القاهرة- المنشر الاخباري | 26 فبراير 2026 في قرار قضائي حاسم ينهي حالة الجدل القانوني التي رافقت الواقعة، قررت النيابة العامة في مصر اليوم الخميس، إحالة الشاب المتهم بالتحرش بفتاة داخل حافلة نقل عام “الأتوبيس” في القاهرة إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.
يأتي هذا القرار بعد سلسلة من التحقيقات المكثفة التي استقطبت اهتمام الرأي العام المصري، وشهدت انقساما حادا حول حقيقة ما جرى خلف أسوار الحافلة.
من الفضاء الرقمي إلى منصة القضاء
تعود بذور الواقعة إلى مقطع فيديو وثقته المجني عليها بهاتفها المحمول، ونشرته عبر حساباتها الشخصية طالبة النجدة؛ حيث أفادت في بلاغها الرسمي بتعرضها للتحرش اللفظي والملاحقة من قبل المتهم عقب خروجها من مقر عملها، مؤكدة أن الشاب ظل يتتبعها حتى استقلالها حافلة النقل العام، وهو ما دفعها لتصويره لتوثيق الواقعة.
وعقب تداول الفيديو، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية الشاب وتتبع خط سيره من خلال تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث، ليتم إلقاء القبض عليه ومواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه.
انقسام الشهادات وجدل “الكفالة”
ما ميز هذه القضية وأثار عاصفة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي هو تضارب الروايات؛ فبينما تمسكت الفتاة بأقوالها المدعومة بالفيديو، ظهرت شهادات لبعض ركاب الحافلة (شهود عيان) نفوا فيها رواية التحرش، زاعمين أن الشاب لم يصدر منه أي فعل مادي أو اقتراب ملموس من الشاكية، مما خلق حالة من الانقسام بين المدافعين عن الفتاة وبين المتعاطفين مع الشاب.
وكانت جهات التحقيق قد قررت في وقت سابق إخلاء سبيل المتهم بكفالة مالية قدرها 1000 جنيه على ذمة القضية، إلا أن قرار الإحالة للمحاكمة العاجلة اليوم جاء ليؤكد أن النيابة العامة وجدت في الأدلة والقرائن ما يكفي لتحريك الدعوى الجنائية بتهمة “التحرش بأنثى في مكان عام”.










