خطف أستون فيلا تعادلاً مثيراً من بين أنياب ليدز يونايتد، بينما عاد برايتون أند هوف ألبيون بانتصار مهم من ملعب برينتفورد، فى مواجهتين ساخنتين ضمن الجولة السابعة والعشرين من الدورى الإنجليزى الممتاز لكرة القدم، واللتين أعادتا رسم بعض ملامح الصراع على المراكز الأوروبية ووسط جدول المسابقة.
على ملعب “فيلا بارك” فى برمنغهام، وجد أستون فيلا نفسه فى اختبار صعب أمام ليدز يونايتد الذى دخل اللقاء بطموح الهروب من مناطق الخطر وتحقيق انتصار نادر خارج الديار، لكنه فى النهاية اكتفى بنقطة ثمينة بعد تعادل مثير بنتيجة 1–1.
أظهر ليدز شجاعة هجومية واضحة منذ الدقائق الأولى، ونجح فى مفاجأة أصحاب الأرض بهدف رائع من ركلة حرة نفذها الألمانى أنتون شتاخ بطريقة مذهلة فى الدقيقة 31، ليوقع على أحد أجمل أهداف الموسم فى البريميرليج.
هدف شتاخ غيّر ملامح المباراة بالكامل، إذ أربك حسابات المدرب أوناى إيمرى الذى رأى فريقه يتأخر فى النتيجة على أرضه وبين جماهيره، فى وقت كان يطمح فيه لتعزيز موقعه فى سباق المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية.
حاول فيلا الرد سريعاً عبر تحركات أولى واتكينز وأميلى بوينديا، لكن تألق حارس ليدز كارل دارلو حال دون اهتزاز شباك الضيوف فى أكثر من مناسبة، خاصة فى نهاية الشوط الأول حين تصدى لسلسلة من المحاولات الخطيرة وأبقى فريقه متقدماً مع صافرة الاستراحة.
فى الشوط الثانى، دفع فيلا ثمن التسرع أمام المرمى، إذ ألغى الحكم هدفاً لأولى واتكينز بداعى التسلل بعد متابعة لتسديدة ارتدت من القائم، ما زاد الضغط النفسى على لاعبى أستون فيلا وجماهيرهم التى احتجت بقوة على قرار المساعد.
فى المقابل، لم يكتف ليدز بالدفاع بل كاد يضاعف النتيجة عبر محاولات دومينيك كالفيرت‑لوين وزملائه، مستغلاً المساحات فى دفاع فيلا والاندفاع الهجومى لأصحاب الملعب.
ومع دخول الدقائق الأخيرة، بدا أن ليدز فى طريقه لتحقيق انتصار ثمين خارج ملعبه، إلا أن كلمة الحسم جاءت من البديل تامى أبراهام الذى نزل ليغير مجرى اللقاء.
ففى الدقيقة 88، استغل أبراهام ارتباك دفاع ليدز داخل منطقة الجزاء إثر ركلة ركنية، ونجح فى متابعة الكرة من مسافة قريبة ليهز الشباك ويشعل مدرجات “فيلا بارك”، مانحاً فريقه تعادلاً قاتلاً أنقذه من هزيمة ثالثة على ملعبه فى آخر أربع مباريات.
هذا التعادل ترك أستون فيلا فى وضع معقد نسبياً فى صراع المواقع الأوروبية، إذ فقد نقطتين كان بأمسّ الحاجة إليهما لتعزيز حظوظه فى إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى.
فى المقابل، خرج ليدز بشعور متباين؛ فالفريق قدّم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم خارج أرضه، وواصل سلسلة نتائجه الإيجابية فى الدوري، لكنه فرّط فى فوز كان فى متناول اليد حتى الدقائق الأخيرة.
وفى العاصمة البريطانية لندن، خطف برايتون أند هوف ألبيون الأضواء بعدما حقق فوزاً مهماً على برينتفورد بنتيجة 2–0 على ملعب “برينتفورد كوميونيتي ستاديوم”، ليزيد من متاعب صاحب الأرض فى صراع المقاعد الأوروبية، ويمنح نفسه دفعة قوية فى منطقة وسط الجدول.
دخل برينتفورد اللقاء وهو يملك سجلاً جيداً هذا الموسم جعله ضمن فرق النصف العلوى من الجدول برصيد 40 نقطة قبل المباراة، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعى مُحكم وفعالية هجومية عالية من جانب برايتون.
برايتون، الذى عانى من تذبذب النتائج فى مراحل سابقة من الموسم، ظهر هذه المرة بصورة متزنة، فاعتمد على الضغط المنظم واستغلال أخطاء بناء اللعب لدى برينتفورد.
نجح الضيوف فى افتتاح التسجيل عبر المهاجم دييغو غوميز فى الدقيقة 30، بعد هجمة سريعة أنهاها بتسديدة متقنة، ليضع فريقه فى المقدمة ويصدم جماهير أصحاب الأرض.
وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، ضاعف داني ويلبك النتيجة بهدف ثانٍ فى الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليمنح برايتون أفضلية مريحة مع العودة لغرفة الملابس.
فى الشوط الثانى، حاول برينتفورد تقليص الفارق والعودة فى النتيجة، لكنه اصطدم بدفاع متماسك ويقظة لخط الوسط لدى برايتون الذى أجاد إدارة المباراة والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.
ورغم امتلاك أصحاب الأرض للكرة فى فترات طويلة، فإن محاولاتهم لم تصل إلى مستوى الخطورة المطلوب، لتنتهى المواجهة بانتصار ثمين للغاية لبرايتون رفع رصيده إلى 31 نقطة وابتعد نسبياً عن دائرة الحسابات المعقدة فى مؤخرة الجدول.
نتائج هذه الجولة تعكس طبيعة الدورى الإنجليزى، حيث لا توجد مباراة مضمونة، حتى على ملاعب الفرق الكبرى.
أستون فيلا، الذى يبحث عن تثبيت أقدامه بين الكبار، تلقى تحذيراً واضحاً بأن أى تراجع فى التركيز قد يكلفه غالياً، فى حين يؤكد ليدز أنه لا يزال قادراً على مقارعة منافسين أقوى منه على الورق، رغم وضعيته الصعبة هذا الموسم.
أما برايتون، فقد وجّه برسالته من لندن مفادها أنه لم يرفع الراية البيضاء بعد، وأن طموح الاقتراب من المراكز المؤهلة للمشاركات الأوروبية ما زال قائماً، بينما يجد برينتفورد نفسه مطالباً برد فعل سريع إذا أراد البقاء فى سباق الكبار حتى نهاية الموسم








