موسكو | في تصعيد جديد لمستوى التوتر بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وجه المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، تحذيرا شديد اللهجة إلى إستونيا، مؤكدا أن موسكو سترد بالمثل على أي نشر لأسلحة نووية فوق الأراضي الإستونية.
معادلة الردع النووي
وفي تصريحات صحفية أدلى بها لكاتب وكالة أنباء “فيستي”، بافيل زاروبين، رسم بيسكوف ملامح الرد الروسي بوضوح قائلا:”إذا كانت هناك أسلحة نووية على الأراضي الإستونية موجهة نحونا، فإن أسلحتنا النووية ستكون موجهة نحو الأراضي الإستونية. ويجب على إستونيا أن تفهم هذا بوضوح”.
وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن بلاده ستبذل كل ما هو ضروري لضمان أمنها القومي، لا سيما في مجال الردع النووي، مع تجديد تأكيده أن روسيا “لا تشكل أي تهديد للدول الأوروبية”.
تالين تفتح الباب أمام “الرؤوس النووية”
يأتي هذا التحذير الروسي ردا على تصريحات وزير الخارجية الإستوني، مارغوس تساهنا، الذي أعلن يوم الأربعاء الماضي عن استعداد بلاده لاستضافة أسلحة نووية على أراضيها في حال طلب حلف الناتو ذلك، وهو ما اعتبرته موسكو خطوة استفزازية تزيد من عسكرة القارة الأوروبية.
سياق التوتر المتصاعد
تشهد العلاقات بين الطرفين حالة من الغليان في ظل رصد روسيا لنشاط غير مسبوق للناتو على حدودها الغربية. وفي هذا الإطار تتهم الخارجية الروسية الغرب بمواصلة حشد القوات تحت ذريعة “ردع العدوان”.
و أكد الرئيس فلاديمير بوتين مرارا أن روسيا لا تنوي مهاجمة أي جهة، معتبرا أن “التهديد الروسي” هو مجرد أداة يستخدمها السياسيون الغربيون لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية.
وتصر موسكو على أنها منفتحة على الحوار مع الناتو، ولكن بشرط أن يكون “على قدم المساواة” وبعيدا عن سياسة التحشيد العسكري.











