مدير الحسابات أنه لا توجد أى سيولة تُذكر فى حسابات الشركة.
يذكّر مدير الحسابات مودي بأن جزءًا كبيرًا من ثروته تبخر فى نفقات حياته الشخصية: رحلات وسهرات وهدايا باهظة لطليقاته الثلاث، وفيلات وشقق سجلها بأسمائهن دون أن يترك لنفسه ضمانات حقيقية.
فى هذه اللحظات الكوميدية السوداء، يدرك مودي لأول مرة أن «الدلع» الذى عاشه طوال عمره أصبح عبئًا ثقيلًا يهدد مستقبله المهنى والإنسانى.
محاولة قرض بـ300 مليون دولار.. والصدمة فى البنك
فى محاولة يائسة لإنقاذ نفسه من الانهيار، يتجه مودي إلى البنك لطلب قرض ضخم يصل إلى 300 مليون دولار، مستندًا إلى تاريخه كرجل أعمال معروف كان يُعتبر قبل أيام قليلة «زبونًا ذهبياً» للبنوك.
يجلس مع مدير البنك حسام (أحمد حلاوة أو ممثل آخر وفق العمل)، الذى يستمع إلى طلبه ببرود مهني، ثم يطالبه بضمانات حقيقية بعد تدهور الوضع المالى للشركة.
يتضح أن سجلات البنك تكشف تراجعًا شديدًا فى ملاءة مودي المالية، ما يجعل منحه القرض أمرًا شبه مستحيل دون تقديم أصول كبيرة باسمه، ليعود مودي من الاجتماع مُحبطًا، وقد أدرك أن الاسم وحده لم يعد يكفى.
خطة حامد لاستعادة الفيلات من الطليق
اتيحاول صديق مودي المخلص «حامد»، الذى يجسده مصطفى أبو سريع، إنقاذ الوضع بفكرة تبدو بسيطة على الورق: إقناع طليقات مودي بإعادة الفيلات والشقق التى سجلها بأسمائهن فى زمن الرفاهية، حتى يتمكن من كتابتها باسمه واستعمالها كضمان للحصول على القرض.
يرى حامد أن «كلهم بيحبوا مودي» فى النهاية، وأن علاقاته السابقة ربما تمنحه فرصة ثانية لاسترداد حقوقه.
ينطلق مودي فى جولة على بيوت طليقاته الثلاث، لكن النتائج تأتى عكس ما يتمنى؛ فإحداهن تزوجت من جديد ولا تريد فتح «دفاتر الماضى»، والثانية باعت الفيلا وسافرت، والثالثة، وهى راقصة، ترفض تمامًا إعادة الشقة، مؤكدة أن ما حصلت عليه «حقها» بعد ما قدمته له من سنوات عمرها.
يعود مودي من هذه الجولة أكثر إحباطًا، مدركًا أن الحب القديم لا يعنى استرجاع العقود، وأن من يحبونه ليسوا بالضرورة مستعدين لتحمل خسائره.
خالة مودي.. ثروة لكلاب الساحل لا لابن الأخت
على خط موازٍ، يلجأ مودي إلى خالته الثرية، التى تقدم دورها ميرفت أمين، آملاً فى أن تكون طوق النجاة الأخير، بحكم أنها لم تتزوج وورثت ثروة كبيرة.
لكنه يفاجأ برفضها الصريح مساعدته ماليًا، إذ تخبره بأنها قررت أن تترك معظم ثروتها لجمعية رعاية «كلاب الساحل»، لأنها ترى أنهم أوفى من البشر، وأنهم لم يخذلوها كما خذلها أقاربها.
المشهد يحمل طابعًا كوميديًا لاذعًا، حيث تقارن الخالة بين مودي الذى أهدر ثروته فى اللهو والزواج، وبين الكلاب التى تراها أكثر استحقاقًا للعطف، فى مفارقة تسلط الضوء على تحولات بعض القيم داخل الطبقات الميسورة.
