إسرائيل تبلغ واشنطن رفضها تمويل “إعمار غزة”: لن ندفع دولارا لـ “مجلس السلام”
أكدت الحكومة الإسرائيلية رسميا رفضها المساهمة في أي تمويل مخصص لإعادة إعمار قطاع غزة، مبلغة الإدارة الأمريكية أن ميزانيتها لن تتحمل أعباء مادية تجاه “مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس دونالد ترامب لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.
إلكين: لا سبب يدفعنا للتمويل
وفي تصريحات أدلى بها لإذاعة “ريشيت بيت” الرسمية، اليوم الأحد، قال الوزير في وزارة المالية وعضو “الكابينت” الإسرائيلي، زئيف إلكين:”لن نقدم أموالا لمجلس السلام.. لا يوجد سبب يدفعنا لتمويل إعادة إعمار غزة، وإسرائيل أبلغت واشنطن بهذا الموقف بوضوح.”
ولم يصدر حتى الآن أي تعقيب رسمي من البيت الأبيض حول هذا الرفض، خاصة وأن ميثاق المجلس يفترض مساهمة تبلغ نحو مليار دولار من كل دولة عضو.
تليين مواقف اليمين المتطرف
أشارت تقارير عبرية إلى أن قرار “تصفير” المساهمة الإسرائيلية كان بمثابة “الجزرة” التي دفعت وزراء اليمين المتطرف، وتحديدا إيتمار بن غفير وبنيامين سموتريتش، للتخلي عن تحفظاتهم المعلنة تجاه الانضمام للمجلس، حيث التزما الصمت منذ إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانخراط في المبادرة الأمريكية.
خارطة طريق ترامب لغزة
يأتي هذا التطور في ظل سعي الرئيس ترامب لتثبيت هياكل خطته الأربعة لإدارة غزة، وهي:
مجلس السلام: المسؤول عن التمويل والإعمار.
اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
مجلس غزة التنفيذي.
قوة الاستقرار الدولية.
وكان ترامب قد أعلن يوم الخميس عن جمع تعهدات مالية بقيمة 7 مليارات دولار من دول عدة (تشمل دولا خليجية وعربية وآسيوية)، بالإضافة إلى التزام أمريكي بـ 10 مليارات دولار.
واقع كارثي تحت أنقاض الحرب
يأتي الموقف الإسرائيلي الرافض للتمويل رغم حجم الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين، والتي أدت إلى تدمير 90% من البنية التحتية في قطاع غزة.
واستشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفا آخرين، ونزوح 1.5 مليون فلسطيني يعيشون ظروفا كارثية نتيجة منع دخول الإمدادات الطبية والغذائية الكافية.
يذكر أن بنيامين نتنياهو يواجه منذ عام 2024 ملاحقة من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في حين يظل ميثاق “مجلس السلام” المثير للجدل خاليا من أي ذكر صريح لقطاع غزة رغم كونه مخصصا لإعادة إعماره.










