مسلسل «درش» يواصل تصدّر الاهتمام في موسم دراما رمضان 2026 مع عرض الحلقة الثالثة، بعدما تحولت حكاية عامل العطارة العائد إلى حارته بعد سنوات الغياب إلى لغز تتداخل فيه حياة مزدوجة، ومحاولة قتل، وحادث مروّع أفقد البطل ذاكرته وأطلق شرارة صراع جديد داخل الحارة الشعبية.
تمهيد قبل الحلقة الثالثة
تدور أحداث «درش» في إطار شعبي تشويقي حول رجل يعمل في تجارة العطارة يعود إلى حارته بعد غياب طويل، ليصطدم بحقائق صادمة عن ماضيه، ويدرك أنه عاش أكثر من حياة مزدوجة، وأن ما يبدو ظاهراً لأهل الحارة ليس إلا جزءاً صغيراً من حكاية أكبر بكثير.
الحلقات الأولى كشفت أن درش ليس مجرد عامل بسيط، بل صاحب تاريخ غامض، وعلاقات متشابكة، وخصومات قديمة، أبرزها عداوة ممتدة مع المعلم سنوسي الذي يجسده أحمد فؤاد سليم، وشقيقي زوجته «بكر» و«هلال»، ممن يتحالفون سراً للتخلص منه.
في الحلقة الأولى، جرى تنفيذ مخطط محكم للتخلص من درش، انتهى بسقوط سيارته في نهر النيل في مشهد صادم، بعد اتفاق بين بكر وهلال والمعلم سنوسي، والاستعانة بشخص يدعى «حنضل» يحمل رغبة انتقام قديمة ضد درش بسبب محل عِطارة استرده منه في السابق.
يخرج درش من الحادث بحياة جسدية ولكن بذاكرة ممحوّة تقريباً، لتصبح عودته إلى الحارة لغزاً بالنسبة للجميع: هو لا يعرف ماضيه، وهم يعرفون عنه ما يريد كل طرف استغلاله، فتبدأ الحارة في التعامل معه بين الشفقة والخوف ومحاولات إعادة توجيهه وفق مصالح متعارضة.
ملامح وأحداث الحلقة الثالثة
تأتي الحلقة الثالثة بعد تصاعد تدريجي في وتيرة التشويق، حيث تشير التقارير إلى أن هذه الحلقة تكشف جوانب جديدة من شخصية درش بعد الحادث، وتضعه في مواجهة أولى مع أسئلة مباشرة عن ماضيه لا يملك لها إجابة، فيتحول من صاحب حضور طاغٍ في الحارة إلى «لغز حي» يسير بين أهلها.
تُبرز الحلقة كيف يحاول المحيطون به استغلال حالة فقدان الذاكرة؛ فبينما تحاول بعض الشخصيات – بدافع الحب أو المصلحة – أن تعيد تشكيل ذاكرته بطريقة تخدمهم، يسعى آخرون إلى دفن أسرار قديمة عبر إقناعه بروايات مختلقة عما كان عليه قبل الحادث.
كما تشير المتابعات إلى أن الحلقة الثالثة تشهد تطورات «نارية» في الصراع، إذ تتسرب إلى درش تدريجياً معلومات عن محاولة قتله، وأن ما حدث لم يكن حادثاً عارضاً، بل مؤامرة مكتملة الأركان مرتبطة بماضيه وحياته المزدوجة، ما يفتح الباب أمام أول شكوك حقيقية تجاه المقربين منه.
ومن المنتظر أن تزداد حيرة درش بين ما يسمعه من روايات متضاربة، وما يشعر به من ومضات ذاكرة تعود في لحظات خاطفة، فيبدأ في مراقبة تصرفات من حوله بدلاً من التسليم الكامل لرواياتهم، لتتحول شخصيته تدريجياً من ضحية تماماً إلى لاعب حذر يحاول فهم اللوحة الكاملة.
