عواصم، المنشر الاخباري | السبت 21 فبراير 2026، تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدا دراماتيكيا هو الأخطر منذ سنوات، حيث تسابق العواصم الكبرى الزمن لإجلاء رعاياها من إيران، وسط مؤشرات ميدانية توحي باقتراب مواجهة عسكرية مباشرة بين واشنطن وطهران، في ظل تراكم الحشود العسكرية الأمريكية وتهديدات الرئيس دونالد ترمب المتلاحقة.
تحذيرات “الساعات الأخيرة”: أوروبا في حالة استنفار
أصدرت عدة دول أوروبية وآسيوية نداءات عاجلة لمواطنيها بمغادرة الأراضي الإيرانية فورا، محذرة من إغلاق وشيك للمجال الجوي أو اندلاع صراع “محتدم”:
بولندا: أطلق رئيس الوزراء دونالد توسك تحذيرا شديد اللهجة، داعيا جميع البولنديين للمغادرة “دون إبطاء”، مؤكدا أن فرصة الخروج الآمن قد تنتهي خلال ساعات أو أيام قليلة.
ألمانيا: جددت الخارجية الألمانية دعوتها للمواطنين الألمان بضرورة المغادرة “دون تأخير”، مشيرة إلى أن الوضع الأمني بات غير قابل للتنبؤ.
السويد: وصفت ستوكهولم الوضع في المنطقة بأنه “غير مستقر للغاية”، وحظرت السفر تماما إلى إيران مع حث الموجودين هناك على الرحيل الفوري.
صربيا واليابان: انضمت بلغراد إلى قائمة الدول المحذرة، فيما رفعت طوكيو مستوى التأهب لمواطنيها، وسط تقارير عن تعقيدات تواجه رحلات الطيران التجاري.
الميدان: حشود أمريكية ومهلة ترمب
يأتي هذا الاستنفار الدبلوماسي مدفوعا بمعلومات استخباراتية وتحركات عسكرية مكثفة:
التعزيزات البحرية: رصدت تقارير تقارب حاملات طائرات أمريكية إضافية من منطقة الخليج العربي، بالتزامن مع وصول قاذفات استراتيجية إلى قواعد قريبة.
لغة التهديد: يواصل الرئيس ترمب الضغط عبر تصريحاته، محذرا من “أمور سيئة للغاية” ستواجهها طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد وشامل فورا، معتبرا أن “وقت الدبلوماسية بدأ ينفد”.
تغيير النظام: تتزايد المخاوف الدولية من أن الخطط الأمريكية قد لا تقتصر على “ضربات جراحية”، بل قد تمتد لتستهدف استقرار النظام الإيراني بشكل كامل.
خطر الحصار الجوي: يحذر خبراء طيران من أن أي شرارة عسكرية أولى ستؤدي فورا إلى إغلاق المجال الجوي فوق إيران ومضيق هرمز، مما سيترك آلاف الأجانب عالقين في منطقة صراع مباشر، وهو ما يفسر “الهرولة” الدبلوماسية الحالية لتأمين عمليات الإجلاء.










