خاص-المنشر الاخباري| 26 فبراير 20206، مع انقضاء الأيام الأولى من شهر رمضان 2026، كشفت لغة الأرقام والتقارير البحثية عن تصدر لا يقبل المنافسة لمسلسل “المداح – أسطورة النهاية” (الجزء السادس)، الذي يلعب بطولته النجم حمادة هلال. ووفقاً لأحدث تقارير شركة “إيبسوس” (Ipsos) العالمية لقياس الجمهور التلفزيوني والرقمي، نجح العمل في حجز المركز الأول في نسب المشاهدة داخل مصر والعديد من دول العالم العربي، متفوقاً على قائمة طويلة من الأعمال الدرامية الضخمة.
لماذا يسيطر “صابر المداح” على الصدارة؟
لم يكن تصدر “المداح” وليد الصدفة، بل هو نتاج تراكم نجاحات بدأت منذ الجزء الأول في عام 2021. ويرى نقاد ومحللون أن هناك عدة أسباب جعلت من “أسطورة النهاية” الحصان الرابح في 2026:
المزيج الدرامي الفريد: نجحت السلسلة في خلق نوع درامي خاص بها يمزج بين الرعب الميتافيزيقي، التشويق، والدراما الدينية. الصراع الأزلي بين الجن والإنس، والخير والشر، جذب شريحة واسعة من الجمهور التي تبحث عن الإثارة بعيداً عن القوالب التقليدية.
تطور “أسطورة النهاية”: صرح الفنان حمادة هلال بأن هذا الجزء هو “الأقوى والأصعب” في تاريخ السلسلة. المواجهات هذا العام أخذت أبعاداً بصرية وتقنية غير مسبوقة، خاصة مع ظهور شخصيات شريرة معقدة مثل “سميح الجلاد” وبنات إبليس و”الملك الأحمر”، مما رفع من جودة الإنتاج ومشاهد الرعب الحقيقية.
كوكبة النجوم: يضم العمل توليفة تمثيلية مرعبة تضم إلى جانب حمادة هلال، النجم فتحي عبد الوهاب، وغادة عادل، ويسرا اللوزي، وهبة مجدي، مما خلق حالة من التنافس الأدائي الذي انعكس إيجابياً على جودة المشاهد.
الانتشار الرقمي: يحقق المسلسل ملايين المشاهدات عبر منصة “شاهد” وقناة “MBC مصر”، بالإضافة إلى حصده ملايين التفاعلات على يوتيوب وتيك توك في غضون ساعات من عرض الحلقات، مما جعله يتصدر “الترند” بشكل يومي.
حقيقة الجدل: هل لـ “المداح” علاقة بملفات “إبستين”؟
مع تصدر المسلسل للمشهد، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي بعض التكهنات والمقارنات التي ربطت بين أحداث المسلسل وفضيحة “جيفري إبستين” (الملياردير الأمريكي المتورط في شبكة استغلال جنسي دولية). إلا أن الفحص الدقيق لمحتوى الحلقات والخط الدرامي للمسلسل ينفي وجود أي ارتباط صريح أو مبطن بهذه القضية.
ويمكن توضيح الحقيقة في النقاط التالية:
عالم الخيال مقابل الواقع الجنائي: يركز “المداح” بشكل كامل على عالم الجن والسحر والصراع الروحي المستوحى من التراث الشعبي والديني المصري. الجرائم التي تظهر في المسلسل مرتبطة بـ “السحر الأسود” أو الاستحواذ الشيطاني، ولا تمت بصلة لشبكات الاتجار البشرية الدولية أو السياسة العالمية.
غياب الإشارات المباشرة: لا توجد في السيناريو الرسمي أي إشارات لجزيرة إبستين، أو شخصيات سياسية أمريكية مثل كلينتون أو ترامب. العمل يلتزم بإطاره الفانتازي المرتبط بشخصية “صابر المداح” ورحلته في محاربة قوى الظلام.
تفسيرات السوشيال ميديا: يرجح خبراء الإعلام أن الربط الذي حدث في بعض “الميمز” أو مقاطع الفيديو القصيرة على “تيك توك” هو مجرد إسقاطات مجازية من الجمهور. فاستخدام كلمة “الحرية” أو “الشر المطلق” في المسلسل قد يدفع البعض لربطها بأي قضية كبرى تشغل الرأي العام العالمي مثل ملفات إبستين، لكنها تظل تفسيرات شخصية لا علاقة لها بالعمل الفني.
المنافسة المحتدمة في رمضان 2026
رغم المنافسة الشرسة مع أعمال قوية مثل مسلسل “إفراج” للنجم عمرو سعد، ومسلسلات الأكشن والكوميديا الأخرى، إلا أن “المداح” استطاع الحفاظ على صدارته بفضل قاعدة جماهيرية مخلصة تنتظر تطورات “صابر” كل عام.
أداء حمادة هلال هذا العام وُصف بـ “النضج الفني الشديد”، حيث استطاع تجسيد معاناة الإنسان المختار لمواجهة قوى لا تُرى، وسط إنتاج ضخم وفرته مجموعة MBC جعل من مشاهد المواجهات مع “الجن” تقترب من جودة الأفلام العالمية.
يستمر “المداح – أسطورة النهاية” في كتابة تاريخ جديد للدراما الرمضانية المصرية، معتمداً على قوته الدرامية وابتكاره في منطقة الرعب الروحي، بعيداً عن القضايا السياسية الدولية أو الجنايات العالمية، مؤكداً أن “الرعب المصري الأصيل” لا يزال قادراً على جذب الملايين.










