لقد ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بكامل وزنه العسكري في الشرق الأوسط لمواجهة إيران، مع نشر قوات هائلة تشمل حاملتي طائرات عملاقتين وقوات بحرية وجوية متقدمة.
هذا الانتشار، الذي كشفت عن تفاصيله قناة فوكس نيوز بناءً على مصادر البنتاغون، يمتد من الخليج العربي إلى البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، مما يعكس ضغطًا محسوبًا على طهران أمام محادثات نووية غير مباشرة.
خاص| خريطة “عقول الردع”: من يدير المواجهة الإيرانية مع ترامب بعد زلزال الاغتيالات؟
يأتي هذا التجمع في سياق تصريحات ترامب المتشددة، محذرًا إيران من تفكيك برنامجها النووي كاملاً وإلا واجهت “عواقب وخيمة”.
حشد بحري هائل: حاملتا طائرات ومدمرات متعددة
يُعد انتقال حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد”، أكبر حاملة في العالم، من منطقة الكاريبي إلى الشرق الأوسط خطوة دراماتيكية أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية مؤخرًا.
خاص | عقيدة “الحرس القديم”.. كيف يحصن خامنئي “قلعة السلطة” بوجه ترامب وتمرد الضباط الصغار؟
انضمت “فورد” إلى مجموعة الضرب البحرية بقيادة حاملة “يو إس إس أبراهام لينكولن”، مما يخلق وجودًا نادرًا لحاملتين في المنطقة، ويوسع القدرات الجوية الأمريكية بشكل هائل.
تحمل “لينكولن” طائرات إف-35 الشبحية وإف/إيه-18 الهجومية، قادرة على ضرب “عشرات الأهداف النووية والعسكرية الإيرانية” في أي لحظة، محمية بمدمرات وأنظمة دفاع صاروخي متقدمة.
في شرق البحر الأبيض المتوسط، توفر المدمرتان “يو إس إس بولكلي” و”يو إس إس روزفلت” غطاءً صاروخيًا إضافيًا، جاهزتين للدفاع عن إسرائيل أو شن هجمات مضادة، أما في البحر الأحمر، فالمدمرة “يو إس إس ديلبرت بي. بلاك” تحمي طرق التجارة الحيوية عبر قناة السويس، حيث يمر جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
القناة 12: ترامب يدرس ضرب النووي الإيراني والصواريخ الباليستية
قرب الساحل الإيراني في الخليج العربي ومضيق هرمز، تتمركز “يو إس إس ماكفول” و”يو إس إس ميتشر”، بالإضافة إلى ثلاث مدمرات أخرى في بحر العرب مثل “يو إس إس بينكني”، مما يسيطر على خُمس إنتاج النفط العالمي .
مقاتلات ودعم لوجستيت
دعم القوات البحرية قوة جوية هائلة في قواعد مثل العديد الجوية في قطر، والأردن، وكريت. تشمل مقاتلات إف-15، إف-16، وإف-35 الشبحية، بالإضافة إلى إيه-10 للدعم الأرضي ضد الدبابات.
طائرات التزود بالوقود كي سي-135 وكي سي-46 تمكن الطائرات من الطيران لساعات طويلة، بينما تعطل إيه إيه-18 جي الرادارات الإيرانية، وتراقب إيه-3 سنتري التهديدات على نطاق واسع.
طائرات بي-8 بوسيدون تقوم بدوريات بحرية، وطائرات النقل سي-5 جالاكسي وسي-17 غلوبماستر تنقل القوات والمعدات بسرعة.
ليست مجرد حاملة طائرات.. تعرّف على “جيرالد فورد” رأس حربة ترامب ضد إيران
أما الطائرات بدون طيار إم كيو-9 ريبر، فتقدم معلومات استخباراتية وهجمات دقيقة. زادت رحلات التتبع عبر FlightRadar24 نشاط الطائرات العسكرية بنسبة كبيرة نحو الشرق الأوسط.
استعداد لعملية طويلة
أفادت بلومبيرغ بأن هذا الانتشار الأكبر منذ غزو العراق 2003، متجاوزًا حتى حشد فنزويلا، ويسمح بحملة جوية وبحرية متعددة الأيام بالتنسيق مع إسرائيل.
قال مايكل أيزنشتات من معهد واشنطن إن حاملتي الطائرات توفران “استدامة أكبر”، بينما حذر برايان كلارك من مخاطر الصواريخ الإيرانية على السفن.
هذا التوزيع المتنوع يمنع إيران من التركيز على نقطة واحدة، ويعزز الردع أثناء المفاوضات في جنيف.
ترامب يفتح النار على خامنئي: ارحل.. لقد دمرت إيران بالدماء
الانتشار يشمل أيضًا قوات برية محدودة للدعم، مع التركيز على الضربات الدقيقة ضد المنشآت النووية، كما حدث في يونيو 2025، يُقدر أن هذه القوة قادرة على تدمير دفاعات إيران الجوية الضعيفة بسرعة.
ضغط ترامب على طهرانجاء الانتشار بعد احتجاجات إيرانية واسعة في 2025-2026، دعمها ترامب علنًا، مطالبًا بـ”تفكيك كامل” للبرنامج النووي خلال 10-15 يومًا .
يهدف إلى فرض عقوبات مالية وتجارية، مع تهديد عسكري لإجبار إيران على التنازل.
الوجود في مضيق هرمز يحمي تدفق النفط، ويمنع أي إغلاق إيراني،كما يعكس استراتيجية ترامب في الضغط القصوى، مشابهة لفنزويلا، لكن بقوة أكبر، مما يجعل أي تصعيد إيراني مكلفًا.









