الرياض – المنشر الاخباري| 1 مارس 2026، في تحول دراماتيكي يعيد رسم قواعد الاشتباك في منطقة الخليج العربي، أعلنت المملكة العربية السعودية رفع حالة التأهب العسكري إلى الدرجة القصوى، مع صدور توجيهات عليا من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تمنح القوات المسلحة السعودية “التفويض الكامل” لشن رد عسكري مدمر ومباشر في حال تكرار أي اعتداء إيراني على أراضي المملكة.
غضب في الرياض: هجمات “جبانة” وتجاوز للخطوط الحمراء
نقل نيك روبرتسون، المحلل البارز في شبكة CNN، عن مصادر رفيعة، أن ولي العهد السعودي يعيش حالة من الغضب العارم تجاه السلوك الإيراني الأخير. ووصف الأمير محمد بن سلمان الهجمات التي شنتها طهران أمس وفي الساعات الأولى من صباح اليوم بأنها هجمات “جبانة”.
ويعود سبب هذا الوصف الحاد إلى أن إيران شنت عدوانها رغم علمها اليقيني بأن المجال الجوي السعودي لم يستخدم في أي من الضربات الجوية التي استهدفت أراضيها مؤخرا.
واعتبرت الرياض أن استهدافها في ظل التزامها بالحياد العملياتي يمثل غدرا سياسيا وتجاوزا لكافة التفاهمات الإقليمية، مما دفع القيادة السعودية لاتخاذ قرار تاريخي بالانتقال من وضعية “الدفاع والاعتراض” إلى وضعية “الردع الهجومي”.
تفاصيل الهجمات: اعتراضات فوق العاصمة والقواعد العسكرية
وكشف روبرتسون عن تفاصيل جغرافية للهجمات الإيرانية التي تم التصدي لها بنجاح من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي:
العاصمة الرياض: شهدت سماء المنطقة المحيطة بالعاصمة اعتراضات جوية ناجحة لأهداف معادية.
الشمال: وقوع هجوم صاروخي وشيك قرب قاعدة جوية عسكرية هامة شمال البلاد، تم إحباطه قبل بلوغ هدفه.
الشرق: تعرضت المنطقة الشرقية، المحاذية للخليج العربي والأقرب جغرافيا لإيران، لهجمات مكثفة تم صدها بالكامل حتى الآن.
وأكدت التقارير الميدانية أن منظومات الدفاع الجوي السعودية أظهرت كفاءة استثنائية في حماية المنشآت الحيوية والتجمعات السكانية من “الزخم الصاروخي” الإيراني.
تنسيق سعودي أمريكي: دعم كامل من ترمب
وفي خطوة استراتيجية لتعزيز الموقف السعودي، أجرى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مكالمة هاتفية مطولة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبحسب المصادر، حصل ولي العهد على “دعم كامل ومطلق” من الرئيس ترمب بشأن أي قرار تتخذه الرياض للرد على العدوان الإيراني.
هذا التنسيق العالي بين الرياض وواشنطن يعطي المملكة غطاء دوليا وسياسيا لاستخدام القوة العسكرية المباشرة ضد أهداف داخل العمق الإيراني إذا لزم الأمر، وهو ما يضع طهران أمام خيارين: التراجع الفوري عن استهداف الجوار، أو مواجهة تحالف عسكري سعودي-أمريكي غير مسبوق.
تفويض للجيش: الرد سيكون “مدمرا”
أشار روبرتسون إلى أن الأمير محمد بن سلمان منح الجيش السعودي والقيادات العسكرية العليا “صلاحيات تنفيذية” للرد الفوري دون الرجوع للقيادة في حال رصد أي تهديد وشيك.
وتوعدت المصادر السعودية بأن الرد القادم لن يقتصر على الاعتراض، بل سيكون “ردا مزلزلا” يهدف إلى تحييد مصادر التهديد الإيرانية بشكل نهائي.
يأتي هذا التصعيد السعودي في وقت حساس للغاية، حيث تعيش المنطقة حالة من “الغليان الملحمي” عقب تصفية القيادات العليا في طهران. ويرى مراقبون أن دخول السعودية المباشر على خط المواجهة، مدعومة بضوء أخضر من ترمب، يمثل المسمار الأخير في نعش محاولات طهران لتصدير أزمتها الداخلية نحو دول الجوار.
تظل العيون الآن شاخصة نحو الخليج العربي؛ فالمملكة التي طالما دعت لضبط النفس، قررت اليوم أن “الصبر له حدود”، وأن أي صاروخ إيراني جديد قد يكون الفتيل الذي يشعل مواجهة شاملة لن تخرج منها طهران كما كانت.