صراع الذاكرة والماضي المزدوج
أحد أهم خيوط المسلسل، ويتعمق في الحلقة الثالثة، هو فكرة «الحياة المزدوجة»؛ فالقصة – وفق البروموهات والتسريبات – تدور حول شخصية توأمين أو حياة ذات وجهين، يتعرض أحدهما لحادث يفقده الذاكرة، فيبدأ صراع بين ما يقال له عن ماضيه، وما تكشفه ملامحه وردود فعله وسمعته القديمة.
هذا البعد يخلق توتراً دائماً: هل درش الذي نراه الآن هو الرجل الطيب المكافح الذي تصفه بعض الشخصيات، أم الشخص الذي يحمل تاريخاً ثقيلاً من الصراعات والتبليغ عن تاجر مخدرات كبير كان سبباً في سجنه لسنوات، ما فتح باب الانتقام منه وخطف ابنته لاحقاً كما تشير تسريبات القصة الكاملة؟
في الحلقة الثالثة، ينعكس هذا الصراع في مشاهد تحقق وشكوك، حيث يواجه درش تلميحات عن تورطه القديم في الإيقاع بتاجر مخدرات، وعن اختفاء ابنته في ظروف غامضة قبل الحادث بسنوات، دون أن يملك القدرة على استدعاء هذه الذكريات، ما يضع المشاهد أمام رجل «يدفع ثمن ماضٍ لا يتذكره».
هذه التركيبة تجعل من كل عودة خاطفة لوميض ذاكرة حدثاً مفصلياً داخل الحلقة، إذ يمكن لأي لحظة تذكّر أن تغيّر اتجاه الصراع، وتكشف وجهاً جديداً من وجوه درش أو من تحالفات أعدائه في الحارة.
أبطال العمل وصناعة العالم الشعبي
يقود النجم مصطفى شعبان بطولة «درش» مجسداً شخصية بطل شعبي مركّب يحمل بين ملامحه الطيبة والصلابة وغموض الماضي، ويشاركه البطولة سهر الصايغ، رياض الخولي، سلوى خطاب، نضال الشافعي، محمد علي رزق، عايدة رياض، إلى جانب حضور أحمد فؤاد سليم في دور المعلم سنوسي الذي يقود خطاً أساسياً في المؤامرة ضد درش.
المسلسل من تأليف محمود حجاج وإخراج أحمد خالد أمين، وينتمي إلى أعمال الـ30 حلقة الشعبية ذات الحبكة التشويقية، التي تمزج بين أجواء الحارة القديمة وصراعات النفوذ والانتقام، مع خط إنساني قوي حول الأبوة وفقدان الذاكرة والبحث عن الهوية. ����مواعيد عرض الحلقة الثالثة والقنوات الناقلةيُعرض «درش» ضمن خريطة رمضان 2026 حصرياً على قناة ON وON دراما، إلى جانب منصة Watch It الرقمية التي تتيح الحلقات أونلاين بجودة عالية.
وبحسب المواعيد المعلنة، تُذاع الحلقة الثالثة على قناة ON في الحادية عشرة مساءً، مع إعادة في 7:45 صباحاً، بينما تُعرض على قناة ON دراما في الثامنة والنصف مساءً، مع ثلاث إعادات في 5:15 صباحاً، 9:00 صباحاً، و1:00 ظهراً في اليوم التالي، ما يمنح المشاهد أكثر من فرصة للحاق بتطورات الحلقة النارية.
مع هذا التصاعد في كشف المؤامرة، وبداية تشكّل وعي جديد لدى درش رغم فقدان ذاكرته، تبدو الحلقة الثالثة نقطة تحول حقيقية تنقل العمل من مجرد حكاية حادث غامض إلى ملحمة شعبية عن رجل يطارد ماضيه ليحمي مستقبله، في واحدة من أكثر تجارب مصطفى شعبان إثارة في دراما رمضان الأخيرة.