هالة تهدد شيرى بفويس «اعتراف الحب»لا يقتصر ضغط الحلقة على الجانب المالى فقط، بل يمتد إلى علاقات مودي العاطفية السابقة.
فهالة (هدى الإتربى)، إحدى طليقاته، تقرر أن تزور «شيرى» (يمنى طولان)، التى تكن مشاعر محبة خفية لمودي، وتمتلك تسجيلًا صوتيًا تعترف فيه بحبها له
تهدد هالة شيرى بأنها ستفضح أمر هذا التسجيل أمام زوج شيرى إن لم تساعدها فى العودة إلى مودي مرة أخرى، وتطلب منها أن تكون وسيطًا يعيد فتح باب التواصل بينهما.
بهذا تصبح شيرى عالقة بين خوفها على حياتها الزوجية الحالية، وبين مشاعرها القديمة تجاه مودي، فى خيط درامى يضيف بُعدًا عاطفيًا مشوقًا للعمل وسط الكوميديا.
فكرة جديدة: عروسة غنية من عملاء البنك
بعد فشل محاولات استعادة الفيلات وتلقى المساعدة من الخالة، يطرح حامد فكرة أخرى لمساعدة مودي: الزواج من سيدة ثرية جديدة من الطبقة الشعبية، يمكن أن تسهم أموالها فى إنقاذه من الإفلاس.
يتلقف حسام مدير البنك الفكرة، ويقترح على مودي عروسًا من بين عميلات البنك، تُدعى «شيماء»، تمتلك رصيدًا ضخمًا وحضورًا قويًا.
تُختتم أحداث الحلقة تقريبًا عند مرحلة التفكير فى تنفيذ هذه الخطة، ما يمهد لحلقات قادمة تمتلئ بالمفارقات، حول رجل كان يتزوج بدافع المزاج واللهو، قبل أن يتحول الزواج نفسه إلى «خطة إنقاذ» اقتصادية.
قصة العمل ومواعيد العرض
يجسد ياسر جلال فى «كلهم بيحبوا مودي» شخصية رجل أعمال تربى فى بيت يلبى له كل رغباته منذ الطفولة، ما جعله أنانيًا، محبًا للمتعة، متعدد العلاقات والزواج، قبل أن يتعرض لصدمة الإفلاس، ويضطر لمواجهة نتائج قراراته القديمة.
يقدم المسلسل هذه الرحلة فى إطار كوميدى اجتماعى، يشارك فى بطولته ميرفت أمين، آيتن عامر، سلوى عثمان، مصطفى أبو سريع، يوسف منصور، هدى الإتربى، مى سليم، جورى بكر، إيمان يوسف، وآخرون.
يُعرض المسلسل على قناة ON فى تمام الساعة 7:15 مساءً، مع إعادة فى 12:15 بعد منتصف الليل و7:45 صباحًا، وعلى قناة ON دراما فى 10:45 مساءً تقريبًا، مع إعادات صباحية، كما يُعرض بالتزامن على منصة Watch It، وعلى قناة أبوظبى فى التاسعة أو العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة وفق الجداول المعلنة.
الحلقة الثانية… ضحك بطعم «فاتورة قديمة»تُرسخ الحلقة الثانية من «كلهم بيحبوا مودي» الفكرة الأساسية للمسلسل: كل قرار عاطفى أو مالى اتخذه مودي فى سنوات الرفاهية له «فاتورة» يجب أن تُدفع الآن، من طليقات يرفضن رد الفيلات، إلى خالة تفضّل الكلاب على الأقارب، إلى عواطف قديمة تعود فى شكل تهديدات صوتية.
بين ضحكات المواقف وإحراجاتها، يجد المشاهد نفسه أمام قصة رجل مضطر أخيرًا لأن يكبر ويتحمل مسؤولية اختياراته، فى عمل يعد بمزيد من الكوميديا والمفارقات مع تقدّم الحلقات.













