أثارت تصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، موجة واسعة من الجدل، بعد تأكيده على ما وصفه بـ”الحق الديني” لإسرائيل في السيطرة على مساحات شاسعة من أراضي الشرق الأوسط، تماشياً مع مفهوم “إسرائيل الكبرى”.
“من النيل إلى الفرات”
خلال مقابلة أجراها معه الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون في تل أبيب، سُئل هاكابي عن موقفه من “وعد الأرض” الوارد في سفر التكوين، والذي يصف حدوداً تمتد من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في العراق.
وعندما استفسر كارلسون عما إذا كان هذا الحق يشمل الأردن وسوريا ولبنان وأجزاءً من السعودية والعراق، أجاب هاكابي صراحة:”سيكون من الجيد لو أنهم (الإسرائيليون) استولوا على كل شيء”.
وتعكس هذه التصريحات توجهاً غير مسبوق في الدبلوماسية الأمريكية، حيث يربط السفير بين السياسة الخارجية والتفسيرات الدينية “الأصولية”، وهو ما قد يثير توترات حادة مع حلفاء واشنطن في المنطقة.
واقعة المطار: احتجاز أم إجراء روتيني؟
وعلى صعيد متصل، كشف تاكر كارلسون عن تعرضه للمضايقة من قبل السلطات الإسرائيلية عقب تسجيله المقابلة مع السفير.
رواية كارلسون حيث أكد لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية أنه تم احتجازه في مطار بن غوريون وصودر جواز سفره، وخضع للاستجواب من قبل المسؤولين الإسرائيليين الذين اقتادوه مع مرافقيه إلى غرفة خاصة.
الرد الإسرائيلي نفت سلطات الطيران الإسرائيلية وقوع أي “احتجاز”.
أوضحت السلطات أن ما جرى لا يتعدى كونه “أسئلة معيارية وروتينية” ضمن الإجراءات الأمنية المتبعة في المطار.
كارلسون يهاجم السياسة الأمريكية
تأتي هذه المقابلة في وقت صعد فيه كارلسون من انتقاداته اللاذعة للدعم الأمريكي لإسرائيل، واصفاً إياه بـ “الفيروس العقلي”.
واتهم السلطات في واشنطن بالهوس بحماية حدود دول أخرى وتجاهل مصالح الأمريكيين والمسيحيين في المنطقة، وهو خطاب يلقى صدى متزايداً في أوساط تيار “أمريكا أولاً”.
التداعيات المتوقعة
يرى مراقبون أن تصريحات هاكابي قد تضع إدارة ترامب في موقف حرج أمام المجتمع الدولي، حيث تُعد هذه الدعوات مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعترف بسيادة الدول العربية على أراضيها. كما أنها تضعف الموقف الدبلوماسي الأمريكي الساعي لدمج إسرائيل في المنطقة عبر اتفاقيات السلام.










