إنهيار أسواق الخليج وسط تصاعد التوتر السياسي – المستثمرون يراقبون تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني على الاقتصاد والطاقة
الدوحة –٢٨ فبراير 2026 – المنشر الإخباري
تراجعت أسواق الأسهم في منطقة الخليج اليوم السبت ، مع قلق المستثمرين من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب للخطوات المقبلة على الصعيد السياسي والعسكري، وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة والاقتصاد الإقليمي.
وأفادت وكالة “رويترز” بأن المؤشر القطري انخفض للجلسة الثانية على التوالي بنسبة 0.6%، مع تراجع معظم مكوناته. وتعرض سهم بنك قطر الوطني لضغوط، حيث هبط بنسبة 1.4%، بينما سجل سهم شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات) انخفاضًا بنسبة 2%.
وفي الكويت، شهد المؤشر الكويتي هبوطًا بنسبة 0.5%، بينما تراجع كل من المؤشرين البحريني والعماني بنسبة 0.1% فقط، مما يعكس حالة الترقب الحذر لدى المستثمرين الإقليميين.
أما خارج منطقة الخليج، فقد تراجع مؤشر الأسهم القيادية في مصر للجلسة الثانية على التوالي، بخسارة 2.2%، مع انخفاض غالبية الأسهم القيادية، أبرزها سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 2.2% وسهم شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية بنسبة 5.3%، وفقًا لتقارير البورصة المصرية.
ويتزامن هذا الانخفاض مع استمرار التوتر السياسي في المنطقة، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس الماضي، والتي حذر فيها من أن طهران ستواجه “عواقب وخيمة” إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن الحد من برنامجها النووي، محددًا مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا.
وقال خبراء اقتصاديون إن الأسواق تراقب عن كثب أي تطورات تتعلق بالعقوبات الأمريكية المحتملة على إيران، وحركة أسعار النفط والغاز، وكذلك التأثيرات على التجارة والاستثمارات الإقليمية. وأكدوا أن أي تصعيد إضافي قد يزيد من تقلبات البورصات، ويضغط على الشركات العاملة في قطاع الطاقة والمالية.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا في الأسواق العالمية، نتيجة المخاوف من تعطّل الإمدادات بسبب التوترات بين واشنطن وطهران، ما يعكس العلاقة الوثيقة بين السياسة الإقليمية وأسواق الطاقة.
ويعكس أداء أسواق الأسهم في الخليج وارتفاع أسعار النفط حالة من القلق الاستراتيجي لدى المستثمرين، الذين يسعون إلى تقييم المخاطر المحتملة لأي مواجهة أمريكية – إيرانية على الأراضي الإيرانية أو تأثيرها على الملاحة البحرية في الخليج العربي، وهو ما قد يعرض الاقتصاد الإقليمي لمزيد من الضغوط.










