المبعوثة هانا تيتيه تحذر من خطورة الإجراءات الأحادية لمجلسي النواب والأعلى للدولة
طرابلس- المنشر الإخبارى
طرحت الأمم المتحدة مقاربة جديدة لكسر الجمود السياسي في ليبيا، تحت عنوان “لجنة تنفيذية للمهمات الصعبة”، بعد فشل المسارات التقليدية في حسم ملف الانتخابات، وفق إحاطة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي.
وأكدت تيتيه أن الإجراءات الأحادية المتبادلة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لم تكتفِ بتعطيل الإطار القانوني للانتخابات، بل باتت تهدد وحدة المفوضية العليا للانتخابات واستقرار البلاد، محذرة من أن استمرار التعطيل قد يؤدي إلى تحديات سياسية وأمنية غير متوقعة، خصوصًا في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور والفقر المتزايد.
خطة العمل الأممية تقترح تشكيل مجموعة مصغرة تتولى المهام العاجلة المتعلقة بخريطة الطريق الانتخابية، مع إمكانية توسيع اللجنة لاحقًا في حال استمرار التعثر. اللجنة ستتولى تنفيذ القوانين الانتخابية وهيكلة مفوضية الانتخابات، لتصبح عمليًا الجهة المسؤولة عن تجاوز العجز التشريعي الذي أوقفه مجلسا النواب والدولة.
في هذا السياق، قال الباحث السياسي إدريس بوفايد إن البعثة الأممية ملزمة بالدفاع عن وحدة ليبيا ومؤسساتها السيادية، وردع أي طرف يهددها عبر أدوات دولية متاحة، مشيرًا إلى أن السنوات العشر الماضية من التدخل الدولي لم تحقق الردع الكامل، مما استدعى تبني إجراءات أكثر حزماً.
بدوره، المرشح الرئاسي السابق أسعد زهيو اعتبر أن إحاطة تيتيه تحدد الرؤية العملية للتعامل مع الانسداد السياسي، مؤكداً أن اللجنة المصغرة ليست هيئة استشارية بل هي “لجنة تنفيذية للمهمات الصعبة”، ومَن ينجح في تنفيذ المهام سيكون الأحق بحيازة الثقة الدولية والمحلية لتشكيل الحكومة الموحدة القادمة.
وأضاف زهيو أن التزام الأطراف الليبية بما تم الاتفاق عليه في الحوار المهيكل يمثل الضمانة الوحيدة لاستعادة الثقة في العملية السياسية، وأن نجاح اللجنة في إنجاز المهام سيحدد معالم حكومة الإنجاز المرتقبة، بما يضع المصلحة الوطنية فوق الخلافات التشريعية والسياسية.
تأتي هذه الخطوة الأممية وسط تحذيرات شديدة من تصاعد الانقسام بين الأجسام التشريعية، مما يضع ليبيا أمام اختبار حاسم في قدرتها على تجاوز الأزمة الراهنة واستعادة المسار الديمقراطي والانتخابي.










