تواصل حلقات مسلسل «مناعة» تصدر المشهد الدرامي ضمن سباق مسلسلات رمضان 2026، مع تصاعد واضح في جرعة التشويق والدراما الاجتماعية، لتأتي الحلقة السابعة كواحدة من أكثر الحلقات ترقبًا بعد النهاية الصادمة للحلقة السادسة التي شهدت خطف «غرام» على يد أكبر عصابة لتجارة المخدرات في منطقة الباطنية.
العمل من بطولة النجمة هند صبري، في شخصية «غرام/مناعة»، إلى جانب خالد سليم، رياض الخولي، أحمد خالد صالح، ومجموعة كبيرة من النجوم، وهو من تأليف عمرو الدالي وإخراج حسين المنباوي، وإنتاج المتحدة ستوديوز.
خلفية تصاعد التوتر قبل الحلقة السابعة
منذ الحلقة الأولى، وضع المسلسل مشاهدَه مباشرة في قلب عالم الباطنية، مع جريمة قتل الزوج «فتحي» بسبب صراع مع المعلم «رشاد» على تجارة المخدرات، وتركه حقيبة كبيرة من المخدرات لزوجته «غرام»، ما فتح الباب أمام رحلة معقدة بين الرغبة في النجاة وحماية الأبناء والخضوع لضغوط هذا العالم القاسي.
تطور شخصية غرام كان من أبرز نقاط قوة العمل؛ فالأرملة المكسورة بدأت تتحول تدريجيًا إلى امرأة تدرك أن البقاء يحتاج إلى مناعة نفسية وصلابة داخلية، في ظل حملات أمنية تستهدف بؤر الإجرام، وملاحقات من رجال العصابات على حد سواء.
مع الحلقات اللاحقة، اشتد الخناق حول غرام بعد دخولها سوق المخدرات، وصولًا إلى الحلقة السابعة التي شهدت اختطافها على يد أكبر عصابة في الباطنية، ومحاولة إجبارها على كشف مصدر البضاعة التي تتاجر بها، حيث تعرضت للضرب والتعذيب، لكنها حاولت حتى اللحظات الأخيرة إبعاد الشبهات عن زوجها الراحل وعن المعلم رشاد صاحب المخدرات الأصلي.
تحت هذا الضغط الهائل، اضطرت للاعتراف بأن المخدرات تعود لطالب من منطقة ريفية، وهو ما قوبل بتشكيك من أفراد العصابة، لتزداد أزمتها تعقيدًا وتُترك الحلقة السادسة على حافة توتر كبير يمهد لأحداث الحلقة السابعة.
ملامح مسار الأحداث في الحلقة الثامنة
الحلقة الثامنة تأتي لتستثمر هذا التمهيد الثقيل، وتدفع بالشخصيات إلى مزيد من التصعيد والصدام، خاصة بين غرام، ورشاد، وكمال.
وفق ما استقر في البناء الدرامي للحلقات السابقة، يتضح أن «كمال» يحاول باستمرار ردع مناعة عن الاستمرار في التعامل مع المخدرات، محذرًا من العواقب القانونية والنفسية عليها وعلى أبنائها، إلا أن تحولات شخصيتها تجعلها أكثر تمسكًا بخيارات تمس منطقة الخطر في محاولة لحماية نفسها وعائلتها من بطش تجار الباطنية.
في المقابل، يواصل المعلم «رشاد» تضييق الخناق على كمال، إذ يهدده ويقوم بحبسه للتأكد من صحة روايته بشأن حقيبة المخدرات، وخصوصًا عدم تصديقه أنه لا يعرف طريق الحقيبة، وهو ما يصنع توترًا جديدًا بين عالم الرجال المسيطرين على السوق وبين مناعة التي تتحرك في الخلفية لتعيد تعريف قواعد اللعبة.
في هذا السياق، تبدو الحلقة الثامنة مرشحة لأن تشهد واحدة من أهم المواجهات غير المباشرة بين مناعة ورشاد، مع إشارة إلى اتفاق بينهما على رد ثمن المخدرات، في خطوة تعكس محاولة مناعة شراء مساحة جديدة من الأمان مقابل ثمن باهظ، ماديًا ونفسيًا
تطور صورة «مناعة» كامرأة تقود المعركة
القضية المحورية في «مناعة» لا تتوقف عند حدود مطاردات المخدرات وحسابات العصابات، بل تمتد إلى مفهوم «المناعة النفسية» وقدرة الإنسان على إعادة تشكيل ذاته حين يُلقى به في قلب عالم لا يرحم.
هند صبري تجسد هذا التحول بدرجة لافتة، من زوجة مغلوبة على أمرها إلى شخصية أكثر قسوة وجرأة، تستوعب قواعد السوق وتبدأ تدريجيًا في فرض شروطها ضمن عالم الرجال المليء بالعنف والابتزاز.
الحلقة الثامنة، وفق خط تطور الأحداث، تبدو حلقة اختبار حقيقي لهذه القوة الجديدة؛ فمن ناحية تواجه مناعة آثار اختطافها وإهانتها في الحلقة السابقة، ومن ناحية أخرى تضطر للدخول في تفاهمات مع رشاد، وفي الوقت نفسه تحاول منع كمال من الانهيار تحت الضغط أو التحول إلى أداة تُستخدم ضدها.
هذه التركيبة الإنسانية والدرامية تمنح العمل عمقًا يتجاوز الصورة النمطية لمسلسلات «البلطجة» والباطنية، ليقترب من دراما اجتماعية تسلط الضوء على تأثير العنف والحرمان على خيارات الأفراد، خاصة النساء في الأحياء الشعبية.
نجاح جماهيري وانتظار لما بعد الحلقة السابعة
مع عرض الحلقات الأولى، حقق «مناعة» حضورًا لافتًا في قائمة مسلسلات رمضان 2026، مستفيدًا من شعبية هند صبري وتكامل فريق التمثيل، وكذلك من طبيعة العمل كدراما شعبية تدور بين السبعينيات والثمانينيات في إحدى أكثر البؤر حساسية في القاهرة، وهي الباطنية، بكل ما تحمله من تاريخ طويل مع تجارة المخدرات.
كما ساهمت الحملات الدعائية، والصور التي نشرها أبطال العمل مثل هدى الإتربي من كواليس شخصية «نؤة»، في تعزيز حالة الترقب للحلقات، ومن بينها الحلقة السابعة التي تمثل نقطة مفصلية في مسار الصراع على الحقيبة الملعونة.
ومع اقتراب العمل من منتصف عدد حلقاته البالغ 15 حلقة، تزداد توقعات الجمهور بشأن كيفية توظيف هذه الحلقة في إعادة تشكيل التحالفات والعداوات داخل عالم الباطنية، خصوصًا أن المسلسل سبق وأن لمح إلى أن محاولة مناعة البقاء قد تتحول إلى صعود خطير داخل شبكة تجارة المخدرات.
وبين ضغوط الأجهزة الأمنية من جهة، وملاحقات العصابات من جهة أخرى، وتهديدات رشاد المتواصلة لكمال ومناعة، تُعد الحلقة السابعة محطة حاسمة في تحديد ما إذا كانت مناعة ستنجح في تثبيت أقدامها وحماية أسرتها، أم أن ثمن هذه اللعبة سيكون أكبر من قدرتها على الاحتمال.










