هرجيسا | في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها الدولي بعد نيلها اعترافا إسرائيليا مؤخرا، أعلنت جمهورية “أرض الصومال” (صومالي لاند) غير المعترف بها دوليا، عن استعدادها لمنح الولايات المتحدة حقوقا حصرية في استغلال ثرواتها المعدنية، بالإضافة إلى فتح أراضيها لإقامة قواعد عسكرية أمريكية.
عروض إستراتيجية لواشنطن
وفي مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، السبت، صرح وزير شؤون الرئاسة، خضر حسين عبدي، بوضوح عن توجهات الجمهورية المعلنة من طرف واحد، قائلا:”نحن مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقا حصرية في مجال المناجم، كما أننا منفتحون تماما على فكرة تقديم قواعد عسكرية لواشنطن.”
وأضاف عبدي أن بلاده تعتقد بأنها ستتوصل إلى اتفاق مع الجانب الأمريكي، في خطوة قد تعيد رسم الخارطة العسكرية في منطقة القرن الإفريقي، حيث تمتلك واشنطن بالفعل قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة.
الثروات المعدنية والتحالف مع إسرائيل
أشار وزير الطاقة والمناجم في أرض الصومال إلى وجود “معادن إستراتيجية” في البلاد، رغم غياب الدراسات الدقيقة لمسح كمياتها حتى الآن. ويأتي هذا العرض الأمريكي بعد أسابيع قليلة من تلميحات رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، بمنح إسرائيل امتيازات مماثلة في قطاع التعدين.
أبرز ملامح التقارب الإقليمي:
كانت إسرائيل أول دولة تعترف بـ “أرض الصومال” كدولة مستقلة في أواخر ديسمبر الماضي.
وكشف الوزير عبدي أن “لا شيء مستبعدا” بشأن منح إسرائيل قاعدة عسكرية، ضمن اتفاقية شراكة سيتم توقيعها قريبا في تل أبيب.
الموقع الجيوسياسي: باب المندب في القلب
يربط محللون هذا الاندفاع نحو القوى الغربية وإسرائيل بالموقع الجغرافي الفريد لأرض الصومال، والتي تطل على مضيق باب المندب والممرات البحرية الرابطة بين المحيط الهندي وقناة السويس.
ويكتسب هذا الموقع أهمية مضاعفة في ظل التوترات مع الحوثيين في اليمن، حيث ترى القوى الدولية في أرض الصومال نقطة ارتكاز إستراتيجية لمواجهة التهديدات البحرية وتأمين طرق التجارة العالمية.
نفي ونفي مضاد
رغم الانفتاح على القواعد العسكرية، حرصت حكومة أرض الصومال على نفي “الادعاءات” التي تحدثت عن نيتها استقبال فلسطينيين مهجرين من قطاع غزة، معتبرة أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، ومشددة على أن تحركاتها تهدف حصرا لتثبيت استقلالها المعلن منذ عام 1991.










