القاهرة | 22 فبراير 2026: أعلن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري عن بدء العد التنازلي لتدشين واحد من أضخم مشاريع الطاقة في المنطقة، حيث أكد أن التشغيل التجريبي لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية سينطلق خلال أسابيع قليلة.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية للوزير شملت أقسام المحطة المختلفة ومركز التحكم والتشغيل، بحضور قيادات الشركة المصرية لنقل الكهرباء، للوقوف على آخر الاستعدادات قبل بدء الربط الفعلي.
جولة تفقدية ومعدلات إنجاز قياسية
اطلع الوزير خلال جولته على مراحل الاختبارات النهائية للمعدات، مشددا على الأهمية الاستراتيجية للمشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط: من حيث الحجم وتكنولوجيا التصنيع.
كما يهدف لتأمين الشبكة القومية وتحسين جودة التغذية الكهربائية، ويشمل محطات محولات “بدر” و”سكاكين طابا 2″، وخطوطا هوائية بجهد 500 كيلوفولت تمتد لنحو 320 كم.
الموقف التنفيذي والتعاون المشترك
استعرض الدكتور محمد شاكر المخطط الزمني الذي شمل الانتهاء من تركيب كابلات الجهد المتوسط والمنخفض، ومنظومات التيار المتردد والمستمر، وشبكات الألياف الضوئية. وأشار الوزير إلى أن هناك تنسيقا رفيع المستوى مع الجانب السعودي لضمان سير الاختبارات وفق الجدول الزمني المحدد، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين لتحقيق “التشغيل الاقتصادي الأمثل”.
الأهداف الاستراتيجية للمشروع
أوضح الوزير أن هذا الربط يتجاوز مجرد نقل الطاقة، ليكون بمثابة “جسر طاقة” يحقق الآتي نقل ما يصل إلى 3000 ميجاوات بين البلدين، والاستفادة من تفاوت أوقات الذروة بين الشبكتين المصرية والسعودية، وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة وخفض استهلاك الوقود.
كما يمثل المشروع النواة الأساسية لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء وربط قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا.
يعد هذا المشروع ركيزة أساسية لتحويل مصر والمملكة العربية السعودية إلى محاور إقليمية وعالمية لتداول الطاقة، مما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار والتكامل الاقتصادي.










