مسلسل «الست موناليزا» يرفع منسوب التوتر في سباق دراما رمضان 2026 مع أحداث الحلقة الثالثة، التي تنقل البطلة من صدمة اكتشاف خداع زوجها وعائلته إلى قلب مؤامرة مالية وعاطفية محكمة، عنوانها الاستيلاء على تعبها ودفن حلمها في حياة كريمة.
تمهيد قبل الحلقة الثالثة
تبدأ حكاية «الست موناليزا» مع اعتراف البطلة في برنامج تلفزيوني بأنها ارتكبت أخطاء كبيرة في الماضي، من بينها الزواج أكثر من مرة، لتُروى الحكاية في فلاش باك منذ عملها في فندق بالإسماعيلية ولقائها «حسن»، حب طفولتها الذي يعود من الخارج بوعود كبيرة.
يتقدم حسن لخطبة موناليزا، ويُقنعها بأنها ستنتقل معه لقصر عائلته في القاهرة، بينما الحقيقة أن «القصر» مجرد بيت داخل حارة شعبية، لتكتشف سريعاً أن مشروع الزواج الذي ظنته بوابة الجنة ليس سوى بداية حصار جديد في بيت يسيطر عليه الطمع والهيمنة.
تظهر والدة حسن، التي تجسدها سوسن بدر، كعنصر أساسي في هذا الحصار؛ امرأة قوية تنظر لموناليزا كـ«غنيمة» مادية وليست زوجة ابن فقط، بينما يتحول حسن تدريجياً من حبيب قديم إلى شريك في خطة تستهدف أموال زوجته ومجهودها، تحت غطاء كلام معسول واعتذار دائم.
من جهة أخرى، تظل أسرة موناليزا تحاول استعادة ميراثها من والدها الراحل، ما يضعها بين مطرقة احتياجات أهلها في الإسماعيلية وسندان جشع عائلة زوجها في القاهرة.
تفاصيل أحداث الحلقة الثالثة
تشهد الحلقة الثالثة تصاعداً واضحاً في المؤامرات ضد موناليزا، حيث تلتقط والدة حسن بالصدفة حديثها عن رغبتها في الحصول على قرض بنكي لمساعدة أسرتها في تجهيز زواج شقيقتها، لتتحول الفكرة فوراً إلى خطة للاستيلاء على القرض بالكامل.
يتفق حسن ووالدته على استغلال طيبة موناليزا، فيدفعها الأول لإتمام إجراءات القرض بحجة الوقوف بجانب أهلها، بينما تخطط والدته للاستيلاء على مبلغ يصل إلى 150 ألف جنيه، باعتباره «حقهم» مقابل استضافتها ورعايتها داخل البيت.
بالتوازي، يواصل حسن التخلص من أي مصدر قوة مستقل لزوجته؛ فيبيع الأجهزة الكهربائية ومتعلقاتها الشخصية دون علمها، ويستولى على ثمنها، مقدماً تبريرات واهية مرتبطة بضيق الأحوال أو ترتيب أمور البيت.
تصاعد التوتر حين تتهم والدة حسن موناليزا بسوء السلوك والتحدث مع رجال عبر الهاتف، في محاولة لكسر صورتها أمام الجميع وتهيئة المناخ لأي تصرف قاسٍ ضدها، قبل أن تسكب الماء في وجهها في مشهد يحمل إهانة مزدوجة لكرامتها كزوجة وامرأة.
القرض.. من باب نجدة للأسرة إلى شبكة احتيال
تحول القرض البنكي إلى محور أساسي في الحلقة الثالثة؛ فموناليزا ترى فيه وسيلة لمساندة أسرتها في زواج أختها، بينما يراه حسن ووالدته فرصة ذهبية للسيطرة على مواردها المالية وإغراقها في ديون لا تستفيد منها فعلياً.
تُظهر الأحداث كيف تنتقل فكرة القرض من نقاش عائلي بسيط إلى مؤامرة مكتملة الأركان، تبدأ بتتبع والدة حسن لمكالمات موناليزا، ثم ضغط الزوج عليها للإسراع في الإجراءات، وصولاً إلى الاتفاق سراً على التصرف في المبلغ بمجرد حصولها عليه.
تبلغ ذروة التوتر عندما تكتشف موناليزا ملامح هذه اللعبة، لتدخل في مواجهة حادة مع حسن داخل البيت، تنتهي بصفعة قاسية يوجهها لها، تتحول من لحظة عنف منزلي إلى نقطة كسر فاصلة في علاقتها به، وتمهيد لانقلاب قادم في شخصيتها.
هذه الصفعة لا تُقرأ فقط كتصرف غاضب، بل كإعلان صريح بأن حسن لم يعد يخجل من إظهار وجهه الحقيقي: زوج مستعد لاستخدام العنف الجسدي والنفسي للحفاظ على السيطرة، بعد أن ضمن عزل زوجته عن أهلها وقطع أغلب جسور الدعم من حولها.
البعد الاجتماعي والنفسي في المسلسل«الست موناليزا» يقدم في حلقاته الأولى، وتحديداً الثالثة، نموذجاً متكرراً في مجتمعات كثيرة: امرأة تدخل زواجاً على أمل الاستقرار، لتجد نفسها في بيت يعتبرها «مشروعاً» تمويلياً، يراقب ميراثها، وقروضها، وحتى راتبها المحتمل، تحت عناوين مثل «الواجب» و«الست لازم تشيل مع جوزها».
الحلقة الثالثة تعكس هذه المعادلة من خلال لغة الجسد والحوار؛ فموناليزا تحاول الحفاظ على بيتها وعلى صورتها كزوجة صالحة، بينما تتلقى الإهانات والضغوط بالتدريج، إلى أن تتحول لحظة الصفعة إلى شرارة تمرد متوقع في الحلقات القادمة.
في الوقت نفسه، يلمّح المسلسل إلى فكرة الاستغلال المزدوج؛ فأسرة موناليزا نفسها تضغط عليها من بعيد للحصول على حقها في الميراث والقرض، بينما لا ترى تفاصيل ما تعانيه داخل بيت الزوج، ما يجعلها في قلب معركة لا يساندها فيها أحد بشكل كامل.
الأبطال ومواعيد عرض الحلقة الثالثة
تجسد مي عمر شخصية موناليزا، وتشاركها البطولة مجموعة من النجوم، منهم أحمد مجدي في دور حسن، سوسن بدر في دور والدته المتسلطة، وفاء عامر، إنجي المقدم، شيماء سيف، جوري بكر، سما إبراهيم، وسوسن بدر ومريم الجندي ومحمد محمود، في عمل من تأليف محمد سيد بشير وإخراج محمد علي.
المسلسل يُعرض حصرياً على قناة MBC مصر ومنصة «شاهد»، حيث تصدرت حلقاته الأولى قوائم المتابعة، مع تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي مع أداء مي عمر وطبيعة القضايا الاجتماعية التي يطرحها العمل.
بهذه الأحداث، تتحول الحلقة الثالثة من «الست موناليزا» إلى نقطة مفصلية في رحلة البطلة من زوجة مخدوعة إلى امرأة تبدأ في إدراك حجم المؤامرة من حولها، ما يمهّد لمسار تصاعدي من التمرد واسترداد الذات في الحلقات المقبلة.










