بيروت | شهد لبنان يوم الجمعة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً خطيراً شمل جبهات متعددة، حيث استهدفت الغارات الجوية عمق البقاع شرقي البلاد، بالتزامن مع قصف استهدف مخيماً للاجئين الفلسطينيين في الجنوب، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأثار موجة من التنديد والاستنكار.
مجزرة في البقاع: 6 شهداء في ثالث أيام رمضان
في ثالث أيام شهر رمضان المبارك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في قضاء بعلبك شرقي لبنان. وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن الحصيلة الأولية للعدوان بلغت 6 شهداء و23 جريحاً.
تفاصيل الغارات الجوية:
وفي رياق تم تدمير مبنى بالكامل بالقرب من مؤسسة “القرض الحسن” على الطريق السريع، ما أدى لسقوط شهيد وعدد من الجرحى.
وفي قصرنبا وتمنين التحتا استهداف السهول المحيطة بالبلدتين بغارات مركزة.
كما تم : تنفيذ 3 غارات على منطقة “محلة الشعرة” بمنطقة سلسلة جبال لبنان الشرقية.
من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بالهجمات، زاعماً استهداف مقرات تابعة لـ”حزب الله” كانت تُستخدم للتخطيط لعمليات ضد قواته.
استهداف مخيم عين الحلوة: حماس تفنّد “الذرائع الواهية”
وفي جنوب البلاد، تعرض مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا لغارة إسرائيلية استهدفت حي “حطين”، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين.
رد حركة حماس:
أصدرت حركة حماس بياناً شديد اللهجة، وصفت فيه الادعاءات الإسرائيلية بأنها “تضليل محض”، مؤكدة النقاط التالية:
طبيعة الهدف: المقر المستهدف يتبع لـ “القوة الأمنية المشتركة” المعنية بحفظ الاستقرار داخل المخيم، وليس مقراً عسكرياً للحركة.
انتهاك السيادة: اعتبرت الحركة القصف جريمة جديدة وانتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان واستهتاراً بالقوانين الدولية التي تحمي مخيمات اللاجئين المكتظة.
المسؤولية الدولية: دعت الحركة المجتمع الدولي والدول العربية للتحرك الفوري لوقف الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاقات وقف إطلاق النار.
سياق التصعيد والخروقات المستمرة
يأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه إسرائيل تواصل خروقاتها شبه اليومية للاتفاقات المبرمة أواخر العام الماضي. وبحسب الإحصاءات، تسبب العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 في استشهاد أكثر من 4,000 شخص، وإصابة نحو 17,000 آخرين.
واستمرار احتلال 5 تلال لبنانية استراتيجية تمت السيطرة عليها في الحرب الأخيرة.
يُنذر هذا المسار التصعيدي بانهيار التفاهمات الهشة، وسط حالة من التأهب القصوى في الأوساط اللبنانية والفلسطينية لمواجهة أي توسع إضافي في دائرة العدوان.










