ترامب يضرب قلب البحرية الإيرانية ويشل مضيق هرمز
صور الأقمار الصناعية تكشف: الدمار الهائل بعد “عملية الغضب الملحمي” على إيران
واشنطن – المنشر الإخبارى
في تصعيد عسكري غير مسبوق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد، نجاح القوات الأمريكية في إغراق 9 سفن تابعة للبحرية الإيرانية وتدمير مقر قيادتها البحرية في قاعدة كونارك جنوب إيران على طول خليج عُمان، ضمن ما وصفه بـ”عملية الغضب الملحمي” التي انطلقت في 28 فبراير بمشاركة إسرائيلية.
وكانت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة “فانتور” الأمريكية قد كشفت بالفعل حجم الدمار قبل الإعلان الرسمي، حيث تظهر السفن المدمرة والغارقة والمباني المتضررة داخل القاعدة، بالإضافة إلى تصاعد أعمدة الدخان من فرقاطات إيرانية مشتعلة على الرصيف.
تفاصيل الضربة الأمريكية
كتب ترامب عبر منصة “تروث سوشال”:
“أُبلغت للتو أننا دمرنا وأغرقنا 9 سفن تابعة للبحرية الإيرانية، بعضها كبير وهام نسبياً. سنلاحق البقية، وستغرق الأخرى قريباً!” وأضاف: “وفي هجوم آخر، دمرنا مقر قيادتهم البحرية بشكل كبير.”
وتوضح الصور فرقاطة إيرانية تشتعل فيها النيران على الرصيف، فيما تبدو فرقاطتان أخريان راسيتين دون أضرار ظاهرة. كما رصدت الصور نشاطاً مكثفاً لإطلاق طائرات مسيرة في قاعدتين جويتين مجاورتين، مما يشير إلى استعداد إيران للرد في الوقت ذاته.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات استهدفت فرقاطة من طراز “جماران”، حيث تغرق حالياً في قاع خليج عُمان عند رصيف ميناء جابهار.
أخطاء قبل الضربة
كشف موقع Maritime Executive المتخصص بالشؤون البحرية أن البحرية الإيرانية لم تقم بتفريق أسطولها قبل الضربة إلا ساعات قليلة قبل الهجوم، رغم وجود مؤشرات تحذيرية منذ اليوم السابق.
ففي 25 فبراير، كانت الفرقاطات IRINS Sabalan وSahand وJamaran وZagros راسية في الميناء ببندر عباس، ما جعلها أهدافاً سهلة. كما كانت الغواصة من فئة “كيلو” IRINS Taregh شبه العاملة راسية في الميناء الداخلي، بينما لم يُعرف مكان الغواصة الثالثة IRINS Yunes بعد مغادرتها الحوض الجاف قبل أشهر.
بعض السفن كانت في مهام خارجية حتى وقت قريب، مثل الفرقاطة IRINS Dena التي أنهت تمرين “ميلان” في الهند، وأساطيل أخرى عادت من تمرين قرب كيب تاون إلى قاعدة كونارك بدلاً من بندر عباس.
شلل حركة الملاحة في مضيق هرمز
أدت الضربات إلى شلل شبه تام في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم. فبينما شهد الممر حركة كثيفة للسفن المغادرة في أواخر 28 فبراير، تراجعت الحركة لاحقاً بشكل كبير، مع غياب السفن الواردة تماماً في نظام الفصل الملاحي.
تصعيد تاريخي وأول رد فعل إيراني
تعتبر هذه الضربات الثانية خلال أقل من عام من قبل الولايات المتحدة ضد إيران، بعد استهداف المنشآت النووية في يونيو 2025. وتختلف هذه المرة في حجم العملية وأهدافها، حيث أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار القادة العسكريين، ما دفع السلطات الإيرانية لتشكيل مجلس قيادة انتقالي ثلاثي لإدارة شؤون البلاد في أحلك لحظاتها.
تأتي هذه العملية في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وتهديد محتمل بتصعيد أكبر في الخليج، وسط مخاوف دولية من تأثيرها على حركة الملاحة العالمية وأسواق النفط.










