دمشق – المنشر الاخباري- 22 فبراير 2026أشار تقرير المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية بتاريخ 17 فبراير 2026 إلى تمكن معتقلين من تنظيم “داعش” من الفرار من مراكز احتجاز خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا.
تبنى التنظيم هجمات استهدفت قوات الأمن في المنطقة بعد فترة توقف، مما يشير إلى قوة كامنة.
يُقدر عدد المقاتلين الفارين أو المحتجزين الهاربين بآلاف، مع نقل أمريكي لأكثر من 5700 إلى العراق، وسط مخاوف من تسللهم إلى دول الجوار.
هذه التطورات تثير تساؤلات حول مصير 15 إلى 20 ألف مقاتل يُعتبرون “قوة كامنة” قادرة على إعادة التنظيم في البادية أو شمال شرق سوريا، وكيفية نقلهم خارج البلاد، ووجهاتهم النهائية.
عمليات الهروب: تفاصيل الفرار من سجون قسد
شهدت سوريا الشمالية الشرقية سلسلة هجمات وهروب جماعي لمعتقلي داعش، خاصة من سجن الشدادي بالحسكة. في يناير 2026، فرّ نحو 1500 سجين أثناء اشتباكات بين قسد والحكومة السورية، بما فيهم مقاتلون أجانب وسوريون، وفقاً لمتحدث قسد فرهاد شامي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية فرار 120 معتقلاً فقط، مع القبض على 81 منهم، محملة قسد المسؤولية.
جاءت هذه الهروبات بعد خفض التمويل الأمريكي بنحو 117 مليون دولار لقسد في 2026، مما أضعف حراسة السجون مثل الشدادي والروج، ومخيم الهول.
وأدت الاشتباكات إلى انسحاب قسد من بعض المناطق، مما سمح بـ”تصفية” المخيم بشكل عاجل أو نقل السجناء.
هذه العمليات دفع التنظيم لاستئناف هجماته، مما يؤكد قدرته على تشكيل خلايا نائمة سريعة.
كيفية النقل خارج سوريا: دور التحالف الأمريكي والعراق
تسارعت عمليات نقل معتقلي داعش خارج سوريا كرد فعل على الهروبات. أطلقت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مهمة في 21 يناير 2026، بنقل 150 معتقل أوليين من الحسكة إلى العراق، تحت إشراف قوات المهام المشتركة “عملية عزم قوي”.
وبحلول فبراير، نقلت أكثر من 5700 مقاتل (4253 عربياً، 983 أجنبياً، 467 عراقياً)، في دفعات على مراحل تصل إلى 7000.
وتم النقل عبر قوافل مدرعة أمريكية، بتنسيق مع الحكومة العراقية التي أكدت استلامها واستجوابهم فوراً، كما أحبطت واشنطن هروباً جماعياً لـ6000 آخرين، وفق فوكس نيوز.
أما مخيم الهول، فشهد انسحاباً لعائلات أجنبية بعد سيطرة الحكومة السورية، مع نقل السجناء إلى مرافق آمنة.
ويُعتقد أن بعض النقل يتم عبر الحدود السورية-العراقية مباشرة، بمساعدة طائرات هليكوبتر أو قوافل برية محمية.
الوجهات الرئيسية:
العراق أولاً، ثم دول الجوار وخارج المنطقةالعراق هو الوجهة الرئيسية، حيث يُحتجزون في سجون تحت سيطرة الحكومة مثل مرافق القضاء العراقي.
ويمثل نقل 5700 عنصى من داعش إلى العراق خطوة لتخفيف العبء عن قسد، مع دعوات بغداد لدول أخرى استعادة مواطنيها.
ومع ذلك، يخشى من تسلل فارين إلى:دول الجوار: العراق (البادية الغربية)، تركيا، الأردن، لبنان، لتشكيل خلايا نائمة.
أوروبا وغرب آسيا: مقاتلون أوروبيون أو أفغان قد يعودون عبر تركيا أو إيران.
أفريقيا: لتغذية بؤر مثل الصومال أو ليبيا، وفق حسابات أمنية.
تقديرات تشير إلى 15-20 ألف مقاتل كامنين في سوريا، قادرين على هجمات فردية أو جماعية.
المخاطر الإقليمية والدولية:
وتشير تقديرات أمنية واستخباراتية أن خطر تسلل العناصر الفارة عبر الحدود يرتفع ، مما يهدد الاستقرار الإقليمي، في سوريا، يستغلون البادية لإعادة التنظيم، مستفيدين من انسحاب قسد وتراجع الدعم الأمريكي.
فيما يواجه العرق تحدياً مع 5700 جديد، بينما تحذر واشنطن من “أسوأ الأسوأ” الذين قد يُستخدمون في هجمات متفرقة أو بؤر عدم استقرار.
سياسياً، يُرى النقل كجزء من إعادة ترتيب التحالفات في سوريا، مع انتقال مسؤولية السجون إلى الحكومة السورية.
خبراء يحذرون من استخدام داعش في حسابات أوسع، مثل التوترات السورية-التركية أو الانتخابات العراقية.
الاستجابات الدولية والآفاق
أعلنت سنتكوم نجاح النقل كـ”حيوي لمنع الإرهاب”، مع التعاون العراقي، فيما تحذر قسد من “تصدير أزمة أمنية” في سوريا،بينما بدأت دول أوروبية تستعيد مواطنيها تدريجياً.
في الختام، اختفى آلاف مقاتلي داعش بين سجون عراقية، فرار سري، وخلايا نائمة، مما يتطلب تنسيقاً دولياً لمواجهة التهديد الكامن. التطورات قد تشعل هجمات جديدة إذا لم تُحسم.










