تقدم الحلقة السابعة من مسلسل «كان ياما كان» حلقة شديدة التوتر الإنساني، تستكمل فيها داليا ومصطفى معركة الطلاق والحضانة، بينما تتعمق أزمة الطفلة فرح بين والدين يزداد بينهما الجفاء، وتتصاعد المواجهات القانونية والعاطفية مع دخول أطراف جديدة تزيد النار اشتعالًا.
تعريف بالمسلسل وسياقه الدرامي
ينتمي مسلسل «كان ياما كان» إلى دراما اجتماعية عائلية، تركز على آثار الانفصال والطلاق على الأطفال، من خلال قصة داليا ومصطفى، الزوجين اللذين دمّر الروتين وسوء الفهم حياتهما بعد أكثر من 10–15 عامًا من الزواج.
يجسد ماجد الكدواني دور طبيب الأطفال مصطفى، الذي يعجز عن مداواة جراح بيته رغم نجاحه المهني، فيما تقدم يسرا اللوزي شخصية داليا التي تطلب الطلاق بحثًا عن حياة مختلفة، لتتحول ابنتهما فرح إلى ساحة صراع قانوني وعاطفي مؤلم.
ما قبل الحلقة السابعة: من عيد ميلاد منسي إلى حرب حضانةتُمهِّد الحلقات الأولى للصدام الكبير، حين يغفل مصطفى عن الاحتفال بعيد ميلاد داليا بسبب انغماسه في العمل، فتقرر السفر وحدها إلى مدينة ساحلية وتلتقي هناك بشخص من ماضيها، ما يدفعها لاتخاذ قرار الطلاق.
عند عودتها إلى المنزل، تفاجأ بأن مصطفى جهز حفلًا كبيرًا لها وقدّم هدية ثمينة، لكنها تصدمه أمام العائلة بطلب الانفصال، لتبدأ «الحرب الباردة» بينهما وتنعكس مباشرة على نفسية فرح.
تتطور الأزمة سريعًا إلى قضية في المحاكم، حيث تقرر داليا حرمان مصطفى من رؤية ابنته، بينما يحاول هو التمسك بحقه كأب، ممزقًا بين صورته كطبيب ينقذ أطفال الآخرين، وعجزه عن حماية علاقته بطفلته الوحيدة.
محور الحلقة السابعة: فرح في قلب العاصفة
تركز الحلقة السابعة على الطفلة فرح بوصفها «بطلة المعركة الصامتة»، إذ تظهر آثار الصراع على مستواها الدراسي وسلوكها داخل المدرسة، ما يدفع إدارة المدرسة للتواصل مع والديها وإبلاغهما بالتدهور الواضح في أدائها وحالتها النفسية.
يجد مصطفى نفسه أمام تقرير مدرسي ينبه إلى أن فرح تعاني من توتر وشرود وانخفاض في التركيز، بينما تحاول داليا أن تُظهر أمام المدرسة أنها «الأكثر حرصًا» على مصلحة ابنتها، رغم أن قرارها بحرمان الطفلة من والدها هو أحد أسباب الأزمة.
في هذه الأجواء، تتلقى داليا نصائح من أسرتها بضرورة تأمين مستقبلها المادي، فتضغط والدتها على مصطفى ليكتب الشقة والسيارة باسم داليا كشرط للعودة، وهو ما يرفضه بشدة، معتبرًا أن العلاقة تحولت إلى مساومة لا مكان فيها للحب أو الشراكة.
دخول أطراف جديدة: حب قديم وفرصة جديدة
تعكس الحلقة امتداد خطوط عاطفية موازية تزيد المشهد تعقيدًا، إذ تواصل داليا تقاربها مع معتز، الشخص الذي ظهر في حياتها بالتزامن مع قرار الانفصال، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حدود هذه العلاقة وكيف تراها فرح وهي تشاهد ملامح «أب بديل» يقترب من والدتها.
في المقابل، يحاول مصطفى أن يبدأ من جديد على المستوى العاطفي، فتتطور علاقته بالدكتورة مها التي تعمل معه في المستشفى، لتجد فرح نفسها حائرة بين عالمين: أم تتقرب من رجل جديد، وأب يقترب من امرأة أخرى، بينما هي تبحث عن شعور بالأمان المفقود.
هذه الخطوط لا تُطرح بوصفها مجرد قصص حب، بل كمرآة لأزمة منتصف العمر التي يعيشها الأبوان، بين رغبة في استعادة الشغف الشخصي، وخوف من ثمن هذه القرارات على ابنتهما الوحيدة.
ذروة الحلقة السابعة: قاعة المحكمة وشهادة الطفلة
تصل الحلقة إلى ذروتها مع انعقاد جلسة حاسمة في قضية الحضانة، يُنتظر فيها أن تستمع المحكمة إلى فرح، سواء بشكل مباشر أو عبر تقرير متخصص، لتحديد الأصلح لرعايتها.
تكثّف الكاميرا التركيز على حالة التوتر بين داليا ومصطفى، حيث يتمسك كل منهما بسردية مختلفة: هي تؤكد أن الطلاق كان خلاصًا من زواج ميت، وهو يؤكد أنه قادر على التغيير ويرفض أن يُعاقَب بحرمانه من ابنته.
تعيش فرح لحظات قاسية وهي تُسأل عن مشاعرها تجاه كل من أبويها، لتجد نفسها مضطرة للكلام بينما تعرف أن كل كلمة قد تُستخدم ضد أحدهما، فتختلط دموعها بالحيرة، في مشهد يعكس جوهر رسالة المسلسل حول ثمن الخلافات الزوجية على الأطفال.
في المقابل، يظهر مصطفى منهارًا وهو يستمع إلى تردد ابنته وخوفها، فيدرك أن معركته الحقيقية ليست مع داليا أو مع الأوراق القانونية، بل مع الوقت الذي يضيع من طفولة فرح فلا يمكن استعادته.
أسئلة تفتحها نهاية الحلقة
تنتهي الحلقة السابعة دون حسم نهائي لقضية الحضانة، تاركة عدة أسئلة معلّقة: هل ستقدّم المحكمة مصلحة فرح على صراع الأبوين؟ وهل تستطيع داليا التراجع خطوة قبل أن تفقد ثقة ابنتها؟ وهل يدفع شعور مصطفى بالذنب إلى قرارات أكثر نضجًا أم إلى تصرفات متهورة بدافع الخوف من الخسارة؟
يبقى المشاهد في حالة ترقب لما ستشهده الحلقات المقبلة من مفاجآت قانونية وعاطفية، في مسلسل يطرح، عبر قصة أسرة واحدة، أسئلة واسعة عن الطلاق، والحضانة، والعدالة، وحدود التضحية من أجل الأبناء.










