مسلسل «حد أقصى» يواصل تصاعده كواحد من أكثر مسلسلات رمضان 2026 توتراً، مع حلقة رابعة تمزج بين جريمة قتل غامضة واستغلال زوجى وخداع طبى وضغوط نفسية تدفع الأبطال إلى حافة الانفجار.
تعريف المسلسل وموقع الحلقة الخامسة
«حد أقصى» دراما اجتماعية تشويقية، تدور حول صباح السيد علوان (روجينا) التى تدخل فى لعبة مالية خطيرة بعد حصولها على قرض بنكى كبير عبر علاقتها القديمة بمدير البنك نادر، لتجد نفسها وسط شبكة شكوك فى غسيل أموال واستغلال زوجى، كلما حاولت إنقاذ بيتها تعمقت فى أزمة أكبر.
المسلسل يسلط الضوء على كيف يمكن لقرارات تبدو بسيطة – كقرض أو توقيع توكيل – أن تتحول إلى كارثة عندما يقترب الإنسان من الحد الأقصى لقدرته على التحمل الأخلاقى والنفسى.
العمل من بطولة روجينا، خالد كمال، محمد القِس، مريم أشرف زكى، فدوى عابد (نوسة)، ونخبة من الفنانين، فى أول تعاون درامى يجمع روجينا بابنتها المخرجة مايا أشرف زكى ضمن فريق الإخراج، فى تجربة لفتت الأنظار منذ انطلاق الموسم.
مواعيد عرض الحلقة الخامسة والقنوات الناقلة
يُعرض «حد أقصى» ضمن خريطة رمضان 2026 على قنوات CBC وCBC دراما والحياة، بالإضافة إلى منصة Watch
CBC: الساعة 9 مساءً تقريباً، مع إعادة فى ساعات متأخرة وصباحية.
CBC دراما: ضمن السهرة الليلية مع إعادة صباحية.
الحياة: فى إحدى فترات الذروة المسائية.
كما تتوفر الحلقة الرابعة كاملة على منصة Watch It ومنصات عربية أخرى عقب عرضها تليفزيونيًا.
جريمة «نادر».. جثة ملفوفة فى بطانية وغموض يقترب من الانفجار
يبلغ التصعيد الدرامى ذروته فى الحلقة الرابعة عندما يحاول أنور (خالد كمال)، زوج صباح، التخلص من جثة مدير البنك نادر (محمد القِس)، بعد أن اعتدى عليه داخل منزله وضربه على رأسه.
يظهر أنور وهو يلف جثة نادر داخل بطانية وينقلها إلى سيارته بحثًا عن مكان مناسب للتخلص منها، ثم ينطلق مسرعًا بعيدًا عن البيت فى مشهد حبس الأنفاس ومهّد لسلسلة من الأسئلة حول مصير مدير البنك.
الخلفية التى تقود إلى هذا المشهد تعود لشكوك نادر فى الحلقة السابقة، بعد أن بلغه من أحد موظفى البنك أن صباح تستعد لتحرير توكيل عام لزوجها أنور للتصرف فى أموالها، ما دفعه لفتح ملفاتها فى سجلات البنك والتدقيق فى علاقتها بالقرض الكبير الذى حصلت عليه
قرار نادر التوجه بنفسه إلى منزل صباح فى الحلقة الرابعة لمواجهتها وتحذيرها من التورط فى غسيل أموال أو عمليات مشبوهة، ينتهى بجريمة محتملة تجعل الأنظار تتجه الآن نحو اختفائه المفاجئ.
صباح بين خيانة الجسد وخيانة المالعلى خط موازٍ، تكشف الحلقة جانبًا إنسانيًا حساسًا من مأساة صباح، حين تنهار باكية أمام صديقتها نوسة (فدوى عابد) فى المستشفى، وتعترف لها بمعاناتها مع مشكلة فى هرمونات موانع الحمل أثرت على صحتها النفسية والجسدية.
تعترف صباح لزوجها أن الأطباء أكدوا أن استخدامها السابق لموانع الحمل كان سببًا فى تدهور حالتها، لتضعه أمام مسؤولية مشاركتها قرارًا صحياً مصيرياً.
الصدمـة تأتى عندما تكتشف أن أنور، رغم معرفته بتعبها، كان يعطيها خلسة أدوية تمنع الحمل من وراء ظهرها، بينما كانت هى ترغب فى الإنجاب وإكمال أسرتها.
