الأدميرال الإيراني يؤكد عبر “إكس” أنه حيّ بعد تقارير عن مقتله، في وقت تواجه فيه إيران توترات أمنية حادة واغتيالات استهدفت قياداتها العليا
طهران – المنشر الإخباري
في تصعيد جديد يضيف المزيد من الغموض على المشهد الأمني الإيراني، نشر الأمين الحالي لمجلس الدفاع الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، اليوم الأحد تدوينة عبر منصة “إكس”، أكد فيها أنه “لا يزال على قيد الحياة”، بعد أن تداولت وسائل إعلام رسمية نبأ مقتله في غارات مشتركة أمريكية إسرائيلية على العاصمة طهران فجر السبت.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي خلال الهجوم، ما يضع إيران أمام صدمة قيادية واستراتيجية غير مسبوقة في تاريخها الحديث. وشدد شمخاني في تدوينته، التي انتشرت بسرعة على المنصات الرقمية، على أن المحاولات لإقصائه لم تنجح، وأنه سيواصل أداء مهامه ضمن المجلس الدفاعي الوطني.
وغارات السبت استهدفت اجتماعًا أمنيًا رفيع المستوى في قلب العاصمة طهران، ويُعتقد أنها كانت جزءًا من حملة استخباراتية دقيقة استهدفت كبار القيادات العسكرية الإيرانية. وقال محللون إن نجاة شمخاني تمثل انتصارًا رمزيًا لطهران، في الوقت الذي تواجه فيه ضغوطًا غير مسبوقة من الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.
دور شمخاني الاستراتيجي
ويعتبر الأدميرال شمخاني من أبرز الشخصيات العسكرية الإيرانية، حيث شغل سابقًا منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ويعمل حاليًا كمستشار سياسي للمرشد الأعلى. كما يمتلك خبرة واسعة في الملفات الدفاعية والاستراتيجية، وهو أحد المعماريين الرئيسيين للسياسات العسكرية الإيرانية في الداخل والخارج.
ومنذ تعيينه في الخامس من فبراير الماضي أمينًا لمجلس الدفاع الوطني بقرار من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أصبح شمخاني في قلب الهيكل الأمني الإيراني، خصوصًا في ظل حالة التأهب القصوى بعد الهجمات الأخيرة.
ردود الفعل الداخلية والخارجية
وأثارت تدوينة شمخاني ردود فعل واسعة بين الإيرانيين على منصات التواصل، إذ اعتبرها البعض رسالة طمأنة للشعب الإيراني والجيش بأن القيادة لم تُفقد توازنها بعد الهجوم. في المقابل، وصف محللون دوليون هذا الإعلان بأنه جزء من استراتيجية إعلامية لتأكيد الاستقرار الداخلي وإظهار قدرة إيران على الصمود أمام العمليات الاستخباراتية والهجمات الجوية الدقيقة.
من جهتها، تتابع السلطات الإيرانية التحقيقات في الغارات المشتركة، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى وعدد من كبار القادة العسكريين، وسط تهديدات رسمية بالرد بما يحفظ الأمن القومي ويعيد الردع الاستراتيجي لطهران.
خلفية الحدث
يُعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأخير على طهران الأكثر دقة وتعقيدًا منذ سنوات، مستهدفًا كبار القيادات العسكرية والسياسية، في خطوة وصفها محللون بأنها تعكس تصعيدًا غير مسبوق في مواجهة إيران على خلفية توترات إقليمية مستمرة، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والنفوذ العسكري لطهران في المنطقة.
ويمثل الأدميرال شمخاني شخصية محورية في هذه المعادلة، حيث لعب أدوارًا مهمة خلال العقود الماضية في إدارة الملفات الدفاعية، وتعزيز قدرات الجيش الإيراني، وصياغة سياسات الردع في مواجهة تهديدات خارجية محتملة.