فى مشهد مثير للجدل، يبرر أنور تصرفه أمام الطبيبة (نشوى مصطفى) بأنه فعل ذلك «خوفًا على قلبها»، مدعيًا أن إصابتها بمرض قلبى تستدعى تجنب الحمل، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حقيقة مرضها وحدود كذب الزوج واستغلاله لحالة زوجته لمصلحته الخاصة.
يضع هذا الكشف صباح فى مواجهة نوعين من الخيانة: خيانة لجسدها وأنوثتها عبر التحكم فى حقها فى الإنجاب، وخيانة مالية محتملة تتعلق بالتوكيل والأموال والقرض البنكى، وكلها تُدار من خلف ظهرها تحت مظلة «الحب والخوف عليها».
قلق أمّ نادر.. الهاتف يرن فى يد القاتل
يضيف الخط المتعلق بوالدة نادر طبقة جديدة من التوتر والغموض؛ إذ تحاول الأم الاتصال بابنها مراراً، بينما يكون الهاتف يرن فى يد أنور، الذى لم يتخلص بعد من جهاز مدير البنك.
يظهر أنور مرتبكاً وهو يرى اسم المتصلة على شاشة الهاتف، قبل أن يقرر إغلاقه تمامًا، لتعود الأم وتحاول مرة أخرى فلا تجد إلا عبارة «الهاتف مغلق»، ما يزيد من مخاوفها.
لا تكتفى الأم بالقلق الداخلى؛ بل تتواصل مع زميل لابنها فى البنك لتسأل عن حضوره إلى العمل، لتكتشف أنه لم يصل إلى مقر البنك من الأصل، فى إشارة أولى إلى أن اختفاءه غير طبيعى، وأن ما حدث فى منزل صباح مرشح لأن ينكشف مع الوقت.
بهذا الخط، تزرع الحلقة بذرة تحقيق قادم قد تقوده العائلة أو البنك أو الشرطة، ليطارد أنور وصباح فى حلقات لاحقة.
نوسة تصل إلى المستشفى وخيوط جانبية تتشكل
فى خضم هذه التوترات، تبرز لحظة إنسانية مهمة مع وصول نوسة إلى غرفة صباح بالمستشفى، بعد أن أجرت مكالمة مع شقيقة صباح لوصف موقع الغرفة بدقة، فى تعبير عن التضامن والدعم وسط عاصفة من المشكلات.
دخول نوسة إلى الغرفة يفتح مساحة لبوح صباح بما تعانيه، ويكشف للمشاهد مزيدًا من تفاصيل علاقتها بأنور، ما يجعل نوسة شاهدة داخلية على ما يدور خلف الأبواب المغلقة.
فى الوقت نفسه، تمر الحلقة على خط جانبى يوثق لقاءً بين حسن وشقيقة صباح داخل أحد المقاهى، قبل أن يغادر حسن المكان على دراجته النارية، فى مشهد يلمح إلى احتمال تطور علاقة خاصة أو دور أكبر له فى الشبكة الدرامية مستقبلاً.
هذه التفاصيل الثانوية تُستخدم لصنع عالم متكامل من الشخصيات التى قد تتقاطع خيوطها لاحقاً فى قضية واحدة أكبر مرتبطة بالقرض وغسيل الأموال.
أبعاد فنية: توتر مشوق وأداء نفسى مكثف
تعتمد الحلقة الرابعة على بناء توتر متدرج، يبدأ من غرفة المستشفى وينتقل إلى صالون البيت ثم صندوق السيارة، مرورًا برنين هاتف مفقود بين يدى من يُحتمل أنه قاتل، فى أسلوب تشويقى يربط الخيوط النفسية بالبوليسية.
أداء روجينا يمنح شخصية صباح عمقاً إنسانيًا، بين ضعف الضحية التى تُخدع فى جسدها ومالها، ومحاولات الاستقواء بصديقتها لاستعادة السيطرة على حياتها.
فى المقابل، يقدم خالد كمال أنور كرجل يبدو فى الظاهر زوجاً قلقاً على صحة زوجته، بينما يخفى خلف هذا القلق رغبة فى التحكم الكامل فى أموالها وجسدها وحتى مصير من يحاول كشف لعبته، مثل نادر مدير البنك.
بهذا الخليط من الجريمة، والخداع الزوجى، والخوف الأمومى، يرسخ «حد أقصى» فى حلقته الرابعة انطباعه كعمل يختبر حدود صبر الإنسان عندما يُدفع دفعاً إلى أقصى ما يمكن أن يحتمله فى الزواج والعمل والضمير.










